الكتاب المقدس باللغة العربية + الإنجيل بكل اللغات + دراسات في كتاب مقدس + البحث في الكتاب المقدس الاجبية.. كتاب السبع صلوات | الأجبية باللغة العربية | الأجبية باللغة الإنجليزية | الفرنسية وصلات كل المواقع القبطية - سجل مواقع الكنائس القبطية الأرثوذكسية - دليل السايتات المسيحية الموقع باللغة الإنجليزية St-Takla.org in English ما الجديد؟ أخبار ويب سايت الأنبا تكلا وتحديثاته و الجديد المضاف به الإيمان | اللاهوت | العقيدة القبطية الأرثوذكسية | طقوس الكنيسة المسيحية في مصر ركن الأطفال - ترانيم - تلوين - ألعاب - قصص Saint Takla Dot Org Web Site - Homepage لوجو موقع القديس الأنبا تكلا هيمانوت (سانت تكلا دوت أورج)- الإسكندرية - جمهورية مصر العربية | الموقع الرسمي | بطريركية الأقباط الأرثوذكس Coptic Orthodox Church راسلنا - اتصل ان | اكتب لنا رأيك - أضف موقعاً - الأفكار - المقترحات... إرسل كروت و بطاقات تهنئة مسيحية و قبطية إلى أصدقائك في كل المناسبات اتصل بنا.. رأيك يهمنا - العنوان - التليفونات - الخريطة - الدعم الفني الفوري سنوات مع إيميلات الناس | أسئلة و أجوبة في الكتاب المقدس، الشباب والأسرة، الإيمان واللاهوت والعقيدة، الروحيات، ويب سايد سانت تكلا الصفحة الرئيسية من الموقع الرسمي للأنبا تكلاهيمانوت الحبشي القس بالكنيسة القبطية الأرثوذكسية - بطريركية الأقباط الأرثوذكس معرض الصور: السيد المسيح - السيد العذراء - القديسين - الأنبا تكلا هيمانوت - الكهنة - الكتاب المقدس - الخدمات الوسائط المتعددة: ترانيم - ألحان - عظات - أجبية مسموعه - ملفات ميدي - فيديوهات - تسبحة نصف الليل - قداسات قسم التحميل: أشكال برنامج وين آمب | خطوط قبطية | ترانيم | برامج متنوعة، وبرامج مسيحية | أيقونات | معرض الصور تاريخ الكنيسة القبطية الأرثوذكسية عبر العصور | التاريخ المسيحي مكتبة كتب قبطية أرثوذكسية | الكتب المسيحية في مختلف المجالات و المواضيع | كتب بطاركة، أساقفة، كهنة، علمانيين  

مكتبة الكتب المسيحية | كتب قبطية | المكتبة القبطية الأرثوذكسية

كتاب القداسة في المسيحية بين المتبتلين - القمص صليب حكيم

4- الفصل الأول: جوهرية القداسة للمسيحية

محتويات: (إظهار/إخفاء)

ب - القداسة قوة المسيحية
القداسة أقوى من المعجزات
القداسة أقوى سلاح ضد الوثنية

أول ما يسترعى انتباهنا في موضوع القداسة أنها أمر جوهري لإيماننا بالمسيح لأن المسيحية والقداسة لا يفترقان. فلا مسيحية بدون قداسة ولا قداسة بدون مسيحية. لأن المسيحية مرتبطة بالقداسة إذ هي سمة لازمة لها لسببين:

أولًا: لأن مسيحنا قدوس (أع3: 14) وبار (أع3: 14). وهكذا دعاه الملاك جبرائيل في بشارته للعذراء بقوله لها "القدوس المولود منك" (لو1: 35)، والشياطين نفسها التي أخرجها المسيح من الناس كانت تصرخ وتقول مرة "أنت المسيح ابن الله" (لو4: 41) ومرة أخرى تقول "أنا أعرفك مَن أنت قدوس الله" (لو4: 34). والشواهد في الإنجيل كثيرة تلك التي تشير إلى قداسته، لأنه هو وحده القدوس الذي بلا خطية. كما يقول معلمنا بولس "قدوس بلا شر ولا دنس قد انفصل عن الخطاة وصار أعلى من السموات" (عب7: 26) كما أنه واحد مع الروح القدس. وليس هناك إنسان في الوجود تنطبق عليه هذه الصفات لكي يُدعى قدوسًا سوى المسيح كلمة الله وابن الإنسان معًا.

فالمسيح قدوس ونحن المؤمنين به لا بد أن نكون قديسين حسب دعوته لنا إذ أنه "لم يدعُنا للنجاسة بل في القداسة" (1تس4: 7). وكما أوصانا على فم معلمنا بطرس واضعًا نفسه نموذجًا حيًا في دعوته لنا بقوله "نظير القدوس الذي دعاكم كونوا أنتم أيضا قديسين في كل سيرة. لأنه مكتوب كونوا قديسين لأني أنا قدوس" (1بط: 16،15). وكما خاطب معلمنا بولس الرسول المؤمنين في رسائله ودعاهم قديسين (1كو1: 2، رو1: 6، 2كو1: 1، أف1: 1). وكما أوصانا أن نكمل قداستنا في مخافة الله بقوله "أيها الأحباء لنطهر ذواتنا من كل دنس الجسد والروح. مكملين القداسة في خوف الله" (2كو7: 1). بل إنه أعلن لنا أن إرادته هي في قداستنا "هذه هي إرادة الله قداستكم" (1تس4: 3). إذًا القداسة لها صفة الوجوب واللزومية للمسيحيين لأنها صفة جوهرية لمسيحهم فتكون واجبة لمسيحيتهم.

St-Takla.org Image: The five wise virgins carrying oil in their lanterns - from St. Berbara Church, El Zawia El Hamra, Cairo, Egypt - October 2011 - Photograph by Michael Ghaly for St-Takla.org صورة في موقع الأنبا تكلا: العذارى الخمسة الحكيمات يحملن زيتًا في آنيتهم مع مصابيحهن المنيرة - من صور كنيسة الشهيدة بربارة، الزاوية الحمراء، القاهرة، مصر - أكتوبر 2011 - تصوير مايكل غالي لـ: موقع الأنبا تكلا هيمانوت

St-Takla.org Image: The five wise virgins carrying oil in their lanterns - from St. Berbara Church, El Zawia El Hamra, Cairo, Egypt - October 2011 - Photograph by Michael Ghaly for St-Takla.org

صورة في موقع الأنبا تكلا: العذارى الخمسة الحكيمات يحملن زيتًا في آنيتهم مع مصابيحهن المنيرة - من صور كنيسة الشهيدة بربارة، الزاوية الحمراء، القاهرة، مصر - أكتوبر 2011 - تصوير مايكل غالي لـ: موقع الأنبا تكلا هيمانوت

ثانيا: القداسة صفة إلهية وليست إنسانية ولا يبلغها الإنسان بالجهد الشخصي. بل هي بعمل الروح القدس وتطهير دم المسيح المسفوك على الصليب. ومعلوم أنه لا روح قدس خارجًا عن الإيمان بالمسيح المخلِّص. لأنه هو الذي باسمه يُعطِى الله الروح القدس وذلك بسبب تمجده بالصليب. لأنه على الصليب أبطل الموت بموته (2تى1: 10) وأعطانا قوة القيامة بقيامته (كو2: 12) وجرد السلاطين (الشياطين) وأشهرهم جهارًا" (كو2: 15). وإذ تمم المسيح عمله على الصليب صعد إلى السماء وأرسل الروح القدس على الرسل المختارين الذين منحوه بدورهم لرجال الكهنوت لكي يعطوه للمؤمنين من خلال أسرار الكنيسة السبعة. لذلك نرى الكنيسة العامل فيها الروح القدس من خلال الأسرار بواسطة الكهنوت غنية بالقديسين في كل زمان. كما أنها غنية بالعجائب والمعجزات التي يُجريها الله بواسطة قديسيه حسب قول الكتاب "شاهدًا الله معهم بآيات وعجائب وقوات متنوعة" (عب2: 4). فالقداسة مرتبطة بالمسيحية ولا تخرج عنها لأنها لا تتم إلا بالروح القدس الذي لا يعُطَى إلا باسم المسيح المصلوب والذي يُقدِّس الأسرار من أجل تقديس المؤمنين.

إذًا المسيحية هي ديانة القداسة لأن مؤسسها هو قدوس القديسين. وكيف لا وهو البتول ابن البتول. ولأنه دعا المؤمنين به إلى حياة القداسة، كما أعطاهم نعمة الروح القدس لتقديسهم، وأعطاهم كلامه الإلهي بشخصه وليس برسول أو ملاك من السماء، وأنشأ لهم الأسرار كوسائط نعمة لنوال عطايا روحه القدوس لتقديسهم وبنيان الكنيسة التي هي جسده.

إذًا لا قداسة ولا قديسون بعيدًا عن الإيمان بالمسيح. ومن ثم لا معجزات أو عجائب إلهية أيضا بعيدًا عن المسيح العامل في قديسيه بروحه القدوس.

ولا أحد يستطيع أن يدَّعى القداسة أو يوهم بعمل المعجزات بأي شخص آخر بعيدًا عن بر وقداسة المسيح، الذي بدونه يظل الإنسان في هوة الرذيلة والنجاسة، حتى الأنبياء أنفسهم، كما ذكرنا أيضًا هنا في موقع الأنبا تكلا هيمانوت في مواضِع أخرى. لأن موسى وصموئيل وإيليا وجميع الأنبياء هم ناقصون وخطاة ونجسون أمام كمال طهارة وقداسة المسيح كلمة الله. إذ هو جابلهم وهو الذي يبررهم ويقدسهم، ولم يأتوا العجائب والآيات إلا بروحه القدوس العامل فيهم.

وإذا كان إبراهيم أب الآباء وأب جميع المؤمنين في كل العالم وقف أمام المسيح وهو في شبه التجسد يقول له "إني قد شرعتُ أكلم المولى وأنا تراب ورماد" (تك18: 27). فإذا كان إبراهيم هكذا أمام المسيح. فماذا يكون أي نبي آخر أمام المسيح! والكتاب يؤكد أن "الجميع زاغوا وفسدوا وأعوزهم مجد الله. ليس من يعمل صلاحًا ليس ولا واحد" (رو3: 12). إذًا القدوس الوحيد هو المسيح. ولا قداسة خارجًا عن الإيمان به ولا قوات ولا آيات بدون اسمه المبارك.

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

ب - القداسة قوة المسيحية

القداسة أقوى من المعجزات:

وإن كانت العجائب والمعجزات علامة قداسة الشهيد أو القديس الذي تُجرَى بواسطته، إلا أنها علامة صدق الإيمان في عمومه، إيمان الكنيسة الجامعة. ووسيلة لإيمان غير المؤمنين وفى نفس الوقت تثبيت لإيمان المؤمنين.

لذلك فالمعجزات وسيلة لنجاح الكرازة وليست غاية أو هدفًا لقداسة الفرد المؤمن. لأن المؤمن يسعى للقداسة في ذاتها لأنها تحقق صورة الله فيه. وليس أمام المؤمن غاية أبعد من هذه أي أن يكون صورة لله.

لذلك أيضا ليست المعجزات شرطًا لازمًا وضروريًا للحكم على الفرد بقداسته. فهناك قديسون كثيرون عاشوا لله بقداستهم ولم يُظهرهم الله للعالم بعملهم للمعجزات. وكانت المعجزات تعمل معهم في حياتهم الخاصة وليس من أجل الآخرين. كما أن هناك قديسين كانوا سبب خلاص لكثيرين بكرازتهم بصورة الله فيهم وليس بعمل المعجزات. لذلك كانت قداستهم أقوى من أي معجزة أخرى. إذًا القداسة لازمة للمعجزات ولكن المعجزات ليست شرطًا للحكم بالقداسة. فالقداسة أولًا كغاية في ذاتها، والمعجزات بعد ذلك كوسيلة.

 

القداسة أقوى سلاح ضد الوثنية:

لقد اشتد الصراع بين طلبة مدرسة إسكندرية اللاهوتية وبين طلبة مدرسة إسكندرية الفلسفية الوثنية إذ كانوا يقارعون بعضهم بعضًا بالحجة والبرهان في أمور الدين والفلسفة. وكانت عبارة طلبة المدرسة الوثنية الصارخة لطلبة المدرسة اللاهوتية "لم يغلبنا شيء فيكم أكثر من قداستكم" لأن غالبية طلبة المدرسة اللاهوتية كانوا متبتلين. وكانت صورة الطهارة والقداسة تتوشح بها حياتهم وسلوكياتهم وكلماتهم.

ولعل هذا يشير إلى أن القداسة في المسيحية سلاحٌ ماضٍ ضد دنس ونجاسة العبادات الوثنية. وقد كان هذا من الأسباب الرئيسية لاضطهاد الوثنية للمسيحية. إذ شيطان النجاسة في أولئك لا يطيق النظر إلى صورة قداسة المسيح في هؤلاء.

لذلك نستطيع أن نقول إن المسيحية ديانة القداسة أولًا وديانة المعجزات بعد ذلك لأنه لا معجزات بدون قداسة، ولولا القداسة في المسيحية ما كانت لتظهر قوة الله فيهم لعمل المعجزات.

إرسل هذه الصفحة لصديق

بطريركية الأقباط الأرثوذكس - موقع القديس تكلا هيمانوت بالإسكندرية - الصفحة الأولى من موقع الأنبا تكلاهيمانوتكتاب القداسة في المسيحية بين المتبتلين

Like & share St-Takla.org


© موقع الأنبا تكلا هيمانوت الحبشي القس: الكنيسة القبطية الأرثوذكسية - الإسكندرية - مصر / URL: https://st-takla.org / اتصل بنا على:

https://st-takla.org/books/fr-salaib-hakim/sanctity-chaste/essentialism.html