St-Takla.org  >   books  >   helmy-elkommos  >   biblical-criticism
 

مكتبة الكتب المسيحية | كتب قبطية | المكتبة القبطية الأرثوذكسية

كتاب النقد الكتابي: مدارس النقد والتشكيك والرد عليها (العهد القديم من الكتاب المقدس) - أ. حلمي القمص يعقوب

 769- إن كان كهنوت العهد القديم قد انحصر في هرون ونسله "وتُوكِل هرون وبنيه فيحرسون كهنوتهم. والأجنبي الذي يقترب يُقتل" (عد 3: 10) فكيف يجعل داود أولاده كهنة "وبنو داود كانوا كهنة" (2 صم 8: 18)؟ وهل نسخ الرب كلامه السابق، أم أن داود وكهنته تآمروا على شريعة الرب؟(1)

 

ج: 1- كان كهنوت العهد القديم محصورًا في هرون ونسله، وهرون من سبط لاوي، بينما داود من سبط يهوذا، ولذلك ليس لداود ولا لأولاده الكهنوت، وعندما تجرأ شاول الملك وأصعد الذبيحة التي لا يصعدها إلاَّ الكاهن، وقال لصموئيل أنني قد رأيت الشعب قد تفرق عني " فتجلدت وأصعدت المحرقة. فقال صموئيل لشاول قد انحمقت. لم تحفظ وصية الرب إلهك.. وأما الآن فمملكتك لا تقوم" (1 صم 13: 11 - 14) وأيضًا عزيَّا الملك الذي رفع بخورًا لله الذي لا يقدمه إلاَّ الكاهن غضب عليه الرب وضربه بالبرص (2 أي 26: 18، 19).

أما ما جاء في سفر صموئيل الثاني أن بنو داود كانوا كهنة " وبناياهو بن يهوياداع على الجلادين والسعاة وبنو داود كانوا كهنة" (2 صم 8: 18) فلم يكن المقصود هو الكهنوت اللاوي، إنما المقصود هو المعنى المجازي للكهنوت، فهم كانوا أمراء ورؤساء ملازمين لأبيهم الملك داود، ووسطاء بين الشعب والملك، مثلما يفعل الكاهن الحقيقي إذ هو وسيط بين الله والناس، وهذا ما ذكره عير اليائيري " وعير اليائيري أيضًا كان كاهنًا لداود" (2 صم 20: 26) ونفس الآية التي وردت في سفر صموئيل وردت في سفر أخبار الأيام مع توضيح وظيفة أبناء داود فلم يذكر أنهم كهنة بل ذكر أنهم كانوا بين يدي الملك " وبناياهو بن يهويا داع على الجلادين والسعاة وبنو داود الأولين بين يدي الملك" (1 أي 18: 17). إذًا لم ينسخ الرب كلامه السابق في سفر العدد، لأن بني داود لم يقوموا بعمل الكهنوت ولم يذكر الكتاب قط أنهم قدموا ذبائح أو رفعوا بخورًا أمام الرب ولا باركوا الشعب، ولم يتآمر داود وكهنته على شريعة الرب، ولم يعين داود أبناؤه كهنة، لأن داود النبي يعرف جيدًا الوصايا والشريعة والأحكام الإلهية.

 

2- يقول القمص تادرس يعقوب عن أبناء داود " بنيه كهنة أي شفعاء. كلمة "كهنة" هنا لا تعني ممارسة العمل الكهنوتي التعبدي، وإنما عمل الشفاعة كحكام تحت يدي داود يعملون لحساب الشعب وخدمتهم، يقدمون لداود طلبات الشعب الحقيقية.. لذا حُسبوا ككهنة"(2).

_____

الحواشي والمراجع لهذه الصفحة هنا في موقع الأنبا تكلاهيمانوت:

(1) البهريز جـ 1 س522.

(2) تفسير سفر صموئيل الثاني ص 61.


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا

https://st-takla.org/books/helmy-elkommos/biblical-criticism/769.html