St-Takla.org  >   books  >   helmy-elkommos  >   biblical-criticism
 

مكتبة الكتب المسيحية | كتب قبطية | المكتبة القبطية الأرثوذكسية

كتاب النقد الكتابي: مدارس النقد والتشكيك والرد عليها (العهد القديم من الكتاب المقدس) - أ. حلمي القمص يعقوب

 193- كيف يبارك الله التنانين العظام (تك 1: 22) ثم تتعرَّض للانقراض؟ وكيف تعرَّضت هذه التنانين للانقراض؟

 

ج: لقد بارك الله التنانين العظام لتنمو وتكثر وتؤدي المهمة التي جُبلت من أجلها، وحيث أن مهمتها قد انتهت قبل خلقة الإنسان لذلك انقرضت من هذا الوجود، ويقول نيافة الأنبا بولا أسقف طنطا " فالله خلق هذه الكائنات لأجل الإنسان.. وبالأكثر سمح بانقراضها السريع لأجل منفعة الإنسان، ولكن كيف تم هذا كله؟ إن وراء هذه البركة التي كانت للديناصورات أسرارًا علمية قوية وعجيبة تُبرِز عناية الله بالإنسان، فكما يدخر الأب لابنه قدرًا من المال يستفيد منه عند كبره، هكذا خلق الله هذه الكائنات لتملأ الأرض لأنها تمثل المصدر الرئيسي لمخزون البترول في العالم، والذي يستفيد منه الإنسان في أغلب مجالات الحياة، والحكمة من وراء انتشارها على اليابسة وفي المياه، في البر والبحر يساعد على دفن أكبر عدد منها عند حدوث أي حركات أرضية.. وبهذه الطريقة يستفاد من تحلل أجسامها الضخمة في تكوين مخزون البترول، والذي ينتشر عند المناطق التي عُرفت على مدى التاريخ بالنشاط الجيولوجي وبالحركات الأرضية وبصفة خاصة في مناطق الخلجان (الخليج العربي، خليج السويس، خليج العقبة، خليج أبو قير، خليج المكسيك وغيرها).

وكان لا بُد قبل مجيء الإنسان أن تندثر هذه الكائنات الضخمة:

1- لصعوبة حياة الإنسان وسط هذه الكائنات المخيفة، والتي قد تُعرّض حياته للخطر وقد تتغذى من غذائه.

2- لأن الإنسان لا يحتاجها بل بالأكثر سيحتاج لزيت البترول الذي نتج منها"(1).

لقد تربعت هذه التنانين على عرش الكائنات الحيَّة مدة طويلة جدًا تتراوح بين خمسة وعشرة مليون سنة، وهناك عدة نظريات علمية تُعلل سبب انقراض هذه الحيوانات، فيقول نيافة الأنبا بولا " أثمرت هذه الأبحاث عن عدة نظريات منها:

(أ) أن الانقراض يرجع إلى التغيرات المناخية على المدى الزمني الطويل والتي لم تتمكن الديناصورات من التأقلم معها مما أدى إلى إحلال الثدييات محلها باضطراد.

(ب) أن الانخفاض الشديد في الحرارة ما بين العصر الكريتاسي (الطباشيري) وحقبة الحياة الحديثة أدى إلى اندثار أغلب هذه الكائنات.

(ج) إن الحركات الأرضية والتي أدت إلى ظهور العديد من الجزر وارتفاع كثير من الجبال قد نتج عنه انحسار مياه البحار والمحيطات في مناطق وغمرها لمناطق أخرى، مما أدى إلى غرق الديناصورات البرية في المناطق التي غمرتها المياه، كما أدى أيضًا إلى اختناق وموت الديناصورات البحرية في المناطق التي انحسرت عنها المياه في حين استمرت الحيوانات الثديية والطيور حية لخفة وزنها وسرعة حركتها، مما أعطاها إمكانية التحرك لأماكن أخرى أكثر ملائمة.

(د) وتوجد نظرية أخرى تجد الكثير من القبول تقول أنه قد حدث انقراض شبه مفاجئ للديناصورات بسب اصطدام جسم فضائي بالأرض كان يقدر طوله بحوالي 9 كيلومترات أو ربما اصطدم مجموعة كبيرة من المذنبات بالأرض أدى سقوطها إلى ظهور سحابة ضخمة من الأتربة منعت وصول أشعة الشمس لهذه الكائنات، هذا وقد تم تأييد هذه النظرية بشدة بعد اكتشاف نسبة من عنصر الأريديوم Iridium مع الأرض مما يؤكد تصادم جسم من خارج الأرض معها.

(هـ) وتوجد نظرية أخرى تفترض بوجود فترة زمنية ذات نشاط بركاني هائل تسبب في حدوث ظلام بسبب التراب البركاني، وأدى إلى أمطار حمضية -مع وجود عنصر الأيريديوم- تسبب في انقراض الديناصورات.

وبغض النظر عن سبب الانقراض إلاَّ أنها بالتأكيد انقرضت وفقًا لخطة إلهية لمنفعة الإنسان بتحوُّلها إلى بترول وتجنبًا لمشاكل وجودها معه على سطح الأرض"(2).

_____

الحواشي والمراجع لهذه الصفحة هنا في موقع الأنبا تكلاهيمانوت:

(1) الكتاب المقدَّس والعلم - أيام الخلق ص 85، 86.

(2) الكتاب المقدَّس والعلم - أيام الخلق ص 86، 87.


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا

https://st-takla.org/books/helmy-elkommos/biblical-criticism/193.html