St-Takla.org  >   books  >   helmy-elkommos  >   crooked-denominations
 

مكتبة الكتب المسيحية | كتب قبطية | المكتبة القبطية الأرثوذكسية

كتاب المذاهب الحديثة المنحرفة - أ. حلمي القمص يعقوب

34- سيامة المرأة في الكهنوت

 

الفصل الرابع والثلاثين: سيامة المرأة في الكهنوت

 

جاء في مجلة الكرازة بتاريخ 19/5/1989م ما يلي:

" بدعة سيامة امرأة أسقفًا!!!

بدأت سيامة السيدات قسوسًا في الكنيسة الإنجليكانية (الأسقفية) بأمريكا منذ 13 عامًا.

وتطور الأمر إلى سيامة امرأة أسقفًا هي " بربارة هاريس " رسمت أسقفًا مساعدًا للأسقف " دافيد جونسون "، في ولاية ماساشست، وتقيم على بعد نصف ساعة من بوسطن. وقد حضر الإحتفال بسيامتها 8500 شخصًا، وفرحت بها النساء.

وبربارة زنجية تبلغ من العمر 58 عامًا. وهي مديرة أعمال عصامية. ومن أسباب ترشيحها نشاطها في الخدمة الإجتماعية، وإطعام الجياع، وزيارتها للسجون.

وقد قامت إعتراضات على رسامتها من داخل الكنيسة الإنجليكانية ذاتها.

St-Takla.org Image: Barbara Harris: Barbara Clementine Harris (June 12, 1930 – March 13, 2020), American bishop of the Episcopal Church in the United States. صورة في موقع الأنبا تكلا: بربارة هاريس: بربارة كليمينتاين هاريس (12 يونيو 1930 - 13 مارس 2020 م.)، قسيسة (أسقف/أسقفة) أمريكية في الكنيسة الأسقفية الأمريكية.

St-Takla.org Image: Barbara Harris: Barbara Clementine Harris (June 12, 1930 – March 13, 2020), American bishop of the Episcopal Church in the United States.

صورة في موقع الأنبا تكلا: بربارة هاريس: بربارة كليمينتاين هاريس (12 يونيو 1930 - 13 مارس 2020 م.)، قسيسة (أسقف/أسقفة) أمريكية في الكنيسة الأسقفية الأمريكية.

إنتخبت أسقفًا في 24/9/1988م وكانت مديرة النشر في الكنيسة الإنجليكانية بفلادلفيا.

وافق على سيامتها 66 أسقفًا من بين 118، ووافق 61 لجنة فقط من الـ118 لجنة. وقال الأسقف براوننج الذي رأس إحتفال الرسامة: " إن كل ما يعنيني هو الوصول إلى الأغلبية ".

 

وقال في مؤتمر صحفي: إن المنشقين كانوا معترضين بشدة. ولكن الإهتمام الذي وجه إليهم لا يتناسب مع الشعور الكنسي الذي يؤيد رسامة بربارة.

ولم يحضر الإحتفال أحد من مندوبي الكنيسة الأرثوذكسية اليونانية.

وأرسل الكاردينال F. Law من بوسطن يقول " إن لرسامة المرأة دلالات مسكونية خطيرة، حيث أنها خروج عن التقليد العام للكهنوت المقدس ".

حضر الرسامة 55 أسقفًا.

ورأس الإحتفال الأسقف براوننج. وعندما سأل هل لدى أحد سبب يمنع إتمام الرسامة.. قام إثنان بالإحتجاج.

1- جون جاميسون، من شيكاغو، ألقى كلمة قال فيها: إن التقليد الكنسي عامة، وقانون الكنيسة الإنجليكانية لا يخول للمرأة حق الرسامة سواء في درجة قس أو أسقف. وقال إن ما يحدث هو إنتهاء للطقوس الدينية. ويؤدي إلى التخلي عن الشركة الإنجليكانية، وتهدم به وحدة الكنيسة.

وقال لرئيس الحفل الأسقف براوننج: إن مضيك في هذه الرسامة اليوم عمل لا يعبر عن الكنيسة ككل.

وعقب القس جيمس هوبكيفسون كيوبت كاهن كنيسة القيامة بنيويورك قائلًا: " إن هذه الرسامة ستكون عقبة مستعصية في طريق وحدة الكنيسة ". كما طلب من رئيس الحفل إعادة النظر في الرسامة التي تؤدي إلى الإنقسام.

وقد قوبل إعتراض كل من هذين بهتافات تقول " عد إلى منزلك " " أنت متخلف عن عمرك بربع قرن ".

ورد الأسقف براوننج بأن الأساقفة وافقوا على هذه الرسامة، وإنها لا تتعارض مع دستور الكنيسة.

وسأل الأسقف براوننج الشعب مستأنفًا خدمة الطقس " هل هذه رغبتكم أن ترسم بربارة أسقفًا؟ " فصاحوا " نعم، إنها رغبتنا ". وكانت الأصوات النسائية طاغية. وتمت الرسامة.. ووقف الأب واشنطون ليلقي كلمة فقال " ماذا أتيتم إلى البرية لتنظروا؟ أول امرأة ترسم أسقفًا.. بل جئتم لتروا من رفعتها يد الرب الجبارة. من كانت في قاع المجتمع، محتقرة ومنبوذة ورفعها الرب لتجلس على كرس القيادة الرعوية.

← انظر كتب أخرى للمؤلف هنا في موقع الأنبا تكلا هيمانوت.

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

ونحب أن نورد بعض الملاحظات:

1- إن الكنيسة الإنجليكانية التي توجد رئاستها في كانتربري ليست كلها متفقة على أمثال هذه السيامات، إنما تركتها لحرية الكنائس في شتى الأمكنة.

2- وحتى رسامة السيدات في درجة (قسيس) لم تحظ بتأييد كبير. وكانت " باتريسيا ساسو " أول من رسمت (قسيسة) في كولنزوود بنيوجرسي، وعاصرت مرارة الإنقسامات حول رسامة النساء. وكرد فعل لرسامتها ترك العديد الكنيسة من أبناء الإيبارشية. وعلى حد قولها " في الكثير من الآحاد كنت أقف وحيدة عند حاجز المذبح ". وقد حضرت باتريسيا رسامة بربارة أسقفة لتتعزى وإمتلأت عيناها بالدموع تأثرًا.

3- يوجد رد فعل آخر في الكنيسة الإنجليكانية باستراليا. ويقول دايان هيث منسق الوسائل القومية لحركة رسامة النساء في إستراليا: " إن رسامة بربارة تشجعنا كثيرًا " وأضاف: " مما يدعو إلى الإحباط أن ترى المرأة ترسم أسقفًا، بينما لازالت المرأة في الكنيسة الإنجليكانية الإسترالية تنتظر رسامتها قسًا! يبدو أنه يتحتم علينا السفر إلى الطرف الآخر من الكرة الأرضية لنجد تشجيعًا "!!

4- المسألة ليست في جوهرها مجرد تشجيع للمرأة على تبوأ مناصب الكهنوت، وإنما تتركز في ماذا يعلم الكتاب المقدَّس بهذا الخصوص؟ وماذا ورثناه من التراث الكنسي وتقاليد الكنيسة.

5- الكنيسة الأرثوذكسية البيزنطية، التي يمثلها البطريرك المسكوني في القسطنطينية، عارضت هذا الموضوع وأصدرت كتيبًا بخصوصه.

6- ننتظر خطابًا رسميًا خاصًا بموقف الكنيسة الأسقفية في مصر والشرق الأوسط من رسامة المرأة في درجات الكهنوت.

7- بينما تحاول الكنائس أن تتقارب في ميدان الوحدة الكنسية، نرى الكنيسة الإنجيلية تقدم خلافًا جديدًا بينها وبين الكنائس التقليدية الأرثوذكسية والكاثوليكية.

8- الكنائس الإنجيلية (البروتستانتية) مستريحة من هذا الموضوع، إذ لا توجد فيها درجة أسقفية. وحتى القسوس فيها لا يقولون إنهم كهنة، وإنما يقومون بعمل (الرعاية) وليس الكهنوت.

9- الكنيسة القبطية الأرثوذكسية ترفض تمامًا هذا التعليم المخالف للكتاب المقدَّس وللتقليد الكنسي، وستصدر فيه كتابًا إن شاء الله.


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا

https://st-takla.org/books/helmy-elkommos/crooked-denominations/female-clergy.html