St-Takla.org  >   books  >   helmy-elkommos  >   biblical-criticism
 

مكتبة الكتب المسيحية | كتب قبطية | المكتبة القبطية الأرثوذكسية

كتاب النقد الكتابي: مدارس النقد والتشكيك والرد عليها (العهد القديم من الكتاب المقدس) - أ. حلمي القمص يعقوب

 702- هل ما قصده بنو إسرائيل من صنع العجل الذهبي هو صنع صورة ليهوه أسوة بالقبائل المحيطة التي اعتادت أن تصطحب آلهتها معها في تِرحالها وحروبها، ولهذا قال هرون "غدًا عيد للرب" (خر 32: 5)؟

 

St-Takla.org Image: The gold was melted down and shaped into a golden calf. (Exodus 32: 4) - "Moses and the golden calf" images set (Exodus 32): image (4) - Exodus, Bible illustrations by James Padgett (1931-2009), published by Sweet Media صورة في موقع الأنبا تكلا: "فأخذ (هارون) ذلك من أيديهم وصوره بالإزميل، وصنعه عجلا مسبوكا" (الخروج 32: 4) - مجموعة "موسى والعجل الذهبي" (الخروج 32) - صورة (4) - صور سفر الخروج، رسم جيمز بادجيت (1931-2009)، إصدار شركة سويت ميديا

St-Takla.org Image: The gold was melted down and shaped into a golden calf. (Exodus 32: 4) - "Moses and the golden calf" images set (Exodus 32): image (4) - Exodus, Bible illustrations by James Padgett (1931-2009), published by Sweet Media

صورة في موقع الأنبا تكلا: "فأخذ (هارون) ذلك من أيديهم وصوره بالإزميل، وصنعه عجلا مسبوكا" (الخروج 32: 4) - مجموعة "موسى والعجل الذهبي" (الخروج 32) - صورة (4) - صور سفر الخروج، رسم جيمز بادجيت (1931-2009)، إصدار شركة سويت ميديا

ج: 1- هذا تبسيط لخطيئة بني إٍسرائيل المرذولة التي جلبت عليهم الهزء والهوان والعار، فهذه الخطية هي في حقيقتها ارتداد للوثنية المصرية، لأن العجل الذهبي لا يشبه الله في شيء، إنما هو معروف في العبادة المصرية، فقد كان المصريون يعبدون عجل أبيس ، ويتصوَّرونه أن مصدر الخير والقوة. ولو كان قصد اليهود هو صنع صورة ليهوه، فلماذا لم يصنعوا صورة لبعض الظواهر التي كانت تصاحب الله في ظهوره مثل عمود النار أو عمود السحاب كما كانوا يرونه ليلًا ونهارًا؟! فالنار والسحاب يعبران عن الحضرة الإلهية في قوتها وضيائها وسموها، أما العجل فلا يعبر عن شيء.

 

2- لم تعرف القبائل المحيطة ببني إٍسرائيل إلاَّ الأصنام والأوثان ومظاهر الطبيعة من رياح وبروق ورعود وعواصف وأمطار. إلخ، فهذه هي آلهتها. أما بنو إسرائيل فقد عرفوا الإله الحقيقي يهوه واختبروا قوته وجبروته في أرض مصر عبر الضربات العشر، وشق البحر، والمن والسلوى.. إلخ فأين كل هذه العجائب من تمثال عجل.. كيف يمكن أن يقول عنه أحد أنه صورة ليهوه؟!!

 

3- كانت هذه الخطية هي كسر للوصية الثانية من الوصايا العشر التي منعت صنع التماثيل بغرض عبادتها، ومما يظهر بشاعة هذه الخطية أنها عرَّت الشعب من ملابسه " ولما رأى موسى الشعب أنه معرَّى. لأن هرون كان قد عرَّاه للهزء بين مقاوميه" (خر 32: 35) فقد " جلس الشعب للأكل والشرب ثم قاموا للعب" (خر 32: 6).. فهل بعد كل هذا نقول أن قصد الشعب طيب، فهو مجرد صنع صورة ليهوه أسوة بآلهة الأمم؟!!

 

4- أدان موسى أخيه هرون بشدة، ولم يجد هرون ما يدافع به عن نفسه قائلًا " ماذا صنع بك هذا الشعب حتى جلبت عليه خطية عظيمة. فقال هرون لا يحم غضب سيدي.." (خر 32: 21، 22).. فهل موسى النبي الأمين المخلص يصف هذا العمل بأنه " خطية عظيمة " ويبكت أخيه هرون الذي لم يجد ما يدافع به عن نفسه، ثم يأتي من يقول أن الأمر بسيط، فقد كان قصدهم صنع صورة ليهوه ليشعروا بحضرته في وسطهم؟!!! يا للعجب!! هل إلى هذا الحد تُقلب الحقائق؟!! بل أن هذا الفكر الخطير يُظهِر الله كظالم، لأنه أنتقم من الشعب بدون جرم ارتكبوه، وأنه إله لا يعرف ما في نوايا شعبه.. إلخ.


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا

https://st-takla.org/books/helmy-elkommos/biblical-criticism/702.html