الكتاب المقدس باللغة العربية + الإنجيل بكل اللغات + دراسات في كتاب مقدس + البحث في الكتاب المقدس الاجبية.. كتاب السبع صلوات | الأجبية باللغة العربية | الأجبية باللغة الإنجليزية | الفرنسية وصلات كل المواقع القبطية - سجل مواقع الكنائس القبطية الأرثوذكسية - دليل السايتات المسيحية الموقع باللغة الإنجليزية St-Takla.org in English ما الجديد؟ أخبار ويب سايت الأنبا تكلا وتحديثاته و الجديد المضاف به الإيمان | اللاهوت | العقيدة القبطية الأرثوذكسية | طقوس الكنيسة المسيحية في مصر ركن الأطفال - ترانيم - تلوين - ألعاب - قصص Saint Takla Dot Org Web Site - Homepage لوجو موقع القديس الأنبا تكلا هيمانوت (سانت تكلا دوت أورج)- الإسكندرية - جمهورية مصر العربية | الموقع الرسمي | بطريركية الأقباط الأرثوذكس Coptic Orthodox Church راسلنا - اتصل ان | اكتب لنا رأيك - أضف موقعاً - الأفكار - المقترحات... إرسل كروت و بطاقات تهنئة مسيحية و قبطية إلى أصدقائك في كل المناسبات اتصل بنا.. رأيك يهمنا - العنوان - التليفونات - الخريطة - الدعم الفني الفوري سنوات مع إيميلات الناس | أسئلة و أجوبة في الكتاب المقدس، الشباب والأسرة، الإيمان واللاهوت والعقيدة، الروحيات، ويب سايد سانت تكلا الصفحة الرئيسية من الموقع الرسمي للأنبا تكلاهيمانوت الحبشي القس بالكنيسة القبطية الأرثوذكسية - بطريركية الأقباط الأرثوذكس معرض الصور: السيد المسيح - السيد العذراء - القديسين - الأنبا تكلا هيمانوت - الكهنة - الكتاب المقدس - الخدمات الوسائط المتعددة: ترانيم - ألحان - عظات - أجبية مسموعه - ملفات ميدي - فيديوهات - تسبحة نصف الليل - قداسات قسم التحميل: أشكال برنامج وين آمب | خطوط قبطية | ترانيم | برامج متنوعة، وبرامج مسيحية | أيقونات | معرض الصور تاريخ الكنيسة القبطية الأرثوذكسية عبر العصور | التاريخ المسيحي مكتبة كتب قبطية أرثوذكسية | الكتب المسيحية في مختلف المجالات و المواضيع | كتب بطاركة، أساقفة، كهنة، علمانيين  

مكتبة الكتب المسيحية | كتب قبطية | المكتبة القبطية الأرثوذكسية

كتاب النقد الكتابي: مدارس النقد والتشكيك والرد عليها (العهد الجديد من الكتاب المقدس) - أ. حلمي القمص يعقوب

88- لماذا قل اهتمام النُقَّاد بأفكار مدرسة نقد الشكل، واتجهوا للنقد الأدبي والموضوعي؟

 

س88 : لماذا قل اهتمام النُقَّاد بأفكار مدرسة نقد الشكل، واتجهوا للنقد الأدبي والموضوعي؟

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

ج : يرى البعض أن المآخذ العميقة التي أُخذت على نظرية نقد الشكل قضت عليها، ولذلك يجب الانصراف عنها، بينما رأى البعض الآخر أنها تقدم رؤية مفيدة إذا اُستخدمت بحساسية شديدة، أي أن البعض رأى أن "مدرسة نقد الشكل" كان لها قليل من الإيجابيات وكثير من السلبيات، فمن إيجابيات مدرسة نقد الشكل أنها ألقت الضوء على الأصول المسيحية المبكرة، وركزت الانتباه نحو الحُقبة الشفهية، وحفزت على دراسـة مصادر الإنجيل الشفهية، وأوضحت أن الأناجيل الإيزائية تعكس التقليد الشفهي الذي سبقها، فيقول "فلويد فيلسون" Filson : " أن التقليد الإنجيلي في الواقع كان محفوظًا شفهيًا فعلًا لفترة. وحقيقة أيضًا أن هذه الفترة المبكرة كانت لها الأهمية القصوى في تحديد مدى إمكانية الوثوق بكل الأشكال اللاحقة للتقليد. ومن ثم فهيَ تستحق تدقيقنا وفحصنا الشديد لها"(655).

 ويقول "باركر" Barker : " نقد الشكل يساعد في توضيح وتفسير بعض الاختلافات المحيرة في الروايات المتوازية (الإزائية) لنفس الحادثة. فالجزئية التفصيلية التي أهملها أحد الإنجيليين ربما اهتم بها كاتب آخر من وجهة نظره وثيقة الثقة بالحالة التي في إطارها قام هو بالكتابة" (656).

 ويرى "ماكجنلي" أن "مدرسة نقد الشكل" حوت بعض الحنطة مع كثير من التبن فيقول: "على أفضل تقدير، معظم الحقائق في مدرسة نقد الشكل ليست بجديدة، ومعظم ما هو جديد ليس بحقيقي، ويبقى على أسوأ تقدير بعض الحنطة بين التبن يمكن غربلتها"(657).

 

+ أما سلبيات "مدرسة نقد الشكل" فهيَ كثيرة، ونذكر منها الآتي:

1ــ فصلت "مدرسة نقد الشكل" بين "يسوع التاريخ" أي يسوع كشخصية تاريخية، وبين "مسيح الإيمان" أي شخصية يسوع المسيح كما دوَّنتها الأناجيل، بحجة أنه أثناء تناقل هذه الأناجيل شفاهةً قبل تدوينها بالغت الجماعة المسيحية الأولى في التضخيم في شخصية يسوع، وإضفاء الصفات الإلهيَّة عليه، ونسبت المعجزات له.

2ــ بالغ أصحاب هذه المدرسة في أهمية فترة النقل الشفاهي، بينما كانت هذه الفترة قصيرة نسبيًا، فالفترة بين قيامة السيد المسيح وكتابة أول إنجيل وهو إنجيل مرقس نحو خمسة وعشرين عامًا، وهيَ فترة قصيرة لا تسمح بالإضافات والمبالغات والزخارف، ولا سيما أن تلاميذ المسيح كانوا على قيد الحياة، وقد عايشوا الأحداث من قبل وانطبعت في أذهانهم وقلوبهم، بعد أن شاهدوها بأعينهم وسمعوها بأذانهم.. فهل يسمحون بأي تغيير أو تبديل أو تضخيم للحقيقة؟!

ويقول "جون درين": "ولكن هناك دليلًا واضحًا على حفظ الروايات شفاهة في العالم الإغريقي، فهناك حياة "أبولونيوس السينائي" وهو معاصر ليسوع، وقد عاش طويلًا ومات في نهاية القرن الأول، لكن لم تكتب قصته المحفوظة إلاَّ في القرن الثالث الميلادي، جمع كاتبها قصص حياته من عدة مصادر مختلفة ولا يوجد شك في مصداقيتها بخصوص الخط الرئيسي لحياته. وبمقابلة هذا بكتابات أخرى عن أشخاص ووقائع في العالم الروماني فإن جمع العهد الجديد قريب جدًا لوقت الحوادث التي يصغونها، وكان شهود العيان على قيد الحياة. أما الاختلافات في الأناجيل المتوازية يمكن أن يكون لها عدة إيضاحات لكن ليس في ضوء النقد التحريري" (658).

3ـــ بالغت "مدرسة نقد الشكل" في دور الجماعة المسيحية المُبكّرة، كما ذكرنا أيضًا هنا في موقع الأنبا تكلا هيمانوت في مواضِع أخرى. فصوَّرتها على أنها جماعة عبقرية لها حكمة سليمان تستطيع أن تبتدع أقوالًا كأقوال يسوع، وكأن لها حكمة يسوع المسيح، فتستطيع أن تنتج أقوالًا تتساوى مع أقوال يسوع المسيح، فاختلقت أقوالًا ونسبتها للسيد المسيح وهو لم يتفوَّه بها، وكأن أفراد هذه الجماعة قد تحوَّلوا إلى معلمين عظماء بعظمة يسوع المسيح.

4ـــ تجاهلت "مدرسة نقد الشكل" شهود العيان الذين عاصروا السيد المسيح وتعاملوا معه عن قرب، تلامسوا مع معجزاته، وسمعوا تعاليمه وأمثاله وأقواله، وعاصروا الأناجيل بعد كتابتها وقرأوها، ولم يكن عددهم قليلًا، بل كانوا بالآلاف.. انظر كم ألف رجل أكلوا من خبز البركة والسمك، لا مرة بل مرتين، وبعد الكرازة آمنوا بالمسيحية واشتهروا بشجاعتهم العجيبة وتحملوا صنوف الألم والتعذيب من أجل إيمانهم، فلو أن هؤلاء الشجعان الأبطال وجدوا إضافات ومبالغات وزخارف على أقوال وأعمال يسوع بعيدًا عن الواقع، هل كانوا يصمتون..؟! أن آلاف الشهداء الذين سُفِكت دمائهم من أجل تمسكهم بإيمانهم يُكذّبون أفكار مدرسة نقد الشكل وأمثالها.

5ـــ أشار "جون درين" John Drane في كتابه "يسوع والأناجيل الأربعة" إلى خطأ هام سقط فيه نُقَّاد الشكل، إذ حكموا على أدب العهد الجديد الذي كُتِب في الشرق الأوسط بمنظار تطوُّر فولكلور أوروبا الشمالية، تلك البلاد التي عاشوا فيها، والحقيقة أن العهد الجديد يسجل خبرة الكتَّاب، وعلاقتهم الشخصية بيسوع المسيح، بينما فولكلور أوروبا الشمالية يتكون من قصص ترجع للماضي السحيق، وتعرَّضت للتطوُّر (راجع القس أندرية زكي - المسيح والنقد التاريخي ص 36).

6ــ أشار "جون درين" لخطأ آخر سقط فيه نُقَّاد الشكل، وهو ادعاؤهم أن المجتمع المسيحي المبكر هو الذي ابتدع قصص العهد الجديد وأقوال يسوع، فيقول: "وهناك على الأقل سببان واضحان ينفيان القول بأن المجتمع المسيحي الأول قد ابتدع قصص العهد الجديد - كما يقول درين - السبب الأول: أنه في وقت كتابة العهد الجديد كان هناك معاصرون كثيرون يمكنهم أن يواجهوا هذه (الفبركة). السبب الثاني: أن هناك أمثلة كثيرة للرد على ديبليوس وبولتمان حيث يُميّز كتَّاب العهد الجديد بين أفكارهم الخاصة وأفكار وتعاليم يسوع.. فالكنيسة الأولى وكتَّاب العهد الجديد لم يفرضوا أفكارهـم وموضوعاتهم علـى مادة الإنجيل"(659).

7ـــ لم يلتفت بولتمان وأتباعه إلى المصادر غير المسيحية في كتابات يوسيفوس المؤرخ اليهودي، وتاسيتوس المؤرخ الروماني، وبليني الصغير حاكم بيثينية.. إلخ التي تحدَّثت عن شخصية يسوع التاريخية (راجع س 82).

ويقول "ف. ج. بايكوك": " ولذلك تجد أن كل أساسيات نظرية نقد الشكل قد تفكَّكت وتلاشت مع أنها بارعة، كما أن لها معقولية وجديرة بالتصديق إلى حد ما، وثمة اقتراحات أنها ربما تحتوي على شظايا من الحقيقة، وكذا كان حال النظريات الفاشلة الأخرى التي سبقتها، وليس هناك ما يدعو للشك أنه خلال فترة قصيرة سوف تلحق نظرية نقد الشكل بغيرها من النظريات الفاشلة وتشاركها مصيرها"(660).

وبعد توضيح سلبيات نقد الشكل اتجه النُقَّاد إلى النقد الأدبي والموضوعي تاركين نقد الشكل، فمدرسة نقد الشكل لم تنجح في الوصول إلى شخصية يسوع التاريخية، ويقول "ج. أ. لادو" : " لقد فشل نقد الشكل أن يكتشف يسوع تاريخي مجرد" (661). والحقيقة أن يسوع التاريخ هو هو مسيح الإيمان، مسيح الأناجيل شخص واحد وصورة واحدة، لا شخصين ولا صورتين كما توهَّم هؤلاء النُقَّاد، حتى وإن كان الإنجيليون لم يراعوا التاريخ في تسجيل الأحداث، لكن بكل تأكيد كل ما أوردوه هيَ أحداث تاريخية حقيقية، بعيدة تمامًا عن أية إضافات أو مبالغات أو زخارف أو أساطير، فليس من المعقول أنهم قدموا للمؤمنين الجدد صورة خيالية بعيدة عن شخصية يسوع الحقيقية.

 

ودعنا يا صديقي نستقطع فقرات قصيرة من اعتراضات "سي. إس. لويس" عملاق الأدب، على هؤلاء النُقَّاد وأمثالهم، حيث يقول: " أن تقويض الفكر المسيحي التقليدي القديم كان بالأساس عمل علماء اللاهوت النقديين الذين انهمكوا في نقد العهد الجديد، وهؤلاء الخبراء في هذا النوع من المعرفة يطالبوننا بأن نتخلى على قدر ضخم من المعتقدات التي اعتنقتها الكنيسة الأولى والآباء، حتى القرن التاسع عشر..

أولًا: أيًّا كان هؤلاء الرجال، ربما يكونوا نُقَّاد للكتاب المقدَّس، إلاَّ أنني أرتاب فيهم كنُقَّاد، فهم من منظوري يفتقدون إلى الحكم الأدبي. إنهم غير مدركين للقيمة الحقيقية للنصوص التي يقرأونها.. فإذا قال لي (أحد هؤلاء النُقَّاد) أن شيئًا ما في الإنجيل أسطورة أو خيال، فإنني أريد أن أسأله كم عدد الأساطير والقصص الخيالية التي اطلع عليها؟ وإلى أي مدى استطاع تدريب حاسة الذوق لديه لاستبيانها واكتشافها من خلال صفاتها المميزة؟..

أول اعتراضاتي: فهؤلاء الرجال يطلبون مني أن أصدق أنهم يستطيعون قراءة ما بين السطور للنصوص القديمة، بينما الدليل يؤكد عجزهم الواضح عن قراءة السطور نفسها، وهم يزعمون أنهم يستطيعون رؤية حبة القمح بينما لا يستطيعون رؤية فيل على بُعد خمسة أمتار منهم.

ونأتي إلى الاعتراض الثاني: كل اللاهوت الخاص بالأسلوب الليبرالي يتضمن في نقطة ما الزعم بأن السلوك والهدف والتعليم الحقيقي للمسيح أساء تلاميذه فهمه وكذلك أساءوا تقديمه. وأنه تم استرجاعه وإحياؤه مرة أخرى بواسطة العلماء المعاصرين.. إن فكرة ضرورة أن يكون الكاتب مبهمًا أمام مَن عاشوا معه في نفس الثقافة، وتحدثوا بنفس اللغة.. تلك الفكرة في رأيي منافية للعقل، ولا يوجد أي احتمال لها..

ثالثًا: وجدت في هؤلاء اللاهوتيين استخدامًا متكررًا للمبدأ القائل بعدم حدوث المعجزات. ومن ثم، أي عبارة وُضعت على لسان ربنا من النصوص القديمة والتي هيَ لو فرض أن ربنا نطق بها سوف تشكل نبوة للمستقبل، أخذوها واعتبروها أُدخلت بعد حدوث الحدث الذي يبدو وكأنه كان متوقعًا.. وبالمثل بوجه عام، رفض كل الفقرات التي تسرد قصة المعجزات - باعتبارها أجزاء غير أصلية تاريخيًا - هو أمر معقول لو أننا بدأنا بمعرفة أن المعجزات بوجه عام لا تحدث أبدًا.. إن القاعدة "ما هو معجزي ليس أصيلًا تاريخيًا" هيَ قاعدة جلبوها لدراستهم للنصوص، ولم يتعلموها من هذه النصوص..

اعتراضي الرابع.. فكل هذه الأنواع من النقد تحاول إعادة بناء تكوين النصوص التي تقوم بدراستها، ما هيَ الوثائق الغائبة التي استعان بها كل كاتب للأناجيل، ومتى وأيـن كتب، وما هو الهدف من وراء الكتابة، وما هيَ الظروف التي أثرَّت فيه.. ومن الوهلة الأولى يمكن نراه (هذا المنهج) مقنعًا جدًا، وأنا أعتقد أنني ينبغي أن أقتنع به، لولا أني أحتفظ بترياقي الذي يحميني منها.. أن إعادة بناء تاريخ النص - عندما يكون النص موغلًا في القدم - يبدو مقنعًا وثابتًا تمامًا، ولكن الشخص بعد كل شيء يبحر بواسطة حسابات ميتة، فلا يمكنه التحقُّق من التاريخ بالحقائق، وسعيًا لتقرير مدى أصالة ودقة هذا المنهج. ما الذي يمكنك أن تطلبه أكثر من أن تظهر في موقف يكون فيه نفس المنهج الذي يتم العمل به، ويكون لدينا حقائق يمكن التحقق منها بواسطة هذا المنهج؟"(662).

_____

الحواشي والمراجع لهذه الصفحة هنا في موقع الأنبا تكلاهيمانوت:

(655) أورده جوش مكدويل - برهان يتطلب قرارًا ص 501.

(656) المرجع السابق ص 501.

(657) المرجع السابق ص 503.

 (658) مدخل العهد الجديد ص 210.

(659) أورده القس أندرية زكي - المسيح والنقد التاريخي ص 37.

(660) أورده جوش مكدويل - برهان يتطلب قرارًا ص 503.

 (661) أورده جوش مكدويل - برهان يتطلب قرارًا ص 503.

 (662) أورده جوش مكدويل - برهان يتطلب قرارًا ص 505 - 508.

إرسل هذه الصفحة لصديق

بطريركية الأقباط الأرثوذكس - موقع القديس تكلا هيمانوت بالإسكندرية - الصفحة الأولى من موقع الأنبا تكلاهيمانوتكتاب النقد الكتابي: مدارس النقد والتشكيك والرد عليها (العهد الجديد من الكتاب المقدس)

Like & share St-Takla.org


© موقع الأنبا تكلا هيمانوت الحبشي القس: الكنيسة القبطية الأرثوذكسية - الإسكندرية - مصر / URL: https://st-takla.org / اتصل بنا على:

https://st-takla.org/books/helmy-elkommos/biblical-criticism/new-testament/88.html