St-Takla.org  >   books  >   helmy-elkommos  >   biblical-criticism  >   new-testament
 

مكتبة الكتب المسيحية | كتب قبطية | المكتبة القبطية الأرثوذكسية

كتاب النقد الكتابي: مدارس النقد والتشكيك والرد عليها (العهد الجديد من الكتاب المقدس) - أ. حلمي القمص يعقوب

748- لماذا تعذر على التلاميذ فهم قول السيد المسيح: " بَعْدَ قَلِيل لاَ تُبْصِرُونَنِي ثُمَّ بَعْدَ قَلِيل أَيْضًا تَرَوْنَنِي" (يو 16: 16)؟ وهل قول السيد المسيح: " كُلَّ مَا طَلَبْتُمْ مِنَ الآبِ بِاسْمِي.." (يو 16: 23) يعني أن العبادة الخاصة بالآب وحده، أمَّا الابن فهو مجرد شفيع لدى الآب (عب 7: 25، 9: 24، 1يو 2: 1، 2)؟ وهل خرج السيد المسيح من عند الآب بلاهوته وناسوته، حتى أنه يقول: "خَرَجْتُ مِنْ عِنْدِ الآبِ" (يو 16: 28)؟

 

سؤال 748: لماذا تعذر على التلاميذ فهم قول السيد المسيح: " بَعْدَ قَلِيل لاَ تُبْصِرُونَنِي ثُمَّ بَعْدَ قَلِيل أَيْضًا تَرَوْنَنِي" (يو 16: 16)؟ وهل قول السيد المسيح: " كُلَّ مَا طَلَبْتُمْ مِنَ الآبِ بِاسْمِي..." (يو 16: 23) يعني أن العبادة الخاصة بالآب وحده، أمَّا الابن فهو مجرد شفيع لدى الآب (عب 7: 25؛ 9: 24؛ 1يو 2: 1-2)؟ وهل خرج السيد المسيح من عند الآب بلاهوته وناسوته، حتى أنه يقول: "خَرَجْتُ مِنْ عِنْدِ الآبِ" (يو 16: 28)؟

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

ج: أولًا: لماذا تعذر على التلاميذ فهم قول السيد المسيح: " بَعْدَ قَلِيل لاَ تُبْصِرُونَنِي ثُمَّ بَعْدَ قَلِيل أَيْضًا تَرَوْنَنِي" (يو 16: 16)...؟ لم يكن التلاميذ يتوقعون أن السيد المسيح سيغيب عنهم يومًا. ولذلك لم يفهموا قوله: " بَعْدَ قَلِيل لاَ تُبْصِرُونَنِي ثُمَّ بَعْدَ قَلِيل أَيْضًا تَرَوْنَنِي"، وهل سيغيب عنهم بإرادته أو رغمًا عنه؟ وهل سيعود ليراهم بإرادته...؟! فأغلقت هذه العبارة على أذهانهم، لم يُدركوا معناها ولا مغزاها ولا مرماها. في البداية نقول أن هناك فرقًا بين الإبصار والرؤية، فالإبصار يعني الرؤية الطويلة، أمَّا الرؤيا فقد تكون لحظة، فالإبصار يستغرق وقتًا أطول من الرؤيا، وبالفعل ما أثقل الزمن وأطوله عندما يغيب يسوع عن المشهد، وما أسرع الزمن وأقصره عندما يترأى يسوع لنا، مثل ظهوراته بعد القيامة. وبينما كان الصليب على الأبواب، وبعد ساعات سيقبضون على السيد المسيح ويقودونه في محاكمات ظالمة تنتهي بصلبه وموته ودفنه، كان ذهن التلاميذ بعيد جدًا عن هذه الأمور، ولم يتوقعوا قط أن مُعلِّمهم سيؤخذ منهم، ولذلك لم يفهموا معنى قول معلمهم: " بَعْدَ قَلِيل لاَ تُبْصِرُونَنِي".

والأكثر من هذا لم يتخيل التلاميذ أنه بعد موت يسوع ودفنه أنه سيقوم من بين الأموات في فجر الأحد، ولذلك لم يدركوا قول مُعلِّمهم: " ثُمَّ بَعْدَ قَلِيل أَيْضًا تَرَوْنَنِي" سواء في العلية أو في الجليل، أو على شاطئ بحر طبرية أو على جبل الزيتون. هذا بالنسبة للزمن القريب، أما بالنسبة للزمن البعيد، فإن كان الإنسان المسيحي لا يُبصر يسوع في زمان حياته على الأرض، لكن بكل تأكيد سيراه في حياة الدهر الآتي في مجده.

وعندما إستشكل على التلاميذه فهم قول يسوع هذا، وتساءلوا فيما بينهم ماذا يقصد بهذا القليل، لم يجبهم السيد المسيح على تساؤلهم إنما قدم لهم وصفًا لحالتهم قائلًا: " اَلْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ إِنَّكُمْ سَتَبْكُونَ وَتَنُوحُونَ وَالْعَالَمُ يَفْرَحُ. أَنْتُمْ سَتَحْزَنُونَ وَلكِنَّ حُزْنَكُمْ يَتَحَوَّلُ إِلَى فَرَحٍ" (يو 16: 20)، ووضع نصب أعينهم وسيلة إيضاح: " اَلْمَرْأَةُ وَهِيَ تَلِدُ تَحْزَنُ لأَنَّ سَاعَتَهَا قَدْ جَاءَتْ وَلكِنْ مَتَى وَلَدَتِ الطِّفْلَ لاَ تَعُودُ تَذْكُرُ الشِّدَّةَ لِسَبَبِ الْفَرَحِ لأَنَّهُ قَدْ وُلِدَ إِنْسَانٌ فِي الْعَالَمِ" (يو 16: 21)، هذه الصورة التي طالما تردد صداها في جنبات العهد القديم (راجع إش 21: 3؛ 26: 17-18؛ 66: 7-8؛ إر 4: 31؛ 22: 23؛ 30: 6؛ مي 4: 9-10). فمتى وصلت الأم إلى آلام المخاض تتألم وتتوجع وتبكي وتحزن، وليست هيَ فقط، بل أيضًا الجنين الذي تدفع به الأم من حياة آمنة مُريحة في أحشائها إلى عالم غريب مُضطرب، فيستهل صارخًا مُعربًا عن قلقه وإضطرابه، وهو في الحقيقة يدخل إلى الحياة في هذا العالم. ويتكرر الحدث لحظة انطلاق النفس من الجسد في عبورها إلى الحياة الأبدية، والإنسان لم يختبر من قبل أنه في اللحظة التي يغمض فيها عينيه عن الزمنيات والأرضيات فأنهما تنفتحان على الأبديات والسمائيات.

وقول السيد المسيح الذي يبدو متناقضًا يضعنا أمام شخصية السيد المسيح العجيبة، فعلى الصليب نراه المُتهم المُذنب، وهو في الحقيقة الديان العادل، والشفيع الكفاري للمُذنبين. نراه الذبيحة وهو الكاهن، ونراه الحمل وهو الراعي الصالح، نراه ابن الإنسان وهو ابن اللَّه. نراه: " لاَ صُورَةَ لَهُ وَلاَ جَمَالَ فَنَنْظُرَ إِلَيْهِ وَلاَ مَنْظَرَ فَنَشْتَهِيَهُ. مُحْتَقَرٌ وَمَخْذُولٌ مِنَ النَّاسِ رَجُلُ أَوْجَاعٍ وَمُخْتَبِرُ الْحَزَنِ" (إش 53: 2-3)، وهو الأبرع جمالًا من بني البشر وقد انسكبت النعمة على شفتيه (مز 45: 2). نراه ضعيفًا وهو الذي صنع بالضعف ما هو أعظم من القوة. نراه يعاني ويتألم وهو الذي سقط أمام وجهه الجند والغوغاء. نراه يصرخ: " إِلهِي إِلهِي لِمَاذَا تَرَكْتَنِي" (مت 27: 46) وهو الذي استحت منه الشمس فأظلمت، وارتعدت من أمامه الأرض فتزلزلت. نراه يُسلِم الروح وهو الإله الحي الذي لا يموت، وقد أعطى وعده للص اليمين: " الْحَقَّ أَقُولُ لَكَ إِنَّكَ الْيَوْمَ تَكُونُ مَعِي فِي الْفِرْدَوْسِ" (لو 23: 43). في يوم قيامته ونصرته لا يستنكف ملاك القيامة أن يدعوه " يَسُوعَ الْمَصْلُوبَ" (مت 28: 5).

← انظر كتب أخرى للمؤلف هنا في موقع الأنبا تكلا هيمانوت. 

 

ثانيًا: هل قول السيد المسيح: " كُلَّ مَا طَلَبْتُمْ مِنَ الآبِ بِاسْمِي..." (يو 16: 23) يعني أن العبادة الخاصة بالآب وحده، أمَّا الابن فهو مجرد شفيع لدى الآب (عب 7: 25؛ 9: 24؛ 1 يو 2: 1-2)...؟ تعلَّمنا خطورة الاعتماد على آية واحدة وأن نبني عليها عقيدة إيمانية، فلا توجد عقيدة لاهوتية أو إيمانية أُنشئت بناءً على آية واحدة في الأسفار المقدَّسة، ومن لديه دراية بسر الثالوث القدوس يدرك جيدًا أن لكل أقنوم كل ما يخص الأقنومين الآخرين باستثناء الخواص الأقنومية، فالآب له كل ما للابن وكل ما للروح القدس باستثناء أنه غير مولود، وغير منبثق، والابن له كل ما للآب وكل ما للروح القدس باستثناء أنه غير والد وغير منبثق، والروح القدس له كل ما للآب وكل ما للابن، باستثناء أنه غير والد وغير باثق وغير مولود. الأقانيم الثلاثة مُتساوون في جميع الكمالات الإلهية، فكل منهم خالق، ضابط، غير محدود، سرمدي أي أزلي بلا بداية أبدي بلا نهاية، عالِم بكل شيء، قادر على كل شيء، قابل للعبادة... إلخ، ولذلك لا نتعجب عندما نسمع الابن يُخاطب الآب: " وَكُلُّ مَا هُوَ لِي فَهُوَ لَكَ وَمَا هُوَ لَكَ فَهُوَ لِي" (يو 17: 10) ويقول للتلاميذ: " كُلُّ مَا لِلآبِ هُوَ لِي" (يو 16: 15) (راجع كتابنا: أسئلة حول حتمية التثليث والتوحيد).

 

ومن له دراية بسيطة بالأسفار المقدَّسة يدرك أن الابن قد قبل العبادة مثل الآب تمامًا:

† " أَمَامَهُ تَجْثُو أَهْلُ الْبَرِّيَّةِ... مُلُوكُ تَرْشِيشَ وَالْجَزَائِرِ يُرْسِلُونَ تَقْدِمَةً. مُلُوكُ شَبَا وَسَبَأٍ يُقَدِّمُونَ هَدِيَّةً. وَيَسْجُدُ لَهُ كُلُّ الْمُلُوكِ. كُلُّ الأُمَمِ تَتَعَبَّدُ لَهُ" (مز 72: 9-11)، وقد تحققت النبوءة بمجيء المجوس من المشرق وسجودهم له (مت 2: 11).

" كُنْتُ أَرَى فِي رُؤَى اللَّيْلِ وَإِذَا مَعَ سُحُبِ السَّمَاءِ مِثْلُ ابْنِ إِنْسَانٍ أَتَى وَجَاءَ إِلَى الْقَدِيمِ الأَيَّامِ، فَقَرَّبُوهُ قُدَّامَهُ. فَأُعْطِيَ سُلْطَانًا وَمَجْدًا وَمَلَكُوتًا لِتَتَعَبَّدَ لَهُ كُلُّ الشُّعُوبِ وَالأُمَمِ وَالأَلْسِنَةِ" (دا 7: 13-14).

" وَإِذَا أَبْرَصُ قَدْ جَاءَ وَسَجَدَ لَهُ" (مت 8: 2).

" وَالَّذِينَ فِي السَّفِينَةِ جَاءُوا وَسَجَدُوا لَهُ قَائِلِينَ بِالْحَقِيقَةِ أَنْتَ ابْنُ اللَّهِ" (مت 14: 33).

" فَلَمَّا رَأَى سِمْعَانُ بُطْرُسُ ذلِكَ خَرَّ عِنْدَ رُكْبَتَيْ يَسُوعَ" (لو 5: 8).

المولود أعمى بعد أن أبصر قال للسيد المسيح: " أُومِنُ يَاسَيِّدُ. وَسَجَدَ لَهُ" (يو 9: 38).

قال السيد المسيح: " وَمَهْمَا سَأَلْتُمْ بِاسْمِي فَذلِكَ أَفْعَلُهُ لِيَتَمَجَّدَ الآبُ بالابن".

(يو 14: 13-14)

سجدت له نازفة الدم (مر 5: 33) ويايرس (مر 5: 22) ومريم المجدلية ومريم الأخرى (مت 28: 9) والرسل الاحدى عشر (مت 28: 17).

 

" لِكَيْ تَجْثُوَ بِاسْمِ يَسُوعَ كُلُّ رُكْبَةٍ مِمَّنْ فِي السَّمَاءِ وَمَنْ عَلَى الأَرْضِ وَمَنْ تَحْتَ الأَرْضِ" (في 2: 10).

سجود يوحنا الحبيب في الرؤيا (رؤ 5: 14) بينما رفض الملاك سجود يوحنا له (رؤ 22: 8-9).

والسيد المسيح القابل للعبادة، هو أيضًا الشفيع الكفاري الذي يشفع في جنس البشر: " فَمِنْ ثَمَّ يَقْدِرُ أَنْ يُخَلِّصَ أَيْضًا إِلَى التَّمَامِ الَّذِينَ يَتَقَدَّمُونَ بِهِ إِلَى الله إِذْ هُوَ حَيٌّ فِي كُلِّ حِينٍ لِيَشْفَعَ فِيهِمْ" (عب 7: 25) وقال يوحنا الرسول: " وَإِنْ أَخْطَأَ أَحَدٌ فَلَنَا شَفِيعٌ عِنْدَ الآبِ يَسُوعُ الْمَسِيحُ الْبَارُّ. وَهُوَ كَفَّارَةٌ لِخَطَايَانَا. لَيْسَ لِخَطَايَانَا فَقَطْ بَلْ لِخَطَايَا كُلِّ الْعَالَمِ أَيْضًا" (1يو 2: 1-2).

ثالثًا: هل خرج السيد المسيح من عند الآب بلاهوته وناسوته، حتى أنه يقول: " خَرَجْتُ مِنْ عِنْدِ الآبِ" (يو 16: 28)...؟ قال السيد المسيح: " خَرَجْتُ مِنْ عِنْدِ الآبِ وَقَدْ أَتَيْتُ إِلَى الْعَالَمِ وَأَيْضًا أَتْرُكُ الْعَالَمَ وَأَذْهَبُ إِلَى الآبِ" (يو 16: 28). الابن بلاهوته كائن مع الآب في ذات الجوهر الإلهي، وبعد مجيئه للعالم مُتحدًا بالطبيعة البشرية اتحادًا كاملًا بدون اختلاط ولا امتزاج ولا تغيير، وبعد التجسد صار من المستحيل الفصل أو التفرقة بين اللاهوت والناسوت، فالسيد المسيح طبيعة واحدة وليس طبيعتين مُنفصلتين، فكل ما يخص إحدى الطبيعتين سواء اللاهوتية أو البشرية هو في الحقيقة يخص السيد المسيح الواحد، فمثلًا لقب "ابن الإنسان" مع أنه يُطلّق على السيد المسيح كإنسان، فإن السيد المسيح نسب لابن الإنسان عدم المحدودية، الصفة التي تخص اللاهوت دون الناسوت، ففي حديثه مع نيقوديموس قال: " وَلَيْسَ أَحَدٌ صَعِدَ إِلَى السَّمَاءِ إِلاَّ الَّذِي نَزَلَ مِنَ السَّمَاءِ ابْنُ الإِنْسَانِ الَّذِي هُوَ فِي السَّمَاءِ" (يو 3: 13) كما قال: " فَإِنَّ ابْنَ الإِنْسَانِ هُوَ رَبُّ السَّبْتِ أَيْضًا" (مت 12: 8)، ونسب له مغفرة الخطايا أيضًا: " وَلكِنْ لِكَيْ تَعْلَمُوا أَنَّ لابْنِ الإِنْسَانِ سُلْطَانًا عَلَى الأَرْضِ أَنْ يَغْفِرَ الْخَطَايَا..." (لو 5: 24). يقول "القديس أمبروسيوس": " ليت البشر لا يستبعدون التفكير في الابن عندما يقرأون عن اللَّه (الآب) فقط، ولا يستبعدون التفكير في الآب عندما يقرأون عن "الابن" وحده. الابن على الأرض ليس بدون الآب (يو 10: 30)، فكيف تظن أن الآب في السماء بدون الابن؟ الابن في الجسد، وهو ليس وحده، كما هو مكتوب: " وَأَنَا لَسْتُ وَحْدِي لأَنَّ الآبَ مَعِي"، فهل تظن أن الآب يسكن وحده في النور؟" (407) (راجع البابا شنوده الثالث - طبيعة المسيح).

نعم خرج الابن من عند الآب دون أن ينفصل عنه، مثل خروج الفكرة من عقل الإنسان وهيَ ما زالت تُلازمه، ولذلك السيد المسيح في تجسده وهو على الأرض قال الإنجيل عنه: " الابن الْوَحِيدُ الَّذِي هُوَ فِي حِضْنِ الآبِ" (يو 1: 18). يقول "الأب متى المسكين": " فاللَّه غني عن الحركة والزمن، فهو محور كل الوجود، بل هو الوجود الكلي The whole presene هذا الوجود الكلي المُطلّق غير المحدود صار محدودًا في شكل مجسَّد، وظل غير محدود في الجسد وخارج الجسد. خرج من عند الآب لأنه " رَأَيْنَاهُ بِعُيُونِنَا" (1يو 1: 1) بدون الآب، مع أنه، بالحق والجوهر والإيمان، لم يُغادر الآب لحظة واحدة ولا طرفة عين. فالآب والابن واحد مُطلّق، لا ينقسم ولا ينفصل إلى إلهين... الآب في الابن والابن في الآب، بل هما الواحد الكامل في أبوته وبنوته. الابن تجسد، فرئى وحده في الجسد، مع أنه قائم دائم في أبيه" (408).

_____

الحواشي والمراجع لهذه الصفحة هنا في موقع الأنبا تكلاهيمانوت:

(408) شرح إنجيل يوحنا، جـ2، ص990.


الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع

https://st-takla.org/books/helmy-elkommos/biblical-criticism/new-testament/748.html

تقصير الرابط:
tak.la/9mav3nq