St-Takla.org  >   books  >   fr-salaib-hakim  >   sanctity-chaste
 

مكتبة الكتب المسيحية | كتب قبطية | المكتبة القبطية الأرثوذكسية

كتاب القداسة في المسيحية بين المتبتلين - القمص صليب حكيم

20- تعقيب

St-Takla.org Image: "And as I knew that I could not otherwise be continent, except God gave it, and this also was a point of wisdom, to know whose gift it was: I went to the Lord, and besought him, and said with my whole heart" (Wisdom 8:21) صورة في موقع الأنبا تكلا: آية "ولما علمت باني لا اكون عفيفا ما لم يهبني الله العفة وقد كان من الفطنة ان اعلم ممن هذه الموهبة توجهت الى الرب وسالته من كل قلبي قائلا" (سفر الحكمة 8: 21)

St-Takla.org Image: "And as I knew that I could not otherwise be continent, except God gave it, and this also was a point of wisdom, to know whose gift it was: I went to the Lord, and besought him, and said with my whole heart" (Wisdom 8:21)

صورة في موقع الأنبا تكلا: آية "ولما علمت باني لا أكون عفيفا ما لم يهبني الله العفة وقد كان من الفطنة ان اعلم ممن هذه الموهبة توجهت الى الرب وسألته من كل قلبي قائلا" (سفر الحكمة 8: 21)

لا بُد ان نَعِي أن أكبر التحديات التي يواجهها إنسان الله في هذا العصر هي حفظ نفسه بلا دنس، وقناعته في المال، وثباته على الإيمان.

وما يعنينا هنا هو حفظ الإنسان نفسه طاهرًا، الأمر الذي يحتاج منه أن يخوض معركة الدنس والنجاسة التي يُشْهِر إبليس أسلحتها في الدش وعلى الإنترنت وفى الاتجاهات والمبادئ التحررية التي تفرضها العولمة أي النظام العالمي الجديد على كل شعوب الأرض بالإضافة إلى انتشار الإباحية وصور الفساد وكل الوسائل المعثرة التي أصبحت مقيمة في كل بيت على مدى ساعات النهار والليل والتي تحيط بالإنسان من كل جانب.

وهذه المعركة طبيعتها روحية شديدة الضراوة وتحتاج من الشخص الذي يخوضها قوة الروح، كما ذكرنا أيضًا هنا في موقع الأنبا تكلا هيمانوت في مواضِع أخرى. وقوة الروح منبعها الثبات في الله والتمسك به. ومن أقوى عوامل الثبات في الله الصلاة والتناول إذا مارسهما الإنسان بعمق وحرارة. وبقدر الثبات في الله بقدر سهولة المعركة وضمان الغلبة فيها. لأن الثبات في الله يعنى حضور الله في حياة الإنسان. وبحضور الله في حياة الإنسان يتحصن الإنسان بقوته وحمايته. فيكون الله هو درع الأمان والحماية له ويمكن لهذا الإنسان أن يقول مع داود النبي "الساكن في عون العلى يستريح في ظل إله السماء. يقول للرب أنت هو ناصري" (مز90: 1) أو يقول مع المنتصرين على فرعون ومركباته "الرب قُوَّتي ونشيدي وقد صار خلاصي" (خر15: 2). ومن ثم لا جنس ولا مال
ولا إلحاد يستطيع أن يقترب إليه. هذا هو الحصن المنيع الواقي لطهارة الإنسان.

وقوة الروح والاحتماء بالله والعوامل البانية لهما ليس الجهاد من أجلها عسيرًا على الإنسان الذي يدرك حقيقة المعركة وخطورتها. وأن التحدي قائم بين إبليس الخطية ومسيح البر، والمصير محتوم بالنصرة أو الهزيمة. أما إذا كان هذا الأمر غائبًا عن الإنسان فلينتبه إلى أنه محتاج إلى وقفة مع النفس وإعمال العقل لحساب المكسب والخسارة، وتوجيه الإرادة للتغيير والاهتمام به. وضرورة تحقيقه لذاته في صورة الكمال الإنساني أي الإنسان العاقل الذي يزن قيمة حياته. ولا يتجاهل حقيقة الحياة الأخرى فيما بعد الموت. وأن هناك قيامة ودينونة وثوابًا وعقابًا. وأن حياتنا هنا على الأرض ما هي إلا لتهيئة نفوسنا طاهرة نقية حتى يمكن أن نتراءى بها أمام الله ويكون لنا نصيب معه في ملكوته "من له أذنان للسمع فليسمع" (مت11: 15).


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا

https://st-takla.org/books/fr-salaib-hakim/sanctity-chaste/remarks.html