St-Takla.org  >   books  >   fr-dawood-lamey  >   how
 
St-Takla.org  >   books  >   fr-dawood-lamey  >   how

مكتبة الكتب المسيحية | كتب قبطية | المكتبة القبطية الأرثوذكسية

كتاب كيف؟ - القمص داود لمعي

4- كيف يرفض الله عبادة الأوثان ويحرم الأصنام، ثم يعود ويأمر بعمل تمثالي الكاروبيم، وأيضًا الحية النحاسية؟!

 

St-Takla.org Image: Moses and the brazen serpent, Mahragan Alkraza (El-Keraza Festival), 2011, pencil and ink then Adobe Photoshop, used with permission - by Mina Anton صورة في موقع الأنبا تكلا: كرتون موسى النبي والحية النحاسية، مهرجان الكرازة 2011، قلم رصاص وحبر ثم أدوبي فوتوشوب، موضوعة بإذن - رسم الفنان مينا أنطون

St-Takla.org Image: Moses and the brazen serpent, Mahragan Alkraza (El-Keraza Festival), 2011, pencil and ink then Adobe Photoshop, used with permission - by Mina Anton

صورة في موقع الأنبا تكلا: كرتون موسى النبي والحية النحاسية، مهرجان الكرازة 2011، قلم رصاص وحبر ثم أدوبي فوتوشوب، موضوعة بإذن - رسم الفنان مينا أنطون

حقًا رفض الله تمامًا عمل أي تماثيل وأصنام "لاَ تَصْنَعْ لَكَ تِمْثَالًا مَنْحُوتًا، وَلاَ صُورَةً مَا مِمَّا فِي السَّمَاءِ مِنْ فَوْقُ، وَمَا فِي الأَرْضِ مِنْ تَحْتُ، وَمَا فِي الْمَاءِ مِنْ تَحْتِ الأَرْضِ " (خر 20: 4). ويستمر هذا الرفض على صفحات الكتاب المقدس، وتُعتبر الوثنية أبشع الخطايا، وإعلان عن عبادة إله آخر (الشيطان).

وهنا تظهر الحقيقة واضحة، فالتماثيل المرفوضة هي التي يُسجد لها وتُعبد على أنها آلهة، هي مرفوضة ومحرمة تمامًا، "لاَ تَسْجُدْ لَهُنَّ وَلاَ تَعْبُدْهُنَّ، لأَنِّي أَنَا الرَّبَّ إِلهَكَ إِلهٌ غَيُورٌ، أَفْتَقِدُ ذُنُوبَ الآبَاءِ فِي الأَبْنَاءِ فِي الْجِيلِ الثَّالِثِ وَالرَّابعِ مِنْ مُبْغِضِيَّ" (خر 20: 5). "وَقَطَعَ الرَّبُّ مَعَهُمْ عَهْدًا وَأَمَرَهُمْ قَائِلًا: «لاَ تَتَّقُوا آلِهَةً أُخْرَى، وَلاَ تَسْجُدُوا لَهَا وَلاَ تَعْبُدُوهَا وَلاَ تَذْبَحُوا لَهَا " (2مل 17: 35).

أما عن الكاروبيم المظللين على تابوت العهد، فكانا أدوات ضمن العبادة، لإظهار جلال هذا الموضع المقدس، ولم يكونا أبدًا بديلًا عن الله، كوثن أو صنم. ونتذكر أيضًا أن هذا التابوت لم يكن يراه أحد إلا رئيس الكهنة مرة واحدة كل سنة، وكان مكانه الطبيعي داخل قدس الأقداس المغلق.

فالمادة في ذاتها ليست محرمة والفن في ذاته ليس محرمًا، ولكن استخدام كل شيء يحدد قيمته إما في عبادة الله والخضوع له، أو في عصيانه والابتعاد عنه.

أما عن الحية النحاسية فكانت رمزًا صريحًا، واضحًا لقصة الفداء، كما ذكرنا أيضًا هنا في موقع الأنبا تكلا هيمانوت في مواضِع أخرى. وأشار إليها السيد المسيح بنفسه: " وَكَمَا رَفَعَ مُوسَى الْحَيَّةَ فِي الْبَرِّيَّةِ هكَذَا يَنْبَغِي أَنْ يُرْفَعَ ابْنُ الإِنْسَانِ، لِكَيْ لاَ يَهْلِكَ كُلُّ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ بَلْ تَكُونُ لَهُ الْحَيَاةُ الأَبَدِيَّةُ" (يو 3: 14).

وفي الحقيقة حين انحرف اليهود، واتخذوا من الحية النحاسية وثنًا للعبادة تم سحقها تمامًا كما هو مذكور في (2مل 18: 4) " هُوَ أَزَالَ الْمُرْتَفَعَاتِ، وَكَسَّرَ التَّمَاثِيلَ، وَقَطَّعَ السَّوَارِيَ، وَسَحَقَ حَيَّةَ النُّحَاسِ الَّتِي عَمِلَهَا مُوسَى لأَنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَانُوا إِلَى تِلْكَ الأَيَّامِ يُوقِدُونَ لَهَا وَدَعَوْهَا «نَحُشْتَانَ«". وهذا ليس إذًا خطأ موسى أو الله، حاشا لكن إساءة في استخدام الناس لكل ما هو مقدس. ولهذا أحرق حزقيا الملك هذه الحية النحاسية حين فقدت معناها القديم.


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا







External ads إعلانات خارجية



https://st-takla.org/books/fr-dawood-lamey/how/statues.html