St-Takla.org  >   books  >   helmy-elkommos  >   biblical-criticism
 

مكتبة الكتب المسيحية | كتب قبطية | المكتبة القبطية الأرثوذكسية

كتاب النقد الكتابي: مدارس النقد والتشكيك والرد عليها (العهد القديم من الكتاب المقدس) - أ. حلمي القمص يعقوب

 639- كيف تكون مريم نبية تقود النساء بدفوف ورقص (خر 15: 20) ودبورة قاضية لبني إسرائيل (قض 4: 4) وخلده نبية (2 مل 22: 14، 15) وحنة نبية (لو 2: 36-38) وبنات فيلبس الشماس كنَّ يتنبأن (أع 21: 9) ثم يرجع الله ويمنع النساء من الحديث في الكنيسة ويلزمهم بالصمت (1 كو 14: 34، 35، 1 تي 2: 11، 12)؟

 

ج: 1- سمح الله في العهد القديم لبعض النسوة أن تكن قاضيات وقائدات. أما في العهد الجديد، حيث عادت الصورة الأولى للرجل والمرأة، فقد أكد الكتاب على أن الرجل هو رأس المرأة، فلا يليق بالمرأة أن تُعلّم الرجل في الكنيسة، لأنها عندما تعلمه، فإنها تضع نفسها في مركز أعلى منه، ولم يمنع الكتاب النساء من ممارسة الوعظ والتعليم على الإطلاق، أي في جميع الأحوال، إنما سمح لهن بممارسة الوعظ والتعليم في مدارس الأحد واجتماعات الشابات والسيدات، بالإضافة إلى أن المجال مفتوح أمامهن في خدمات كنسية عديدة مثل المشغل والحضانة وأخوة الرب والكمبيوتر.. إلخ.

 

2- يقول العلامة أوريجانوس " حتى إن كانت بنات فيلبس يتنبأن لم يفعلن ذلك داخل الكنيسة. هكذا في العهد القديم بالرغم من أن دبورة قيل أنها كانت نبية (قض 4: 4) لم توجد أية إشارة أنها وجهت حديثًا للشعب مثل إشعياء أو أرميا. نفس الأمر بالنسبة لخلدة (2 مل 22: 14)"(1).

 

3- يقول القديس يوحنا ذهبي الفم " فيطلب الطوباوي بولس من النساء تواضعًا عظيمًا وسلوكًا مقبولًا لدى الجماعة، ليس فقط من جهة ملابسهن ومظهرهن، بل ويهتم بذلك حتى في نظام أحاديثهن"(2).

 

4- يقول الدكتور موريس تاوضروس " تمشيًا مع مراعاة النظام في العبادة، يجب على النساء أن يصمتن ولا يتكلمن في الكنيسة. فليس مأذونًا للمرأة أن تُعلّم في الكنيسة، ويبدو أنه كان يحدث في كورنثوس أن المرأة تحاول أن تقلد الرجل وتفعل مثله وتتغافل عن وضعها، فمثلًا كانت تكشف رأسها كالرجل، وكذلك تحاول أن تتخذ موضع المعلم، ولكن كما هو وارد في الناموس في سفر التكوين، يتضح أن المرأة تخضع لسيادة الرجل. فمن الواضح إذًا أن الرسول يضع الرجل في موضع السيادة أو الرأس بالنسبة للمرأة، دون أن يكون في ذلك، كما قد ذكرنا سابقًا، ما يعني أفضلة الرجل على المرأة من حيث النوع أو الخلقة..

وعلى كلٍ فيجب على المؤمنين أن يعرف كل منهما وضعه أو على النساء أن يراعين الفروق الطبيعية التي وضعها الله بين الرجل والمرأة.. إن الرسول لا ينكر على المرأة حق التعليم عمومًا، أو قدرتها على أن تُعلّم، لكنه ينكر عليها هذا الحق أو هذه القدرة في محيط الكنيسة وبالنسبة للرجل"(3).

 

5- يقول " بيت " تعليقًا على قول الكتاب أن المرأة تسأل رجلها في البيت " ليس الخطأ في السؤال، ولكن الخطأ في السؤال في وضع غير مناسب. كما أن في سؤال الزوج، خضوع لسلطانه، واعتراف بحقه عليها. وفي خضوع المرأة للرجل كرامتها، وفي التمرد عليه عارها. وربما كان هذا ردًا من الرسول على عادات جرت في كنيسة كورنثوس وكان الكورنثيون يفخرون بها"(4).

_____

الحواشي والمراجع لهذه الصفحة هنا في موقع الأنبا تكلاهيمانوت:

(1) القمص تادرس يعقوب - رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس ص 487.

(2) القمص تادرس يعقوب - رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس ص 488.

(3) تفسير رسالة القديس بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس ص 225، 226.

(4) أورده جون ويسلي - تفسير رسالة كورنثوس الأولى ص 166.


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا

https://st-takla.org/books/helmy-elkommos/biblical-criticism/639.html