St-Takla.org  >   books  >   helmy-elkommos  >   biblical-criticism
 

مكتبة الكتب المسيحية | كتب قبطية | المكتبة القبطية الأرثوذكسية

كتاب النقد الكتابي: مدارس النقد والتشكيك والرد عليها (العهد القديم من الكتاب المقدس) - أ. حلمي القمص يعقوب

 768- هل تابوت العهد كان وسط المحلة (عد 2: 17) أم أنه كان يسير أمامهم (عد 10: 33)؟

 

ج: 1- جاء في سفر العدد " ثم ترتحل خيمة الاجتماع محلة اللاويين في وسط المحلاَّت. كما ينزلون كذلك يرتحلون. كلٍ في موضعه برايته" (عد 2: 17) فعندما كانوا يحطون الترحال كان اللاويون يحيطون بالخيمة وينتشر الأسباط على شكل صليب، في كل اتجاه ثلاثة أسباط، كما ذكرنا أيضًا هنا في موقع الأنبا تكلا هيمانوت في أقسام أخرى. والمسافة بين أقرب خيمة وخيمة الاجتماع سفر سبتٍ أي ألفي ذراع عبرانية. أما في الارتحال كما هو واضح من الإصحاح العاشر (عد 10: 11 - 27) فقد تقدمت المسيرة أسباط يهوذا ويساكر وزبولون، ثم اللاويين من بني جرشون وبني مراري حاملين المسكن، ثم تبعهم أسباط رأوبين وشمعون وجاد، ثم حمل القهاتيون تابوت العهد وهو مُغطى، ومائدة الوجوه، والمنارة (عد 4: 4 - 15) ثم أسباط أفرايم ومنسى وبنيامين، وأخيرًا أسباط دان وأشير ونفتالي. هذا هو الوضع العادي في الترحال، وهذا لا يمنع أن يكون هناك وضعًا استثنائيًا كما جاء في الإصحاح العاشر " فارتحلوا من جبل الرب مسيرة ثلاثة أيام وتابوت عهد الرب راحل أمامهم مسيرة ثلاثة أيام ليلتمس لهم منزلًا" (عد 10: 33) كما حدث نفس الموقف مع يشوع بن نون عند عبور نهر الأردن إذ تقدم الكهنة حاملين تابوت العهد والشعب يسير خلفه وبينهم وبين التابوت " نحو ألفي ذراع بالقياس" (يش 3: 4) وعندما وصلوا إلى ضفة مياه الأردن واستقرت بطون أقدام الكهنة حاملي تابوت الرب في مياه الأردن انفلقت المياه وعبر الشعب مقابل أريحا " فوقف الكهنة حاملوا تابوت عهد الرب على اليابسة في وسط الأردن راسخين وجميع إسرائيل عابرون على اليابسة حتى انتهى جميع الشعب من عبور الأردن" (يش 3: 17) وهذا يذكّرنا بما حدث مع بني إسرائيل إذ " كان الرب يسير أمامهم نهارًا في عمود سحاب ليهديهم في الطريق وليلًا في عمود نار ليضئ لهم" (خر 3: 21) ولكن عندما طاردهم فرعون بمركباته " فانتقل ملاك الرب السائر أمام عسكر إسرائيل وسار وراءهم. وانتقل عمود السحاب من أمامهم ووقف وراءهم. فدخل بين عسكر المصريين وعسكر إسرائيل" (خر 14: 19، 20).

 

2- يقول نورمين جيسلر " يعتقد بعض الدارسين الآخرين أن التابوت كان بوجه عام في منتصف المعسكر، ولكن في بعض الأحيان - كما حدث في رحلة الأيام الثلاثة أيام عد 10: 33 - كان يُؤخذ ليوضع أمام المعسكر. ويرى آخرون أن عبارة " سار أمامهم" (عد 10: 33) لا تتضمن الموقع بل القيادة، كما يسير الجنرال تمامًا أمام جيشه (أي يقوده) وبذلك فهو مُحاط بقوات تحميهم، ومن ثمَ فالتابوت يقود إسرائيل رغم أنه كان في وسطهم. وأخيرًا من الممكن القول أن التابوت كان في وسط الشعب حين كانوا فقط في معسكرهم (عد 2) ولكن حين كانوا يتركون المعسكر كان التابوت يسير أمامهم ويقودهم لمقصدهم التالي"(1)(2).

_____

الحواشي والمراجع لهذه الصفحة هنا في موقع الأنبا تكلاهيمانوت:

(1) When Gitics Ask, p 100 - 101.

(2) ترجمة بتصرف قام بها الأستاذ الباحث رمزي زكي الخادم بالإسكندرية.


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا

https://st-takla.org/books/helmy-elkommos/biblical-criticism/768.html