س بدون: هل معجزة إشباع الجموع (يو 6: 4-13) نوع من الخرافات، فكل رجل كان يحمل غذاءه في منديله بمفرده، وأخرج التلاميذ ما تيسر لديهم من طعام فأكلوا جميعهم وشبعوا؟ وهل هذه المعجزة تدخل في نطاق سر الإفخارستيا أو قريبة منها لأن السيد المسيح استخدم نفس الألفاظ الإفخارستية (أخذ - بارك - أعطى)؟ ولماذا لم يصنع السيد المسيح هذه المعجزة من العدم لتكون أقوى؟

ج: سبق الإجابة على هذه التساؤلات بالتفصيل فيُرجى الرجوع إلى مدارس النقد - عهد جديد جـ 4 س352. ونضيف هنا قول "الأنبا غريغوريوس" أسقف عام الدراسات القبطية والبحث العلمي: " فلئن كابر المُكابرون وأنكر المنكرون لمعجزات فادينا، ولا سيما في شفائه للمرضى، زاعمين أن الشفاء كان يرجع إلى تأثير نفسي... فكيف يُفسرون خلق المسيح لذلك الطعام المادي الذي أكله خمسة آلاف شخص، وبقيت منه بقية كانت هيَ البرهان الساطع والقاطع الذي لا يقبل مكابرة ولا إنكارًا. على أنه كان طعامًا حقيقيًا وليس شيئًا نفسيًا أو وهميًا، كما كانت هيَ البرهان الساطع الذي لا يقبل كذلك مكابرة ولا إنكارًا على أن سيدنا له المجد هو اللَّه الخالق وهو وحده القادر على أن يقول للشيء كن فيكون" (170). وأيضًا هناك اكتشاف أثري يرجع إلى القرن الرابع الميلادي وهيَ أثار "كنيسة السمك والأرغفة" الذي تبقى منه بعض الأعمدة والأرضية الرخامية التي ظهرت عليها مظاهر الحياة الطبيعية على شاطئ بحر الجليل، مع صورة ظهر فيها سلة خبز وفي كل جانب سمكة كبيرة تخليدًا لهذه المعجزة العظيمة التي جاء ذكرها في الأناجيل الأربعة (راجع وليم باركلي - بشارة يوحنا جـ 1).
_____
(170) موسوعة الأنبا غريغوريوس - الكتاب المقدَّس جـ 5 - تفسير إنجيل القديس يوحنا، ص147.
الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع
https://st-takla.org/books/helmy-elkommos/biblical-criticism/new-testament/712c.html
تقصير الرابط:
tak.la/v8gg67g