St-Takla.org  >   books  >   helmy-elkommos  >   biblical-criticism
 

مكتبة الكتب المسيحية | كتب قبطية | المكتبة القبطية الأرثوذكسية

كتاب النقد الكتابي: مدارس النقد والتشكيك والرد عليها (العهد القديم من الكتاب المقدس) - أ. حلمي القمص يعقوب

 1135- كيف يطلب شاول من داود مائة غلفة رجل فلسطيني كمهر لابنته فما كان من داود الدموي إلاَّ أنه لم يكتفِ بقتل مائة رجل، بل قتل مائتي رجل فلسطيني ومثَّل بجثثهم؟ فهل هذا يوافق سلوك الأنبياء القديسين؟! وهل وظيفة الأنبياء هداية البشر لله أم قتلهم؟!

 

St-Takla.org Image: Saul offered his daughter Michal in marriage to David if he killed 200 Philistines. David did not think himself worthy to become the King’s son-in-law but took up the challenge. David was not killed by the Philistines as Saul hoped but returned in triumph and took Michal as his wife. Saul became afraid of David as he knew the Lord was with him. (1 Samuel 18: 21-30) - "Jonathan and David promise friendship" images set (1 Samuel 18: 1 - 1 Samuel 20: 42): image (7) - 1 Samuel, Bible illustrations by James Padgett (1931-2009), published by Sweet Media صورة في موقع الأنبا تكلا: "وقال شاول: «أعطيه إياها فتكون له شركا وتكون يد الفلسطينيين عليه». وقال شاول لداود ثانية: «تصاهرني اليوم». وأمر شاول عبيده: «تكلموا مع داود سرا قائلين: هوذا قد سر بك الملك، وجميع عبيده قد أحبوك. فالآن صاهر الملك». فتكلم عبيد شاول في أذني داود بهذا الكلام. فقال داود: «هل هو مستخف في أعينكم مصاهرة الملك وأنا رجل مسكين وحقير؟» فأخبر شاول عبيده قائلين: «بمثل هذا الكلام تكلم داود». فقال شاول: «هكذا تقولون لداود: ليست مسرة الملك بالمهر، بل بمئة غلفة من الفلسطينيين للانتقام من أعداء الملك». وكان شاول يتفكر أن يوقع داود بيد الفلسطينيين. فأخبر عبيده داود بهذا الكلام، فحسن الكلام في عيني داود أن يصاهر الملك. ولم تكمل الأيام حتى قام داود وذهب هو ورجاله وقتل من الفلسطينيين مئتي رجل، وأتى داود بغلفهم فأكملوها للملك لمصاهرة الملك. فأعطاه شاول ميكال ابنته امرأة. فرأى شاول وعلم أن الرب مع داود. وميكال ابنة شاول كانت تحبه. وعاد شاول يخاف داود بعد، وصار شاول عدوا لداود كل الأيام. وخرج أقطاب الفلسطينيين. ومن حين خروجهم كان داود يفلح أكثر من جميع عبيد شاول، فتوقر اسمه جدا" (صموئيل الأول 18: 21-30) - مجموعة "صداقة داود ويوناثان" (صموئيل الأول 18: 1 - صموئيل الأول 20: 42) - صورة (7) - صور سفر صموئيل الأول، رسم جيمز بادجيت (1931-2009)، إصدار شركة سويت ميديا

St-Takla.org Image: Saul offered his daughter Michal in marriage to David if he killed 200 Philistines. David did not think himself worthy to become the King’s son-in-law but took up the challenge. David was not killed by the Philistines as Saul hoped but returned in triumph and took Michal as his wife. Saul became afraid of David as he knew the Lord was with him. (1 Samuel 18: 21-30) - "Jonathan and David promise friendship" images set (1 Samuel 18: 1 - 1 Samuel 20: 42): image (7) - 1 Samuel, Bible illustrations by James Padgett (1931-2009), published by Sweet Media

صورة في موقع الأنبا تكلا: "وقال شاول: «أعطيه إياها فتكون له شركا وتكون يد الفلسطينيين عليه». وقال شاول لداود ثانية: «تصاهرني اليوم». وأمر شاول عبيده: «تكلموا مع داود سرا قائلين: هوذا قد سر بك الملك، وجميع عبيده قد أحبوك. فالآن صاهر الملك». فتكلم عبيد شاول في أذني داود بهذا الكلام. فقال داود: «هل هو مستخف في أعينكم مصاهرة الملك وأنا رجل مسكين وحقير؟» فأخبر شاول عبيده قائلين: «بمثل هذا الكلام تكلم داود». فقال شاول: «هكذا تقولون لداود: ليست مسرة الملك بالمهر، بل بمئة غلفة من الفلسطينيين للانتقام من أعداء الملك». وكان شاول يتفكر أن يوقع داود بيد الفلسطينيين. فأخبر عبيده داود بهذا الكلام، فحسن الكلام في عيني داود أن يصاهر الملك. ولم تكمل الأيام حتى قام داود وذهب هو ورجاله وقتل من الفلسطينيين مئتي رجل، وأتى داود بغلفهم فأكملوها للملك لمصاهرة الملك. فأعطاه شاول ميكال ابنته امرأة. فرأى شاول وعلم أن الرب مع داود. وميكال ابنة شاول كانت تحبه. وعاد شاول يخاف داود بعد، وصار شاول عدوا لداود كل الأيام. وخرج أقطاب الفلسطينيين. ومن حين خروجهم كان داود يفلح أكثر من جميع عبيد شاول، فتوقر اسمه جدا" (صموئيل الأول 18: 21-30) - مجموعة "صداقة داود ويوناثان" (صموئيل الأول 18: 1 - صموئيل الأول 20: 42) - صورة (7) - صور سفر صموئيل الأول، رسم جيمز بادجيت (1931-2009)، إصدار شركة سويت ميديا

ويتناول " ليوتاكسل " طلب شاول هذا وتلبية داود بسخرية لاذعة يعف القلم عنها(1).

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

ج: 1- كان هدف شاول عندما طلب من داود مائة غلفة فلسطيني مهرًا لابنته ميكال، هدفًا خبيثًا، فقد كان يريد أن يثور عليه الفلسطينيون ويقتلونه، لأنه قتل منه كل هذا العدد، ولم يكتفِ بالقتل فقط، بل مثَّل بجثثهم، مما يُعد تحقيرًا وإهانة لكل الفلسطينيين، فهذه خطة خبيثة وُلدت في ذهن إنسان مضطرب نفسيًا، كان يبغته الروح الرديء من آن لآخر، ولكن لماذا قبل داود هذه الخطة الشيطانية..؟ لقد نظر داود إلى ظلم الفلسطينيين لبني جلدته، فإنهم لم يكفوا عن محاربة بني إسرائيل وسلب ممتلكاتهم وقتل رجالهم وسبي نسائهم وأطفالهم، وإذلالهم واستعبادهم، فما فعله داود هنا من قتل الفلسطينيين كان رد فعل لما يقوم به الفلسطينيون، وعندما قطع غلفهم لم يقصد التمثيل بجثثهم إنما أراد أن يثبت لشاول حقيقة قتله للفلسطينيين، وإن كان هذا الأمر لا يليق فإنه يتحمل مسئوليته داود، وليس الكتاب المقدَّس الذي ذكر الحدث كما حدث بالضبط.

 

2- لا يمكن أن نحكم على أحداث قد حدثت منذ ثلاثين قرنًا بمقاييس اليوم، ففي ذلك الزمان كانوا ينظرون لمثل هذه الأفعال غير المقبولة اليوم على أنها ضرب من البطولة، لقد حدثت هذه الأمور في عصر الإمبراطورية الأشورية التي عُرفت بمدى قسوة ملوكها في معاملة الأسرى والشعوب المقهورة، والتمثيل بجثثهم، فكان أحد هؤلاء الملوك يأمر بقطع أيدي وأرجل وأذان الأسرى وفقء عيونهم، ووضعهم أكوامًا في الشمس حتى الموت، ويحملون القادة والأمراء والملوك إلى نينوى حيث يسلخون جلدهم ويعذبونهم حتى الموت، كما جرت عادة بعض الملوك حينذاك أنه لا يزوج ابنته لشخص معيَّن إلاَّ بعد أن يحضر له رأس ألد أعدائه. وللأسف الشديد فإن البعض في هذه الأيام يعودون لتلك البربرية والتمثيل بجثث القتلى، ففي الحرب التي نشبت بين الأحباش والمصريين في عهد إسماعيل باشا، وبعد أن هدأت الحرب أرسل الأحباش للحكومة المصرية عدد كبير من غُلف المصريين علامة التعيير(2) ولكنا رأينا كيف قُتل القذافي الرئيس الليبي وكيف مثَّلوا بجثته، وفي فوضى ثورات الشرق الأوسط كم من رجال الشرطة وشباب الثورة والبلطجية قُتلوا وتم التمثيل بجثثهم، حتى أنهم كانوا يعلقون البعض منهم عرايا على أعمدة الإنارة، بل وأحيانًا يتم التعدي على بعض الرجال وهم أحياء باستئصال عضو من أجسادهم.

_____

الحواشي والمراجع لهذه الصفحة هنا في موقع الأنبا تكلاهيمانوت:

(1) راجع التوراة كتاب مقدَّس أم جمع من الأساطير ص 311.

(2) راجع الأسقف أيسيذورس - مشكاة الطلاب في حل مشكلات الكتاب ص 140.


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا

https://st-takla.org/books/helmy-elkommos/biblical-criticism/1135.html