St-Takla.org  >   books  >   fr-tadros-malaty  >   john-cassian
 

مكتبة الكتب المسيحية | كتب قبطية | المكتبة القبطية الأرثوذكسية

كتاب القديس يوحنا كاسيان: حياته، كتاباته، أفكاره - القمص تادرس يعقوب ملطي

14- عرض لكتاب الاكتئاب (الإحباط)، من سلسلة المؤسسات (الدساتير) لنظام الشركة

 

St-Takla.org Image: A couple of fathers talking (image 56), conversation, discussion, saints, monks - AI art, idea by Michael Ghaly for St-Takla.org, 30 January 2024. صورة في موقع الأنبا تكلا: اثنان من الآباء يتحدثان (صورة 56)، محادثة، مناقشة، قديسان، رهبان - فن بالذكاء الاصطناعي، فكرة مايكل غالي لموقع الأنبا تكلاهيمانوت، 30 يناير 2024 م.

St-Takla.org Image: A couple of fathers talking (image 56), conversation, discussion, saints, monks - AI art, idea by Michael Ghaly for St-Takla.org, 30 January 2024.

صورة في موقع الأنبا تكلا: اثنان من الآباء يتحدثان (صورة 56)، محادثة، مناقشة، قديسان، رهبان - فن بالذكاء الاصطناعي، فكرة مايكل غالي لموقع الأنبا تكلاهيمانوت، 30 يناير 2024 م.

الكتاب التاسع: الاكتئاب (الإحباط)

 

بعد معالجته للخطايا الأربع: "النهم والشهوات والطمع والغضب"، عالج القديس يوحنا كاسيان خطية " الكآبة" أو الاكتئاب.

يلاحظ أن من بين الخطايا الرئيسية التي يجب على الراهب أن يقاومها هي الاكتئاب أو حالة الإحباط، فإن الحياة الرهبانية مع ما فيها من نسك وزهد هي حياة فرح داخلي، وتذوق للبهجة السماوية. فلا يليق بالراهب أن يحطم إيمانه وحياته بالكآبة أو الإحباط، بل ينمو دائمًا بروح الرجاء والانفتاح على السماء بكل مجدها وبهجتها. فالمؤمن. من الرهبان أو الشعب. مدعو للتمتع بالتأمل في الإلهيات ونوال عربون السماء، لهذا فإن الفرح الروحي سمة لازمة تكشف عن تمتع المؤمن بالحياة الجديدة في المسيح المقام من الأموات .

لقد أوضح القديس يوحنا كاسيان خطورة "الكآبة" أو الحزن الخاطئ، على أعماقنا الداخلية، وعلى علاقتنا بالله كما بإخوتنا.

ويحذرنا كاسيان من تبرير ما يحل بنا من كآبه، بإلقاء اللوم على الظروف المحيطة بنا أو أخطاء الغير، مؤكدًا أن الكآبة هي ثمرة فساد داخلي في النفس، وأنها لا تحل بنا فجأة، بل هي نتاج أخطاء متراكمة في الأعماق. لهذا فإن علاج الكآبة ليس الهروب من الناس، بل التوبة عن خطايانا.

← انظر كتب أخرى للمؤلف هنا في موقع الأنبا تكلا هيمانوت.

هذا ويميز كاسيان بين الحزن الشرير الذي يحطم النفس بروح الكآبة ويفقدها رجاءها ، وبين الحزن الذي حسب الله وهو النابع عن التوبة الواهبة سلامًا داخليًا، حيث تنفتح أمامنا أبواب الرجاء.

يقول القديس يوحنا الذهبي الفم: [أنها تهاجم ليس فقط الجسد بل النفس ذاتها..][50]

يقول الأب إشعياء: [أن روح الكآبة يستخدم كل وسائل الصيد لكي تعمل حتى يفقدك كل طاقتك[51].]

يقول القديس أوغريس: [الإنسان الذي يهرب من كل الملذات العالمية هو برج يصد كل هجمات شيطان الكآبة[52].] كما يقول: [عندما يهاجمنا شيطان الكآبة يلزمنا أن نقسم النفس إلى قسمين: قسم يقدم تعزية، والآخر يتلقاها، باذرين فينا بذار الرجاء الحسن، مرتلين بمزامير داود القائل: "لماذا أنت منحنية فيّ يا نفسي. ولماذا تئنين فيّ؟! ترجِّى اللّه لأني بعد أحمده لأنه هو خلاص وجهي" (مز 5:42)[53].]

_____

الحواشي والمراجع لهذه الصفحة هنا في موقع الأنبا تكلاهيمانوت:

[50] To Olympias, 13:4.

[51] Logos 16.

[52] Praktikos 15.

[53] توجيهات إلى أناتوليس عن الحياة العاملة 18.


الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع

https://st-takla.org/books/fr-tadros-malaty/john-cassian/institutes-summary-depression.html

تقصير الرابط:
tak.la/95wjva6