St-Takla.org  >   books  >   helmy-elkommos  >   biblical-criticism
 

مكتبة الكتب المسيحية | كتب قبطية | المكتبة القبطية الأرثوذكسية

كتاب النقد الكتابي: مدارس النقد والتشكيك والرد عليها (العهد القديم من الكتاب المقدس) - أ. حلمي القمص يعقوب

 876- كيف يأمر الله برجم الابن المعاند (تث 21: 18-21)؟ وهل فقد كل الطرق التربوية في الإصلاح؟(1)

 

St-Takla.org Image: Some however were greedy, disobeyed God, gathered more than they needed and stored it overnight. The next morning it was full of maggots and smelt horrible. (Exodus 16: 29-20) - "Moses: food & water in the desert" images set (Exodus 15:22 - 17:7): image (23) - Exodus, Bible illustrations by James Padgett (1931-2009), published by Sweet Media صورة في موقع الأنبا تكلا: "وقال لهم موسى: «لا يبق أحد منه إلى الصباح». لكنهم لم يسمعوا لموسى، بل أبقى منه أناس إلى الصباح، فتولد فيه دود وأنتن. فسخط عليهم موسى" (الخروج 16: 29-20) - مجموعة "موسى: طعام وشراب البرية" (الخروج 15: 22 - 17: 7) - صورة (23) - صور سفر الخروج، رسم جيمز بادجيت (1931-2009)، إصدار شركة سويت ميديا

St-Takla.org Image: Some however were greedy, disobeyed God, gathered more than they needed and stored it overnight. The next morning it was full of maggots and smelt horrible. (Exodus 16: 29-20) - "Moses: food & water in the desert" images set (Exodus 15:22 - 17:7): image (23) - Exodus, Bible illustrations by James Padgett (1931-2009), published by Sweet Media

صورة في موقع الأنبا تكلا: "وقال لهم موسى: «لا يبق أحد منه إلى الصباح». لكنهم لم يسمعوا لموسى، بل أبقى منه أناس إلى الصباح، فتولد فيه دود وأنتن. فسخط عليهم موسى" (الخروج 16: 29-20) - مجموعة "موسى: طعام وشراب البرية" (الخروج 15: 22 - 17: 7) - صورة (23) - صور سفر الخروج، رسم جيمز بادجيت (1931-2009)، إصدار شركة سويت ميديا

ج: 1- أوصى الله بإكرام الوالدين، ووصية إكرام الوالدين هي الوصية الوحيدة من الوصايا العشر التي ربطها الله بوعد، لكيما يشجع الأبناء على الالتزام بها فقال "أكرم أباك وأمك لكي تطول أيامك على الأرض" (خر 20: 12) وبما أن هذه الوصية أُقرنت بمكافأة، فكان لا بُد من عقوبة لمن يخالفها، وحيث أن الازدراء بالوالدين يعد خطية موجهة ليست ضد الوالدين فحسب، بل ضد الله الذي أمر بإكرامهما، لذلك جاءت العقوبة مشدَّدة ورادعة، لأن الابن العاق الذي لا يكرم والديه ويطيعهما كيف يكرم الله ويطيعه..؟! جاءت العقوبة قاسية تناسب تلك العصور البدائية التي تحجر فيها قلب الإنسان، فماذا كان من الممكن أن يفعله الوالدين بابن مارد سكير لا رادع له؟! لذلك دعت الوصية الوالدين لإحضار ابنهما هذا أمام شيوخ المدينة الذين يتميزون بالحنكة والحكمة " ويقولان لشيوخ مدينته. ابننا هذا معاند ومارد ولا يسمع لقولنا وهو مسرف وسكير. فيرجمه جميع رجال مدينته بحجارة حتى يموت. فتنزع الشر من بينكم ويسمع كل إسرائيل ويخافون" (تث 18: 20، 21) وسبق أن جاءت هذه الوصية في سفر الخروج واللاويين (خر 21: 17، لا 19: 3) وغني عن البيان أن هؤلاء الشيوخ لو وجدوا طريقة لإصلاح هذا الابن فإنهم لن يتردَّدوا في إصلاحه، ولكن إن تأكدوا من عدم جدوى إصلاحه فيرجمونه. كما أن الله وضع شرطًا ضروريًا لإتمام عملية الرجم، وهو شكوى كل من الأب والأم من ابنهما، والكل يعرف قلب الأم وعاطفة الأمومة الغافرة الصفوحة، فلك أن تتصوَّر مدى عناد هذا الابن الذي عجزت الأم عن أن تصفح عنه، فسعيّ الأم للخلاص من ابنها لهو دليل قوي على مدى فساد هذا الابن المارد، وإن هذا الابن أصبح يمثل خطورة على الوالدين، بل على المجتمع ككل.

 

2- الهدف من هذه الوصية " يسمع كل إسرائيل ويخافون " واضح وهو أن يكون هذا الابن عبرة للجميع، كما ذكرنا أيضًا هنا في موقع الأنبا تكلا هيمانوت في أقسام أخرى. ويقول الأرشيدياكون نجيب جرجس " يقول مؤرخوا اليهود أن الشيوخ كانوا يكتبون تقريرًا مكتوبًا عن هذا الابن يتضمن الشكوى التي وُجهت إليه وحكم الموت الذي نُفذ فيه، ويرسلونه إلى أنحاء البلاد لكي يقف الناس على خبره، ويكون موته عظة وردعًا لجميع الأبناء. وليس في هذا الحكم جور لأن تركْ هذا الولد المعاند الفاجر يهدد سلامة الأسرة، وفيه خطورة على كل العلاقات الأسرية والمدنية وبالتالي كان يهدد سلامة وكيان الأمة كلها"(2).

والحقيقة أن الكتاب المقدَّس كله لم يسجل لنا حالة واحدة أُعمل فيها هذا القانون وحُكم فيها على ابن مارد بالرجم، ومع هذا فإن هذا القانون كان مدعاة لكل إنسان ليسأل نفسه: إن كان من يخالف والديه ويهينهم يستحق عقوبة كهذه، فكم وكم من يستهين بالوصية الإلهيَّة ويعصي إلهه؟!!

 

3- عندما تقدمت البشرية وصار للإنسان العقل الناضج والروح الوثابة واستنار ذهنه بالروح القدَّس بعد التجسد الإلهي جاءت الوصية هادئة بدون أي عقوبة " أيها الأولاد أطيعوا والديكم في الرب لأن هذا حق. أكرم أباك وأمك التي هي أول وصية بوعد. لكي يكون لكم خير وتكونون أطوال الأعمار على الأرض. وأنتم أيها الآباء لا تغيظوا أولادكم بل ربوهم بتأديب الرب وإنذاره" (أف 6: 1 - 4) كما أننا في قصة الابن الضال (لو 15: 11 - 32) تلامسنا مع الأبوة الحانية الغافرة للابن الشارد الذي بذَّر ميراث أبيه بعيش مسرف مع السكيرين والزواني.

_____

الحواشي والمراجع لهذه الصفحة هنا في موقع الأنبا تكلاهيمانوت:

(1) البهريز جـ 1 س 271، جـ4 س 367.

(2) تفسير الكتاب المقدَّس - سفر التثنية ص 264.


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا

https://st-takla.org/books/helmy-elkommos/biblical-criticism/876.html