St-Takla.org  >   books  >   fr-salaib-hakim  >   engagement
 

مكتبة الكتب المسيحية | كتب قبطية | المكتبة القبطية الأرثوذكسية

كتاب الاختيار والخطوبة في الإيمان المسيحي - القمص صليب حكيم

15- الفصل السادس: دور الوالدين والوسيط في الاختيار

محتويات: (إظهار/إخفاء)

أ - دور الوالدين
حيرة الأبناء مع الآباء
ما يجب أن يعرفه الصغار
ما يجب أن يعرفه الكبار
ما على الكبار والصغار معًا
ب - دور الوسيط

 

أ - دور الوالدين

حيرة الأبناء مع الآباء:

أحيانًا يحتار الأبناء بين رغبة الأم وبين رغبة الأب في الاختيار للزواج عندما تنحاز الأم لأقاربها أو لعائلة صديقة لها أو ينحاز الأب لأقاربه أو معارفه.

وأحيانًا يتمسك الأب والأم بشاب أو بفتاة لامتياز أخلاقي أو لمركز اجتماعي أو لشرف نسب في حين أن ابنهما أو ابنتهما لا قبول عندهما للشخص المتمسكين به، وأحيانًا عندما يذهب الآباء والأمهات لبيت مع أحد أبنائهم، أو عندما يستقبلون شابًا لابنتهم بغرض الاختيار للزواج فإنهم ينظرون إلى الطرف الآخر ويبدون موافقتهم أو رفضهم من وجهة نظرهم وما يتمنونه هم لابنهم أو لابنتهم مغفلين الرغبات الخاصة والاستعداد الشخصي لأبنائهم ومدى رضاهم وقبولهم.

لذلك يتعرض بعض الشباب عند الاختيار للتساؤل مع نفسه حول إشراك والديه في عملية الاختيار، وسبب التساؤل هو أنه إذا انفرد هو بالاختيار فإنه سيغضب والديه، وإذا أشركهما فلربما يعترضان على شيء غير مقنع يعطل اختياره.

 

ما يجب أن يعرفه الصغار:

St-Takla.org Image: Problems between couple, family and marriage issues, husband and wife صورة في موقع الأنبا تكلا: شخصان لديهم مشاكل، مشاكل أسرية، مشكلات بين الزوجين (العائلة)، أزوج و زوجات

St-Takla.org Image: Problems between couple, family and marriage issues, husband and wife

صورة في موقع الأنبا تكلا: شخصان لديهم مشاكل، مشاكل أسرية، مشكلات بين الزوجين (العائلة)، أزوج و زوجات

ومن الواجب أن يعرف الشباب أنه عندما يسهم الكبار كالوالدين أو غيرهما من المسئولين والمهتمين بمستقبل أبنائهم في إبداء الرأي في اختيارهم فإن هذا واجب تمليه عليهم طبيعة الأبوة والشعور بالمسئولية تجاه الأجيال الأصغر، ومن المفروض أن لا يشعر الصغار أن الكبار يملون إرادتهم الشخصية عليهم، بل يقدرون محبتهم ورجاحة حكمهم النابع من خبرة السنين وتنوع علاقاتهم الاجتماعية وكثرة ما سمعوه وما عايشوه من حالات مرت بهم. ومن ثم عليهم أن يعطوا لهم آذانًا صاغية ولا يركبون رؤوسهم، ويستفيدون من توجيهات كبارهم حتى لا تدركهم المتاعب كما يقول الآباء القديسون "المخالف حاله تالف وابن الطاعة تحل عليه البركة".

 

ما يجب أن يعرفه الكبار:

من جهة أخرى على الكبار أن يُشعروا الصغار أنهم يحترمون رغباتهم وميولهم وإرادتهم وأنهم مدركون تمامًا أن هذه ستكون حياة أبنائهم وليست حياتهم هم، وأنه لا إرغام في الزواج ومن الحكمة أن لا يكون الآباء والأمهات سبب تعطيل لأبنائهم في موضوع اختيارهم للزواج بسبب مصلحة خاصة بهم أو بسبب عداوات أو مشاكل لهم مع الطرف الآخر أو أي أسباب أخرى تخرج عن نطاق مصلحة الصغار، وأيضًا لا يكون موقفهم سلبيًا بعدم التدخل كلية بإبداء الرأي والمشورة لأن الصغير مهما كان مُتعلمًا أو فطنًا، أو مهما كان عنيدًا متعجرفًا فإنه محتاج إلى نصيحة الكبار وخبرتهم ومعونتهم.

 

ما على الكبار والصغار معًا:

والواجب الأساسي للكبار يتركز في التنوير والتبصير والتحذير فإذا كان الطرف الذي هو موضوع الاختيار طيبًا مناسبًا فيجب إظهار الرضى والموافقة طمأنينة لأبنائهم، وإن لم يكن مناسبًا فيجب توضيح مضار هذا الاختيار والمتاعب التي ستنجم عنه تحذيرًا لأبنائهم، كما ذكرنا أيضًا هنا في موقع الأنبا تكلا هيمانوت في مواضِع أخرى.

وعلى الصغار أن ينظروا بعين الاعتبار والتقدير لهذه المعاونة الوالدية المبنية على محبة خيرهم أولًا وأخيرًا.

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

ب - دور الوسيط

اختيار الشاب لعروسه يكون عادة اختيارًا مباشرًا منه بنفسه، من إحدى القريبات أو من المعارف أو الجيران أو بتقابل مقصود أو غير مقصود بفتاة في مكان عمله أو في رحلة أو حفلة أو اجتماع مشترك أو في مناسبة خطوبة أو إكليل وأحيانًا في وسيلة مواصلات.

وقد يكون اختيارًا غير مباشر وذلك بتدخل وسيط نظرًا لقلة التعارف وعدم الاختلاط. وفي هذه الحالة يجب الحرص على أن يكون الوسيط على معرفة جيدة بالطرفين اللذيْن يريد أن يوفق بينهما، وأن يكون متمتعًا بقسط من الذكاء لكي يجمع بين طرفين متقاربين في الطباع وبقية الجوانب اللازمة للارتباط، وألا يكون صاحب مصلحة في تزويج شخص أيًا كانت ظروفه على حساب راحة أو سعادة الطرف الآخر. وأن يكون إنسانًا روحيًا يهتم بالصفات الروحية والأخلاقية قبل الأمور المادية والمظهرية. وأن يكون مملوءًا بالمحبة الحقيقية لكي يكون اختياره لما هو أكثر مناسبة وراحة للطرفين معًا حتى يمكن أن يتم اللقاء بينهما بقلب مطمئن وإلى حدٍ ما يكون اللقاء موفقًا.


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا

https://st-takla.org/books/fr-salaib-hakim/engagement/parents-role.html