St-Takla.org  >   books  >   nagwa-ghazaly  >   old-testament-1
 

مكتبة الكتب المسيحية | كتب قبطية | المكتبة القبطية الأرثوذكسية

كتاب محاضرات في العهد القديم (الجزء الأول) - أ. نجوى غزالي

91- نوح كرمز للسيد المسيح

 

نوح:

§ السيد المسيح نفسه ربط بينه وبين نوح والطوفان وبين مجيئه الثاني كما جاء في (مت 24:36، 37، لو 17: 29، 30) " وَأَمَّا ذَلِكَ الْيَوْمُ وَتِلْكَ السَّاعَةُ فَلاَ يَعْلَمُ بِهِمَا أَحَدٌ وَلاَ مَلاَئِكَةُ السَّمَاوَاتِ إِلاَّ أَبِي وَحْدَهُ. وَكَمَا كَانَتْ أَيَّامُ نُوحٍ كَذَلِكَ يَكُونُ أَيْضًا مَجِيءُ ابْنِ الإِنْسَانِ. " يأتي بغتة كالطوفان.

§ ويقول بطرس الرسول في (2 بط 2: 5) " وَلَمْ يُشْفِقْ عَلَى الْعَالَمِ الْقَدِيمِ، بَلْ إِنَّمَا حَفِظَ نُوحًا ثَامِنًا كَارِزًا لِلْبِرِّ إِذْ جَلَبَ طُوفَانًا عَلَى عَالَمِ الْفُجَّارِ." ولم يعلموا وبنوا معه الفلك ولم يدخلوا، لكن خلص قليلون ثماني أنفس بالماء

 

§ فإذا قلنا أن نوح رأسًا ثانيًا للخليقة بعد الطوفان للجنس البشري.

X السيد المسيح رأسًا للخليقة الجديدة.

 

St-Takla.org Image: Noah builds the ark (Genesis 6:14). Wandsbeker Art Institute - from "The Bible and its Story" book, authored by Charles Horne, 1909. صورة في موقع الأنبا تكلا: نوح يبني الفلك (التكوين 6: 14) - معهد واندزبيكير للفنون - من كتاب "الإنجيل وقصته"، إصدار تشارلز هورن، 1909.

St-Takla.org Image: Noah builds the ark (Genesis 6:14). Wandsbeker Art Institute - from "The Bible and its Story" book, authored by Charles Horne, 1909.

صورة في موقع الأنبا تكلا: نوح يبني الفلك (التكوين 6: 14) - معهد واندزبيكير للفنون - من كتاب "الإنجيل وقصته"، إصدار تشارلز هورن، 1909.

§ الفلك بخشبه كان وسيلة الخلاص وبمائه رمز للمعمودية (وبخشبه يشير إلي خشبة الصليب) لذلك يقول معلمنا بطرس الرسول عندما تكلم عن المعمودية في (1 بط 3: 20، 21) " إِذْ عَصَتْ قَدِيمًا، حِينَ كَانَتْ أَنَاةُ اللهِ تَنْتَظِرُ مَرَّةً فِي أَيَّامِ نُوحٍ، إِذْ كَانَ الْفُلْكُ يُبْنَى، الَّذِي فِيهِ خَلَصَ قَلِيلُونَ، أَيْ ثَمَانِي أَنْفُسٍ بِالْمَاءِ. الَّذِي مِثَالُهُ يُخَلِّصُنَا نَحْنُ الآنَ، أَيِ الْمَعْمُودِيَّةُ. لاَ إِزَالَةُ وَسَخِ الْجَسَدِ، بَلْ سُؤَالُ ضَمِيرٍ صَالِحٍ عَنِ اللهِ بِقِيَامَةِ يَسُوعَ الْمَسِيحِ،" ربط بين الفلك وبين المعمودية

§ بعد الطوفان أقام الله ميثاقًا مع البشر ألا يعود ويأتي بطوفان مرة ثانية (تك 9: 15-17) وأعطي علامة هي قوس القزح وقوس القزح يرمز للصليب والمصلوب عليه فالقوس يظهر بين السحب بعد المطر وقد رآه القديس يوحنا ينتشر حول العرش (رؤ4: 3)

X وعند الجلجثة كانت سحابة دينونة الله الكثيفة (وكانت ظلمة على الأرض).

 

§ وكما قال الرب لنوح لا أعود العن الأرض (تك 9:9).

X كذلك نسمع السيد المسيح يقول قد أكمل بعد أن حمل خطايانا وأتم الفداء.

 

§ قيل عن نوح أنه بار لكن كان بارًا وسط أناس أشرار ولكنه كان كمالًا نسبيًا لم يتشبه بهم فكان كاملًا وبارًا أمام الله.

X أما بر السيد المسيح فهو كامل كمالًا مطلقًا ولم يوجد في فمه غش وهو يخلص جميع البشر وينقذ ليس فقط من الموت الجسدي بل من الموت الأبدي أيضًا، خلاص معد لجميع البشر.

 

§ فلك نوح كان رمزًا لخلاص البشر المعد في شخص السيد المسيح، كما ذكرنا أيضًا هنا في موقع الأنبا تكلا هيمانوت في مواضِع أخرى. كما جاء في أشعياء النبي في (أش 32: 2) " وَيَكُونُ إِنْسَانٌ كَمَخْبَأٍ مِنَ الرِّيحِ وَسِتَارَةٍ مِنَ السَّيْلِ كَسَوَاقِي مَاءٍ فِي مَكَانٍ يَابِسٍ كَظِلِّ صَخْرَةٍ عَظِيمَةٍ فِي أَرْضٍ مُعْيِيَةٍ."

§ الفلك دبره الله وحدد مقاييس طوله وعرضه وارتفاعه بكل دقة لنوح.

X والفداء الذي بيسوع المسيح كان تدبير الله الذي قدمه كفارة للإيمان كما جاء في (رو 3: 24، 25) " مُتَبَرِّرِينَ مَجَّانًا بِنِعْمَتِهِ بِالْفِدَاءِ الَّذِي بِيَسُوعَ الْمَسِيحِ. الَّذِي قَدَّمَهُ اللهُ كَفَّارَةً بِالإِيمَانِ بِدَمِهِ لإِظْهَارِ بِرِّهِ مِنْ أَجْلِ الصَّفْحِ عَنِ الْخَطَايَا السَّالِفَةِ بِإِمْهَالِ اللهِ"

 

§ كان الفلك مكان الأمان.

X أيضًا كان السيد المسيح فيه وبه وكان لنا كمرساة للنفس وكما يقول بولس الرسول في (عب 6: 18، 19) " حَتَّى بِأَمْرَيْنِ عَدِيمَيِ التَّغَيُّرِ، لاَ يُمْكِنُ أَنَّ اللهَ يَكْذِبُ فِيهِمَا، تَكُونُ لَنَا تَعْزِيَةٌ قَوِيَّةٌ، نَحْنُ الَّذِينَ الْتَجَأْنَا لِنُمْسِكَ بِالرَّجَاءِ الْمَوْضُوعِ أَمَامَنَا،. الَّذِي هُوَ لَنَا كَمِرْسَاةٍ لِلنَّفْسِ مُؤْتَمَنَةٍ وَثَابِتَةٍ، تَدْخُلُ إِلَى مَا دَاخِلَ الْحِجَابِ".

 

§ كانوا يدخلون إلي الفلك من باب واحد.

X السيد المسيح هو الباب الوحيد للخلاص.

 

§ نلاحظ أن الفلك خلص ثماني أنفس بالماء فقط، نوح وامرأته وبنتيه.

X أما خلاص السيد المسيح فكان لكل العالم ولجميع الناس في جميع العصور... إلخ.


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا

https://st-takla.org/books/nagwa-ghazaly/old-testament-1/christ-symbols-noah.html