س 49: إن كان الابن وُلِد من الآب فلماذا لا يلد الابن بدوره؟
ج: يا أحبائي لا يمكن أن نطبق صفات البشر على الله، فالآب لم يكن له أبًا ولم يكن له إلاَّ الابن الوحيد الجنس فقط لا غير، وهكذا الابن لم يكن ولن يكن يومًا أبًا وإلاَّ دخلنا في دائرة تناسل وتكاثر الآلهة، وهذا يزج بنا في هوَّة الكفر... لقد سأل في القديم الأريوسيون ذات السؤال، فأجابهم "البابا أثناسيوس الرسولي" قائلًا: "إذًا فالذي يبحث متسائلًا: لماذا لا يكون الابن والدًا لا ابن فليبحث أولًا: لماذا لم يكن للآب والد، ولكن كلا هذين الأمرين بعيد عن الصواب، ومليء بكل أنواع الكفر والجحود، لأنه كما أن الآب هو دائمًا آب، وأنه لا يستطيع أن يصير ابنًا في يوم من الأيام، هكذا بنفس الطريقة، فأن الابن هو دائمًا ابن، ولن يصبح أبًا في يوم من الأيام. لأنه في هذا يثبت ويتضح أنه رسم الآب وصورته {فكما أن الابن لا يتغير باكتساب صفات جديدة كذلك الابن لا يمكن أن يتغير باكتساب صفات جديدة} ويظل باقيًا كما هو بدون تغيير، لكنه قد حصل على ذاتية من الآب ومماثلته له. أمَّا إن كان الآب يتغير، كانت الصورة أيضًا ستتغير في هذه الحالة... فإن كان الآب غير متغير ويبقى هكذا دائمًا كما هو، فمن الضروري أيضًا أن تبقى صورته كما هيَ ولن تتغير. إذًا فالابن هو ابن من الآب، ولذلك فهو لن يصير شيئًا آخر" (فقرة 22 من المقالة الأولى) (188).
_____
(188) الشهادة لألوهية المسيح ـ مركز دراسات الآباء ص 47.
الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع
https://st-takla.org/books/helmy-elkommos/trinity-and-unity/giving-birth.html
تقصير الرابط:
tak.la/vg7ztzy