St-Takla.org  >   books  >   helmy-elkommos  >   biblical-criticism
 

مكتبة الكتب المسيحية | كتب قبطية | المكتبة القبطية الأرثوذكسية

كتاب النقد الكتابي: مدارس النقد والتشكيك والرد عليها (العهد القديم من الكتاب المقدس) - أ. حلمي القمص يعقوب

 1094- هل ابن صموئيل البكر "يوئيل" (1صم 8: 2) أم هو "وشني" (1أي 6: 28)؟ ولماذا تغاضى الله عن خطايا ابني صموئيل بينما عاقب ابني عالي وأبيهما بالموت (1صم 4: 17، 18)؟

 

يقول " ليوتاكسل": "وعندما شاخ ابن حنة، أقام ولديه يوئيل وأبيا مساعدين له، بيد أنهما لم يكونا بأفضل من حفنى وفينحاس.. ولكن من المثير حقًا أن يهوه الذي قتل ولديّ عالي، لم يرسل صواعقه على ولدي صموئيل اللذين داسا الشريعة وسلكا سلوكًا شائنًا، وهو إنما فعل ذلك لأنهما لم يمسا مصالحه الخاصة، فبقيت جرائمهما في عينيه بسيطة سخيفة، إذا ما قُورنت بجرائم حفنى وفينحاس اللذين أنزلا المنشل في قدره وأخذا اللحم منه"(1).

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

ج: 1- كان من الأمور التي إعتاد عليها اليهود أن يدعوا شخصًا معينًا بأسمين، فجدعون مثلًا دُعي يُربَّعل " فبكر يُربَّعل أي جدعون" (قض 7: 1) ودعى مرقس الرسول بيوحنا " يوحنا الملقَّب مرقس" (أع 12: 12) والابن البكر لصموئيل هو يوئيل: "وكان اسم ابنه البكر يوئيل واسم ثانيه أبيَّا" (1صم 8: 2).. " يوئيل بن صموئيل" (1أي 6: 33) وفي نفس الإصحاح جاء " وإبنا صموئيل البكر وشنى ثم أبيَّا" (1أي 6: 28) ومعنى " وشنى " بالعبرية أي الثاني، فربما كان ابن صموئيل البكر هو ثاني أولاده، بمعنى أن الابن البكر مات فحمل الابن الثاني لصموئيل اسمين هما " يوئيل" و"وشني". كما أن هناك معنى آخر لكلمة " وشنى " أي القوي، ومعنى " يوئيل " أي " يهوه إلهي " فالابن دُعي بالميلاد " يوئيل " وعندما بدأ يقضي للشعب وأغراه المال وسلك بالرشوة شعر بعظم مكانته وقوة مركزه فسمى نفسه بوشنى أي القوي(2).

 

2- أ - أخطأ حفنى وفينحاس ابني عالي الكاهن وأخطأ يوئيل وأبيَّا ابني صموئيل، وليس لدى الله محاباة، ولا خطية بدون عقوبة، فإن الكتاب حتى وإن لم يذكر عقوبة ابني صموئيل، فليس معنى هذا التغاضي عن خطيتهما وتبرئتهما.

ب - كانت خطايا حفنى وفينحاس خطايا بشعة تطول المقدسات والأعراض " كانوا يضاجعون النساء المجتمعات في باب خيمة الاجتماع" (1صم 2: 22) وعقوبة الزنا القتل، فما بالك بالزنا في أماكن مقدَّسة. أما يوئيل وأبيَّا فلم تصل خطيتهما لمستوى خطايا ابني عالي الكاهن، فخطيتهما إقتصرت على الفساد المالي والقضائي " ولم يسلك إبناه في طريقه بل مالا وراء المكسب وأخذوا رشوة وعوَّجا القضاء" (1صم 8: 3).

جـ- لم يتخذ عالي الكاهن موقفًا حاسمًا ضد إبنيه، أما صموئيل النبي فقد عزل إبنيه عن القضاء، فقول الكتاب " إبناك لم يسيرا" (1صم 8: 4) في صيغة الماضي وليس الحاضر، مما يستشف منه أن صموئيل النبي قد عزلهما عن القضاء.

 

3- يقول " القمص تادرس يعقوب": "لماذا لم يوبخ الله صموئيل على انحراف إبنيه كما فعل مع عالي؟ ربما لأن عالي كان رئيس كهنة وقد ارتكب إبناه الكاهنان خطايا بشعة ورجاسات تستوجب لا العزل بل القتل حسب الشريعة. وكان الابنان يعملان مع أبيهما وتحت مسئوليته كرئيس كهنة. أما بالنسبة لإبني صموئيل، فيحتمل أن يكون انحرافهما - قبول الرشوة - جاء مؤخرًا بعدما تسلما العمل بفترة، فابتدأ الإثنان بالإستقامة لكن محبة المال أغوتهما، هذا وكان الإثنان يعملان في بئر سبع وليس مع أبيهما في الرامة Rama، وربما جاء اختيارهما بناء على رغبة الشعب لأنهما لا يرثان المركز (القاضي) بالخلافة"(3).

_____

الحواشي والمراجع لهذه الصفحة هنا في موقع الأنبا تكلاهيمانوت:

(1) التوراة كتاب مقدَّس أم جمع من الأساطير ص 276.

(2) موقع هوليبايبيل.

(3) تفسير سفر صموئيل الأول ص 66.


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا

https://st-takla.org/books/helmy-elkommos/biblical-criticism/1094.html