St-Takla.org  >   books  >   helmy-elkommos  >   seventh-day-adventist
 

مكتبة الكتب المسيحية | كتب قبطية | المكتبة القبطية الأرثوذكسية

كتاب الأدفنتست.. ظلمة الموت - أ. حلمي القمص يعقوب

16- السيد المسيح كان عُرضَة للسقوط

 

رابعا: السيد المسيح كان عُرضَة للسقوط:

 يدعى الأدفنتست أن السيد المسيح الذي ورث الخطية الجدية قد لبس طبيعتنا بكل أخطارها فكان عُرضة للهزيمة والسقوط في الخطية.. وفي التجربة على الجبل فارقه مجد الآب فانكمشت طبيعته البشرية وتعرضَّ للعذاب النفسي والعقلي.. كما أن فداء البشرية كان يتأرجح بين كفتى النجاح والفشل ولم يتحدد الموقف حتى ليلة آلامه إن كان سيجوز في الآلام أم إنه سيتراجع وتفشل عملية الفداء، ويذكر كتاب "الكتاب يتكلم عن إلن هوايت" أنها رأت المسيح وعلى ملامح وجهه دلائل الحزن ممتزجة بالعطف والشفقة، وقد دخل إلى دائرة النور الأبهى مقر الآب ثلاث مرات وهو يتحاجج مع الآب في شأن تقديم نفسه فديه عن الإنسان " وتقول السيدة إلن هوايت:

 1- " يقول البعض إن المسيح ما كان ممكنا أن تغلبه التجربة. فلو صح هذا لكان المعنى عدم استطاعته أن يشغل مركز آدم وينال النصرة في حين أن ادم قد سقط. والحق أن يسوع قد لبس إنسانيتنا في كل أخطارها وبذلك كان عرضة للهزيمة أمام التجربة "(24)

St-Takla.org Image: Portrait of Jesus Christ صورة في موقع الأنبا تكلا: لوحة وجه السيد المسيح

St-Takla.org Image: Portrait of Jesus Christ

صورة في موقع الأنبا تكلا: لوحة وجه السيد المسيح

2- " إن يسوع عندما دخل البرية كان محُاطا بمجد الآب.. ولكن المجد رحل عنه فتُرك هو ليصارع التجربة. وكانت التجربة تلح عليه في كل لحظة فانكمشت طبيعته البشرية من الصراع الذي كان ينتظره وظل صائمًا ومصليًا أربعين يومًا. وإذ كان جسمه ضعيفًا وهزيلًا بسبب الجوع وإذ كان مضني ومنهوكًا بسبب العذاب النفسي والعقلي.. فكانت تلك الفرصة هي فرصة الشيطان السانحة "(25)

3- " يتبين من صلاة السيد المسيح إن فداء البشرية كان في تلك الساعة الرهيبة متأرجحًا في إحدى كفتى الميزان ولم يتضح بعد أي كفة تكون الراجحة؟ "(26)

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

تعليق:

 قطعًا لم يكن هناك أي احتمال لانتصار الشيطان على ربنا يسوع المسيح الله الظاهر في الجسد. رب الجنود اسمه ملك الملوك ورب الأرباب.. انظر يا صديقي انه ذهب للشيطان في عرينه وهو يعلم انه سينتصر عليه.. ذهب إليه في عقر داره الجبل الموحش وهو يعلم أنه سيسحقه، ومجد ربنا يسوع لم يرحل عنه ولكن الذي حدث إنه تخلى عن مجده وأخفاه. حقًا إن مجده كائن فيه "فانه فيه يحل كل ملء اللاهوت جسديًّا" (كو 2: 9) وان كان قد جاع إلا أن طبيعته البشرية لم تنكمش لأنه ليس بالخبز وحده يحيا الإنسان بل بكل كلمة تخرج من فم الله. وربنا يسوع لم يعانى من العذاب النفسي والعقلي.. ما أبشع الصورة التي يصور به الأدفنتست ربنا يسوع..؟! وأبسط ما يقال في هذا الموضوع أنهم استهانوا بقول الإنجيل:

"من أجل السرور الموضوع أمامه احتمل الصليب مستهينا بالخزي" (عب 12: 2).. حقًا إن ربنا يسوع ليلة آلامه قال نفسي حزينة جدا حتى الموت.. لكن ما سبب هذا الحزن؟ هل خوفا من لقاء العدو..؟ كلا. لأنه من أجل هذه الساعة قد جاء.. ولكن الحزن كان بسبب خطايا البشرية التي تجمعت أمامه وكأنها في كأس واحد.

 وحقًا أن ربنا يسوع صلى للآب قائلا "أن أمكن فلتعبر عنى هذه الكأس ولكن لتكن لا إرادتي بل إرادتك". فهل هذه محاولة للهروب من الصليب؟ كلا.. لقد ثبَّت وجهه تجاه أورشليم وسار إلى الصليب بخطى ثابتة.. إذن ما القصد من هذه الكلمات؟ إنه يريد أن يُظهر بشاعة الكأس التي يشربها فقد تجمعت فيها كل خطايا وآثام وشرور البشرية منذ ادم إلى المجيء الثاني.

أما عن رؤية النبية الملهمة للسيد المسيح وهو يحاول ثلاث مرات أن يستعفى من الصليب.. فواضح جدًا أنها رؤية شيطانية الهدف منها إظهار السيد المسيح بأنه منقسم على الآب، وكيف رأت إيلين أحداث الماضي السحيق وهي لم تكن قد جُبلت بعد؟!!

_____

الحواشي والمراجع لهذه الصفحة هنا في موقع الأنبا تكلاهيمانوت:

(24) ص 54 يسوع وانتظار الإنسانية.

(25) ص 101 مشتهى الأجيال.

(26) ص 184 الكتاب يتكلم.


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا

https://st-takla.org/books/helmy-elkommos/seventh-day-adventist/christ-fall.html