St-Takla.org  >   books  >   helmy-elkommos  >   biblical-criticism  >   new-testament
 

مكتبة الكتب المسيحية | كتب قبطية | المكتبة القبطية الأرثوذكسية

كتاب النقد الكتابي: مدارس النقد والتشكيك والرد عليها (العهد الجديد من الكتاب المقدس) - أ. حلمي القمص يعقوب

 188- هل كان اسم المسيح "يسوع" كقول الملاك ليوسف: "وَتَدْعُـو اسْمَهُ يَسُوعَ" (مت 1: 21) وقول الملاك للعذراء: "وَتُسَمِّينَهُ يَسُوعَ" (لو 1: 31)، أم كان اسمه "عِمَّانُوئِيلَ" كنبؤة إشعياء "وَتَدْعُو اسْمَهُ عِمَّانُوئِيلَ" (إش 7: 14) وقول متى الإنجيلي: "وَيَدْعُونَ اسْمَهُ عِمَّانُوئِيلَ" (مت 1: 23)؟ وهل عُرِف بين الناس باسم "عِمَّانُوئِيلَ" أم باسم "يَسُوعَ"؟ وهل دعته العذراء مريم أو يوسف النجار أو أي شخص آخر باسم "عِمَّانُوئِيلَ"؟ وهل عندما سُمّى "عِمَّانُوئِيلَ" فهذا يُعد دليلًا على ألوهيته؟ وإن كان هكذا فلماذا لم يُدعى صموئيل وإسماعيل ويموئيل بأنهم آلهة؟

 

س188: هل كان اسم المسيح "يسوع" كقول الملاك ليوسف: "وَتَدْعُـو اسْمَهُ يَسُوعَ" (مت 1: 21) وقول الملاك للعذراء: "وَتُسَمِّينَهُ يَسُوعَ" (لو 1: 31)، أم كان اسمه "عِمَّانُوئِيلَ " كنبؤة إشعياء "وَتَدْعُو اسْمَهُ عِمَّانُوئِيلَ" (إش 7: 14) وقول متى الإنجيلي: "وَيَدْعُونَ اسْمَهُ عِمَّانُوئِيلَ" (مت 1: 23)؟ وهل عُرِف بين الناس باسم "عِمَّانُوئِيلَ" أم باسم "يَسُوعَ "؟ وهل دعته العذراء مريم أو يوسف النجار أو أي شخص آخر باسم "عِمَّانُوئِيلَ"؟ وهل عندما سُمّى "عِمَّانُوئِيلَ" فهذا يُعد دليلًا على ألوهيته؟ وإن كان هكذا فلماذا لم يُدعى صموئيل وإسماعيل ويموئيل بأنهم آلهة؟

يقول "علاء أبو بكر": "س219.. سُمي يسوع، ولم يسمه أحد مطلقًا (عمانوئيل) طيلة حياته ولا بعد رفعه للسماء.. مع الأخذ في الاعتبار أن يسوع لم يسميه أحد عمانوئيل لا الرب ولا ملاكه ولا أمه ولا أحد من معاصريه. وعلى فرض أنه تسمى عمانوئيل (الذي تفسيره اللَّه معنا)، فهل هذا دليل على ألوهية يسوع؟

بالطبع لا، فقد تسمى غيره بأسماء شبيهة أو أقوى في الدلالة.. منها أن "صموئيل" يعني "اسم اللَّه".. و"إسماعيل" يعني "سميع اللَّه"، و"يموئيل" يعني "نور اللَّه"، بل اسم "ياهو" الذي هو اسم الإله " يهوه هو (اللَّه) " قد تسمى به عدة أشخاص في العهد القديم.." (243).

كما يقول "علاء أبو بكر" أيضًا: "س27: وما هو الاسم إذًا الذي دعوه به؟ " فَلَمَّا اسْتَيْقَظَ يُوسُفُ مِنَ النَّوْمِ فَعَلَ كَمَا أَمَرَهُ مَلاَكُ الرَّبِّ وَأَخَذَ امْرَأَتَهُ. وَلَمْ يَعْرِفْهَا حَتَّى وَلَدَتِ ابْنَهَا الْبِكْرَ. وَدَعَا اسْمَهُ يَسُوعَ" (مت 1: 24، 25).

فكيف حدث هذا؟ هل خدعوا الرب وهو رضيع لا يعلم شيئًا عن ملكوته وغيَّروا اسمه الذي تمناه قبل أن يتجسد في رحم أمه؟ ولماذا لم يعترض الرب عندما كبر على تغيير اسمه الذي أوصى به قبل أن يتجسد" (244).

وجاء في "موقع ابن مريم" ebnmaryam: "والأمر باختصار هاتوا لنا شخص واحد عاصر المسيح أطلق على المسيح لفظ عمانوئيل، ولو كان في الحلم حتى يمكن أن نصدق النبؤة وإلاَّ تعتبر تلفيق من كاتب هذا الإنجيل. ولا أعرف كيف يجرؤ أحد على ذكر أن هذه العدد من الأعداد (مت 1: 23) يثبت ألوهية المسيح كما فعل القس الداعر جيمس سيجوارت في المناظرة المشهورة" (من شبكة الإنترنت).

( راجع أيضًا حفيظ اسليماني – الأناجيل الأربعة دراسة نقدية ص90، 91، ويوسف هريمة ــ ولادة المسيح وإشكالية التثاقف ص186، وعلاء أبو بكر - البهريز في الكلام اللي يغيظ جـ2 س25 ص32، وجـ3 س235 ص149، وجـ5 س89).

St-Takla.org                     Divider     فاصل موقع الكنيسة القبطية الأرثوذكسية - أنبا تكلا هايمانوت

ج: 1ــ يشير اسم "يسوع" إلى عمل السيد المسيح، واسم "عمانوئيل" إلى طبيعته الإلهيَّة، فيسوع أي "اللَّه يخلص"، كما ذكرنا أيضًا هنا في موقع الأنبا تكلا هيمانوت في مواضِع أخرى. فهو الذي خلصنا من قبضة الشيطان، وعمانوئيل هو اللَّه الكائن معنا في كل زمان وكل مكان، فهو غير المحدود وغير المتناه، ودعى الكتاب المقدَّس السيد المسيح بحسب عمله (يسوع) أو بحسب طبيعته (عمانوئيل)، بل لأن السيد المسيح هو الملك ابن داود الوارث لعرشه، فقد دُعي بِاسم "داود" كناية عن مُلكه على عرش داود إلى الأبد، فقال إرميا النبي: " بَلْ يَخْدِمُونَ الرَّبَّ إِلهَهُمْ وَدَاوُدَ مَلِكَهُمُ" (إر 30: 9) وهو يقصد بداود السيد المسيح، وقال هوشع النبي: " بَعْدَ ذلِكَ يَعُودُ بَنُو إِسْرَائِيلَ وَيَطْلُبُونَ الرَّبَّ إِلهَهُمْ وَدَاوُدَ مَلِكَهُمْ" (هو 3: 5) (راجع أيضًا حز 34: 23، 24، 37: 25)، وبالطبع لم نسمع قط أن أحد من الناس دعى يسوع باسم "داود" ولكن الكتاب دعاه "داود" كناية عن مُلكه، وهكذا دعى الكتاب السيد المسيح "عمانوئيل" كناية عن وجوده وسط شعبه: "عمانوئيل إلهنا في وسطنا الآن بمجد أبيه والروح القدس" (لحن أب أوروا).

 

2ــ لم يدعو أحد السيد المسيح بِاسم "عمانوئيل"، ولكن السيد المسيح حقق معنى الاسم بعمله الفدائي، إذ بموته المحيي حرَّرنا من عبودية الشيطان، وبالتالي صرنا ملكًا له، هو معنا ونحن معه على الأرض وفي السماء أيضًا، وقد تحقق وعده لنا: " وَهَا أَنَا مَعَكُمْ كُلَّ الأَيَّامِ إِلَى انْقِضَاءِ الدَّهْرِ" (مت 28: 20).. " لأَنَّهُ حَيْثُمَا اجْتَمَعَ اثْنَانِ أَوْ ثَلاَثَةٌ بِاسْمِي فَهُنَاكَ أَكُونُ فِي وَسْطِهِمْ" (مت 18: 20).

ويقول "ر. ت. فرانس": "وباعتبار أن ما جاء في (إش 7: 14) قد تحقَّق ليس في تسمية يسوع فقط (مت 1: 21) بل في كل الموضوع من أصله.. وليس المهم هنا هو البحث فيما إذا كان يسوع قد حمل اسم عمانوئيل على الإطلاق، وإنما المهم هو أنه يشير إلى المهمة التي حقَّقها يسوع من ناحية تواجد اللَّه مع الناس. وهذا المعنى متعلق بمعنى اسمه الفعلي "يسوع" من ناحية أن الخطية هيَ التي تفصل الإنسان عن وجود اللَّه، ولذلك فالخلاص من الخطية يؤدي إلى أن يكون "اللَّه معنا". غير أن متى يشدّد على معنى الاسم.. ويقول أنه وَجَدَ فيه إشارة إلى شخص المسيح وعمله أيضًا. ويسوع كان هو نفسه "اللَّه معنا" والتأكيد على استمرار وجود يسوع معنا الوارد في (مت 28: 20).." (245).

ويقول "الأب إرميا الجورجي": " لقد حقَّـق المسيح بجدارة لقب الميلاد "عمانوئيل" الذي أخذه بالنبوة قبل ميلاده بسبعمائة سنة!! "عمانوئيل" اللَّه معنا، وكان طلبته الأخيرة وهو على بُعد خطوات من الصليب: " أَيُّهَا الآبُ أُرِيدُ أَنَّ هؤُلاَءِ الَّذِينَ أَعْطَيْتَنِي يَكُونُونَ مَعِي حَيْثُ أَكُونُ أَنَا، لِيَنْظُرُوا مَجْدِي الَّذِي أَعْطَيْتَنِي لأَنَّكَ أَحْبَبْتَنِي قَبْلَ إِنْشَاءِ الْعَالَمِ" (يو 17: 24). فعمانوئيل لم يكتفِ بأن يحقَّق "اللَّه معنا" بل اشتهى أن نكون نحن أيضًا معه!! مما يكشف لنا السر المُخفَى في عمانوئيل، فاللَّه صار معنا لهدف واحد أن نكون نحن معه..

ويقول "الأرشمندريت يعقوب" رئيس دير البلند البطريركي: {.. إن الأسماء التي تُطلق على الصبي ليست بمثابة أسماء علم، بل إنما هيَ تسميات تدل على هويته. ويُبان جليًَّا من الآية (إش 8: 8) والآية (إش 8: 10) بشكل خاص أن اسم عمانوئيل فيها لا يأتي كاسم علم بل في الإشارة إلى حالة الخلاص التي يصنعها الرب.. إن الاسم عمانوئيل، كما الأسماء الأخرى التي تُطلق عليه، ليس اسم علم بقدر ما هو يدل على حقيقة هوية الشخص الذي يُسمى به، أي أن الصبي المولود من اللَّه الذي معنا.. ونبؤة إشعياء عن عمانوئيل التي أكدها الملاك ليوسف في الحلم، تجد تفسيرها في نهاية الإنجيل بحسب متى، حين يقول ربنا يسوع المسيح: " أَنَا مَعَكُمْ كُلَّ الأَيَّامِ". "أَنَا مَعَكُمْ" في نهاية الإنجيل تقابل "اَللهُ مَعَنا" (عمانوئيل) في بدايته. هكذا يكون كلمة اللَّه المتجسد، في ولادته وحياته وكل تدبيره الخلاصي "عمانوئيل" اللَّه الذي سكن بيننا، ولا حاجة لأن يناديه الآخرون بِاسم عمانوئيل كاسم علم يُعرَف به.

أضف إلى ذلك أن اسم عمانوئيل مشهورًا بين اليهود. وكان الأمر ليبدو غريبًا جدًا أن يُدعى طفل حديث الولادة به. فلو دعى ربنا مخلصنا به لكانت صعوبات جمة لتواجهه مع عائلته. وتجدر الملاحظة أن الأدب اليهودي اللاحق لم يذكر "عمانوئيل" كاسم علم للمسيا المنتظر، مما يثبت صحة إعتقادنا بأن وروده في سفر إشعياء كان يدل على حال معينة، أي على وجود اللَّه مع شعبه، كما في الآية (إشعياء 8: 10).

لكل هذه الأسباب مجتمعة، لا غرابة في أن الملاك قد أوصى أن يُطلق على الصبي المولود اسم "يسوع" الذي تفسيره "اللَّه يخلص"، لأنه يخلص شعبه من خطاياهم. هنا تحديدًا، ذكر الإنجيلي متى، الذي عاين الخلاص يتحقق بموت وقيامة الرب يسوع، نبؤة إشعياء النبي عن عمانوئيل }" (من أبحاث النقد الكتابي).

 

3ــ لقد قلب الناقد الآية وتساءل: هل لأنه تم تسمية المسيح "عمانوئيل" فهذا دليل على ألوهيته؟ والحقيقة عكس ذلك تمامًا، فلأنه هو الإله الحقيقي لذلك دُعي بِاسم " عمانوئيل "أي اللَّه معنا.. فمن هو الكائن الوحيد الذي له وجود في زمان ومكان؟ بالطبع لا صموئيل ولا إسماعيل ولا يموئيل، إنما اللَّه غير المحدود وغير المتناه مالئ كل زمان ومكان، لا يحده مكان ولا يخلو منه زمان، فهو بالحقيقة "اللَّه معنا"، قال عنه بولس الرسول: " عَظِيمٌ هُوَ سِرُّ التَّقْوَى اللهُ ظَهَرَ فِي الْجَسَدِ" (1 تي 3: 16).

واسم "صموئيل" اسم عبري معناه "سُمِع من اللَّه" أو "سأل من اللَّه"، واسم "إسماعيل" أيضًا اسم عبري ويُنطق بالشين بدلًا من السين ومعناه "يسمع اللَّه" أو: "سميع اللَّه"، واسم "يموئيل" وهو اسم بكر شمعون بن يعقوب، ولعله مشتق من اسم "يوئيل" وهو اسم عبري ومعناه "يهوه هو اللَّه"، ولكن لم يُطلق على أي شخص في العهد القديم اسم "عمانوئيل".

وجاء في "موقع هولي بايبل" Holy-bible-I: "هل أُطلق على الرب يسوع المسيح اسم عمانوئيل أم لا؟ الإجابة وباختصار: نعم أُطلق عليه هذا الاسم لفظًا ومعنى، ولكن يجب أن نفهم هذا الاسم جيدًا من المنظور المسيحي.. أُطلق على "الرب" سبعة أسماء في العهد القديم وهيَ: "ايلوهيم"، و"إيل"، و"يهوه"، و"أدوناي"، و"أهيه أشيراهيه"، و"شداي"، و"صاباؤت"، وأيضًا بعض الأسماء الأخرى.. لكن اسم "عمانوئيل".. (يختلف عما سبق من الأسماء، و"عمانوئيل" مكوَّن من مقطعين الأول "معنا" والثاني "اللَّه"، فتعني اللَّه معنا)، وهو الاسم الوحيد المكوَّن من مقطعين منفصلين، وهم اسم رمزي ونبوي عن المسيا المسيح، تنبأ عنه إشعياء على أنه سيولد من عذراء ويكون "اللَّه معنا"، فهو اسم رمزي لوصف النبؤة.. وهنا تظهر معالم النبوة بأكثر تفصيل بأن الآية التي وعد الرب بها أولًا في (إش 7: 12) بأنها ستكون أعمق وأعلى مما يمكن أن نتخيله، وأن هذه الآية هو الرب نفسه المولود..

إن النبؤة (عن عمانوئيل) تشرح كيف سيكون السيد بنفسه وبذاته آية عن طريق أنه يأتي من خلال ولادته من عذراء، وهذه ليست فقط الآية، ولكن كمال الآية أنه بهذه الوسيلة الرب نفسه سيكون معنا بالفعل وليس رمزيًَّا، والخلاف بينهما مثل الخلاف بين قولي لشخص، يمر في ضيقة، في التليفون "أني معك" فأنا معه بالمشاعر، وبين ذهابي إليه لكي أكون معه بالفعل..

وفرق اسم عمانوئيل عن بقية الأسماء أنه ليس اسم في ذاته ولكنه وصف للنبؤة، فمن يقول أنه اسم يشبه بقية الأسماء التي بها اسم "إيل" فقد أخطأ، وذلك للأسباب الآتية:

1- بقية الأسماء كل منها يحمل اسم كوصف للَّه، ولكن اسم "عمانوئيل" وصف لوضع اللَّه مع البشر..

2- بقية الأسماء أُطلقت على أشخاص كثيرين، ولكن اسم "عمانوئيل" لم يُطلَق على أي شخص في العهد القديم..

3- معنى اسم "عمانوئيل" يختلف عن الأسماء الأخرى مثل "إشعياء".. ومعنى اسمه "اللَّه يخلص"، فهو صفة لعمل اللَّه..، و"غمالائيل".. ومعني اسمه "مكافأة اللَّه" فهو صفة أيضًا، و"مهلليئيل " وقد ذكر في نسب المسيح ومعنى اسمه "حمد للَّه"، و"يوئيل".. الذي معنى اسمه "الرب هو اللَّه"، و"إيليا".. الذي معنى اسمه "الرب هو اللَّه".. إلخ. ولكن اسم "عمانوئيل" فهو يمثل علاقة اللَّه بالطبيعة البشرية.. واستخدم كثير من الآباء هذا الاسم مثل القديس إيرينيؤس وتاتيان وترتليان وأوريجانوس والبابا أثناسيوس وغيرهم..

(وقد دُعي السيد المسيح بِاسم يسوع لأن) اسم "يسوع" مساوٍ لاسم "عمانوئيل"، ويجد قبولًا لدى اليهود في ذلك الوقت الذي كانوا ينتظرون فيه المسيا الملك عمانوئيل.. أن تسمية السيد المسيح يسوع هو تحقُّق للنبؤات التي تدعوه عمانوئيل".

_____

الحواشي والمراجع لهذه الصفحة هنا في موقع الأنبا تكلاهيمانوت:

(243) البهريز في الكلام اللي يغيظ جـ 1 ص150، 151.

(244) البهريز في الكلام اللي يغيظ جـ2 ص39.

(245) التفسير الحديث للكتاب المقدَّس - العهد الجديد - إنجيل متى ص78، 79.


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا

https://st-takla.org/books/helmy-elkommos/biblical-criticism/new-testament/188.html