St-Takla.org  >   books  >   fr-botros-elbaramosy  >   ebooks  >   patriotic-copts
 

مكتبة الكتب المسيحية | كتب قبطية | المكتبة القبطية الأرثوذكسية

كتاب الأقباط: وطنية وتسامح ديني عبر العصور - الراهب القمص بطرس البراموسي

2- توالي حلقات الاضطهاد

 

St-Takla.org Image: Busts of some figures, along with Marcus Aurelius (121-180) the Roman emperor (top: third from right) - Capitoline Museums (Musei Capitolini), Rome, Italy. It is located in Piazza del Campidoglio, on top of the Capitoline Hill. It was established in 1734. - Photograph by Michael Ghaly for St-Takla.org, September 21, 2014. صورة في موقع الأنبا تكلا: تماثيل نصفية، من ضمنها تمثال للإمبراطور الروماني ماركوس أوريليوس (121-180) (أعلى: الثالث من اليمين) - صور متاحف كابيتوليني، روما، إيطاليا. وهو مجموعة متاحف في متحف واحد، موجود في أعلى تل كاپيتوليني، وأنشئ عام 1734 م. - تصوير مايكل غالي لموقع الأنبا تكلاهيمانوت، 21 سبتمبر 2014.

St-Takla.org Image: Busts of some figures, along with Marcus Aurelius (121-180) the Roman emperor (top: third from right) - Capitoline Museums (Musei Capitolini), Rome, Italy. It is located in Piazza del Campidoglio, on top of the Capitoline Hill. It was established in 1734. - Photograph by Michael Ghaly for St-Takla.org, September 21, 2014.

صورة في موقع الأنبا تكلا: تماثيل نصفية، من ضمنها تمثال للإمبراطور الروماني ماركوس أوريليوس (121-180) (أعلى: الثالث من اليمين) - صور متاحف كابيتوليني، روما، إيطاليا. وهو مجموعة متاحف في متحف واحد، موجود في أعلى تل كاپيتوليني، وأنشئ عام 1734 م. - تصوير مايكل غالي لموقع الأنبا تكلاهيمانوت، 21 سبتمبر 2014.

يستكمل نفس الكاتب في نفس المؤلف كلامه عن بدايات المسيحية التي أحيطت بمظالم الحكام الجبابرة الذين تعاهدوا على محو المسيحية وقتل وتشريد المسيحيين بكل قسوة وعنف ولا إنسانية بقوله [ولا يختلف باحث حول ماعاناه مسيحيو العالم ومسيحيو مصر بصفة خاصة، حول تحمل مشقة الدخول في هذا الدين الجديد، خاصة خلال القرون الثلاثة الأولى للميلاد، إذ عانى كثير منهم الإضطهاد الدينى من قبل الحكام الرومان الذين أذاقوهم ألواناً وصنوفاً مختلفة من العذاب، نذكر منها على سبيل المثال تلك الفترة الحرجة التي ألمت بهم زمن حكم الإمبراطور ماركوس أورلويس (Marcus Aurelius) الذي حكم بين أعوام (161 – 180 م)، وما قام به الإمبراطور داكسيوس (Decuis) من حركة إضطهاد دينية كبيرة في منتصف القرن الثالث الميلادى تقريباً وهي الحركة التي قوبلت بزيادة ملحوظة في عدد الرهبان الذين كان عليهم أن يفروا ناجين بأنفسهم من شدة الإضطهاد إلى الصحراء – ونحن لنا تحفظ على هذا الكلام، فكثير ممن خرجوا إلى البرية لم يخرجوا هروباً من هذه المآسى والضيقات، وإلا أصبحت الرهبنة طريقاً للهروب من الإضطهاد وليس طريقاً للجهاد والفضيلة، وأيضا تكون نوعاً من الجبان وحب النفس، فهمن يهرب للرهبنة ينجو بنفسه من الضيق، وماذا عن باقى أسرته وأفرادها... هل يتخلى عنهم ويهرب حباً في البقاء في الحياة وهذا يتعارض تعارضاً تاماً عن أهم مبادئ الرهبنة وهو إماتة الذات ... ولكن للكاتب كل الاحترام والتوقير... فما كتبه يعبر عن وجهة نظر شخصية وليس قاعدة مُسلم بها ويؤخذ بها في تاريخ نشأة الرهبنة وانتشارها] (2)

- هنا ونعود إلى استكمال ما كتبه د. مصطفى شيحه في هذا الصدد إذ يستكمل ويقول [ومن المعروف أن قمة الاضطهاد الديني، بلغت ذروتها من حكم الإمبراطور (دقلديانوس Diocletian) الذي حكم من عام (284م) وحتى عام (305م)، وقد استهل حكمه بتركيز جهده للقضاء على الدين المسيحي في شخصية معتنقيه فقتل وشرد الآلاف وقام بقتل جماعة كبيرة من مدينة الإسكندرية عام 284م، وهي الحادثة التي عرفت بحادثة الشهداء، وكانت في الوقت نفسه بمثابة نقطة تحول كبير في تاريخ الحركة الدينية المسيحية، بحيث شملت النواحى السياسية والدينية والاجتماعية والفنية في مصر، بل أن المسيحيين في مصر اتخذوا لأنفسهم في ذلك الوقت اسماً علماً يعرفون به ويميزون به (الأقباط) عن سائر المسيحيين في العالم.

- على أن حركة الإضطهاد الدينى قد خفت حدتها زمن الإمبراطور جاليروس الذي أصدر أوامره في عام (311 م) بوقفه. ثم أصبحت المسيحية ديانة معترفاً بها -كما ذكرنا أيضًا هنا في موقع الأنبا تكلا هيمانوت في مواضِع أخرى- على يد الإمبراطور قسطنطين الأكبر (323 – 337م) والذى جعلها إحدى الشرائع المسموح بإعتناقها. هذا وقد أوضحت المسيحية بعد ذلك الديانة الرسمية في الإمبراطورية في عهد الإمبراطور ثيودوسيوس (379 – 395م)، وسرعان ما قام أقباط مصر بعد ذلك التاريخ بتحويل المعابد والمبانى الوثنية القديمة إلى كنائس فطمسوا على جدرانها كل ما هو وثنى، وأحلوا محلها الرموز والصلبان المسيحية بحيث أصبح الطابع العام لمصر في نهاية القرن الرابع الميلادى مسيحياً بحتاً] (3)

_____

الحواشي والمراجع لهذه الصفحة هنا في موقع الأنبا تكلاهيمانوت:

(2) دراسات في العمارة والفنون القبطية – مرجع سابق صـ 16.

(3) دراسات في العمارة والفنون القبطية – مرجع سابق صـ 17.


الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع

https://st-takla.org/books/fr-botros-elbaramosy/ebooks/patriotic-copts/persecution.html

تقصير الرابط:
tak.la/hastzp5