St-Takla.org  >   books  >   helmy-elkommos  >   biblical-criticism
 

مكتبة الكتب المسيحية | كتب قبطية | المكتبة القبطية الأرثوذكسية

كتاب النقد الكتابي: مدارس النقد والتشكيك والرد عليها (العهد القديم من الكتاب المقدس) - أ. حلمي القمص يعقوب

 1595- لماذا لم يذكر أليهو في أحاديثه الأربعة (أي 32-37) أي شيء عن الحياة الأخرى؟ وهل هذا يرجع لعدم إيمانه بالبعث والجزاء والخلود؟

 

     يقول " د. محمد علي البَار " عن أليهو: "وحمى غضبه على أيوب للكفر الذي قاله، وبدأ يرد على أيوب ويتحداه ويوبخه... ولكن في ذلك كله لا يورد موضوع اليوم الآخر والجزاء والحساب والبعث والجنة والنار... الجزاء عنده في الدنيا إذ أن الله يغضب على الشرير فيميته ويذله. كل ذلك في الدنيا أمَّا الآخرة فلا ذكر لها البتة في العهد القديم بأكمله... وأخذ أليهو يُذكّر أيوب بقدرة الله وبمخلوقاته وبسمائه وأرضه وبعجائب الله في مخلوقاته، ولكنه لم يُذكّره أبدًا بالآخرة لأن مؤلف أو مؤلفي العهد القديم منكرون للبعث... ولا يرد في كلام الرب حسب زعمهم، على ما فيه لفت نظر لآيات الله وعجائب مخلوقاته أي ذكر لليوم الأخر"(1).

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

ج: 1- لم يكن محور الأحاديث التي دارت بين أيوب وأصدقائه عن حقيقة الحياة الأخرى وفكرة الثواب والعقاب، وقد تحدثنا عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلاهيمانوت في أقسام أخرى. فمثلًا لم ينكر أيوب وأصحابه البعث والحياة الأخرى، ولم ينكر أحدهما هذه الحقيقة بينما تمسك بها الآخر، وظل يناضل من أجل إثباتها... لم يكن موضوع البعث والحياة الأخرى مطروحًا على مائدة البحث، إنما كان محور الحديث كله يدور حول تساؤل أيوب: لماذا أوقع الله به كل هذه الكوارث وهو إنسان بريء لم يصنع من الخطايا ما يستوجب كل هذه النكبات. إذًا محور الحديث يدور حول مشكلة " تألُّم البار... لماذا؟"، ولم يدر الحديث حول مصير البار المتألّم وما ينتظره من أمجاد في الحياة الأخرى، ومن هذا المنطلق لم يأتِ ذكر للحياة الأخرى على لسان أليهو، بل وأيضًا في حديث الرب مع أيوب... تُرى هل الرب نفسه في العهد القديم كان ينكر حقيقة الحياة الأخرى لأنه لم يذكرها؟!!

 

2- يقول الناقد أن مؤلف أو مؤلفي العهد القديم أنكروا البعث، فما معنى قوله هذا..؟ معنى قوله أن هناك نصوص مقدَّسة تنكر البعث، والحساب، والحياة الأخرى سواء نعيمًا أو جحيمًا، سواء ملكوتًا أو جهنمًا، فهل هذا حدث..؟! وأين..؟! أليس هذا تجني على رجال الله في العهد القديم الذين أدركوا أنهم نزلاء وغربًا على هذه الأرض وأنهم كانوا ينتظرون المدينة العديدة التي صانعها وبارئها هو الله..؟!! كان الصدوقيون ينكرون قيامة الأجساد والحياة الأخرى فذكر الكتاب هذا صراحة، فكتب القديس متى يقول: "فِي ذلِكَ الْيَوْمِ جَاءَ إِلَيْهِ صَدُّوقِيُّونَ، الَّذِينَ يَقُولُونَ لَيْسَ قِيَامَةٌ" (مت 22: 23) وكتب القديس لوقا يقول: "لأَنَّ الصَّدُّوقِيِّينَ يَقُولُونَ: إِنَّهُ لَيْسَ قِيَامَةٌ وَلاَ مَلاَكٌ وَلاَ رُوحٌ" (أع 23: 8) (راجع أيضًا مر 12: 18، لو 20: 27)... فهل ورد في العهد القديم ما يفيد صراحة أن اليهود كانوا ينكرون البعث والحياة الأخرى..؟!! كلاَّ.

 

3- سبق مناقشة هذا الموضوع بصورة أكثر تفصيلًا، فيُرجى الرجوع إلى إجابة س 1555.

_____

الحواشي والمراجع لهذه الصفحة هنا في موقع الأنبا تكلاهيمانوت:

(1) أباطيل التوراة والعهد القديم 2 الله والأنبياء في التوراة والعهد القديم ص 497، 498.


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا

https://st-takla.org/books/helmy-elkommos/biblical-criticism/1595.html