St-Takla.org  >   books  >   helmy-elkommos  >   biblical-criticism
 

مكتبة الكتب المسيحية | كتب قبطية | المكتبة القبطية الأرثوذكسية

كتاب النقد الكتابي: مدارس النقد والتشكيك والرد عليها (العهد القديم من الكتاب المقدس) - أ. حلمي القمص يعقوب

 1542- كيف يستذنب أيوب الله، فيقول عنه مع أنه طاهر وأعماله صالحة، فإنه يغمسه في الوحل (أي 9: 28-31)؟

 

ج: 1- قال أيوب البار: "أَنَّكَ لاَ تُبَرِّئُنِي. أَنَا مُسْتَذْنَبٌ، فَلِمَاذَا أَتْعَبُ عَبَثًا؟ وَلَوِ اغْتَسَلْتُ فِي الثَّلْجِ، وَنَظَّفْتُ يَدَيَّ بِالإِشْنَانِ، فَإِنَّكَ فِي النَّقْعِ تَغْمِسُنِي حَتَّى تَكْرَهَنِي ثِيَابِي" (أي 9: 28-31). والأشنان اسم عبري لنبات قلوي كان يُستخدم في التنظيف مثل استخدام الصابون، كما ذكرنا أيضًا هنا في موقع الأنبا تكلا هيمانوت في مواضِع أخرى. وتنظيف اليد بالأشنان كناية عن الأعمال الصالحة، مثلما الاغتسال بالثلج كناية عن حياة الطهارة، وكأن أيوب يقول مهما عشت حياة الطهارة وعملت أعمالًا صالحة، فما فائدة كل هذا إذا كنت أنت لا تريد أن ترفع رأسي؟!، وما فائدة محاولاتي لتبرير ذاتي وأنا في نظرك في الموازين إلى فوق..؟! ولك أن تتأمل يا صديقي بين مشاعر أيوب ومشاعر الله... أيوب يقول لله " إِنَّكَ فِي النَّقْعِ تَغْمِسُنِي" أي في الوحل تغمسني، وما أكثر هذه العبارة تشاؤمًا!! أمَّا الله فيقول عن أيوب: أنه الرجل الصالح المستقيم، الذي ليس مثله في الأرض كلها... انظروا إلى تقواه وحيدانه عن الشر، كم أنا فخور به، وبه أباهي الشيطان؟!!

     وأيضًا شتَّانَ بين موقف الله مع أيوب البار، وبين موقفه مع النفس العاصية التي يقول لها: "فَإِنَّكِ وَإِنِ اغْتَسَلْتِ بِنَطْرُونٍ، وَأَكْثَرْتِ لِنَفْسِكِ الأُشْنَانَ، فَقَدْ نُقِشَ إِثْمُكِ أَمَامِي، يَقُولُ السَّيِّدُ الرَّبُّ" (إر 2: 22).

 

2- ضغطة وقسوة الآلام التي حلَّت بأيوب البار جعلته يستذنب الله بدون وجه حق: "قَائِلًا ِللهِ: لاَ تَسْتَذْنِبْنِي. فَهِّمْنِي لِمَاذَا تُخَاصِمُنِي..! فِي عِلْمِكَ أَنِّي لَسْتُ مُذْنِبًا، وَلاَ مُنْقِذَ مِنْ يَدِكَ" (أي 10: 2، 7).

" لِمَاذَا تَحْجُبُ وَجْهَكَ، وَتَحْسِبُنِي عَدُوًّا لَكَ؟" (أي 13: 24).

" غَضَبُهُ افْتَرَسَنِي وَاضْطَهَدَنِي. حَرَقَ عَلَيَّ أَسْنَانَهُ" (أي 16: 9).

" فَاعْلَمُوا إِذًا أَنَّ اللهَ قَدْ عَوَّجَنِي، وَلَفَّ عَلَيَّ أُحْبُولَتَهُ... قَدْ حَوَّطَ طَرِيقِي فَلاَ أَعْبُرُ، وَعَلَى سُبُلِي جَعَلَ ظَلاَمًا... وَأَضْرَمَ عَلَيَّ غَضَبَه،ُ وَحَسِبَنِي كَأَعْدَائِهِ" (أي 19: 6، 8، 11).

 

3- طالما عاتب أيوب الله معتبرًا إياه السبب في كل البلايا التي حلَّت به:

" أَنْ يَرْضَى اللهُ بِأَنْ يَسْحَقَنِي، وَيُطْلِقَ يَدَهُ فَيَقْطَعَنِي" (أي 6: 9).

" هُوَذَا يَقْتُلُنِي. لاَ أَنْتَظِرُ شَيْئًا. فَقَطْ أُزَكِّي طَرِيقِي قُدَّامَهُ" (أي 13: 15).

" لأَنَّكَ كَتَبْتَ عَلَيَّ أُمُورًا مُرَّةً، وَوَرَّثْتَنِي آثَامَ صِبَايَ، فَجَعَلْتَ رِجْلَيَّ فِي الْمِقْطَرَةِ، وَلاَحَظْتَ جَمِيعَ مَسَالِكِي، وَعَلَى أُصُولِ رِجْلَيَّ نَبَشْتَ" (أي 13: 26، 27).

" كُنْتُ مُسْتَرِيحًا فَزَعْزَعَنِي، وَأَمْسَكَ بِقَفَايَ فَحَطَّمَنِي، وَنَصَبَنِي لَهُ غَرَضًا. أَحَاطَتْ بِي رُمَاتُهُ. شَقَّ كُلْيَتَيَّ وَلَمْ يُشْفِقْ. سَفَكَ مَرَارَتِي عَلَى الأَرْضِ" (أي 16: 12، 13).

" أَوْقَفَنِي مَثَلًا لِلشُّعُوبِ، وَصِرْتُ لِلْبَصْقِ فِي الْوَجْهِ" (أي 17: 6).

" أَزَالَ عَنِّي كَرَامَتِي وَنَزَعَ تَاجَ رَأْسِي" (أي 19: 9).


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا

https://st-takla.org/books/helmy-elkommos/biblical-criticism/1542.html