St-Takla.org  >   books  >   fr-botros-elbaramosy  >   ebooks  >   mark-dogma
 
St-Takla.org  >   books  >   fr-botros-elbaramosy  >   ebooks  >   mark-dogma

مكتبة الكتب المسيحية | كتب قبطية | المكتبة القبطية الأرثوذكسية

كتاب الخلفية العقيدية واللاهوتية للكتاب المقدس من خلال إنجيل القديس مرقس - الراهب القمص بطرس البراموسي

25- معجزة إقامة ابنة يايرس

 

محتويات: (إظهار/إخفاء)

أولًا: يايرس يطلب من السيد المسيح من أجل ابنته
ثانيًا: السيد المسيح يدخل بيت يايرس ويقيم ابنته
+ يد الرب

2) معجزة إقامة ابنة يايرس (مر22:5-24، 35-43):

أولًا: يايرس يطلب من السيد المسيح من أجل ابنته:

* [ وإذا واحد من رؤساء المجمع اسمه يايروس جاء ولما رآه خر عند قدميه. وطلب إليه كثيرًا قائلًا ابنتي الصغيرة على آخر نسمة ].

* لا تعارض بين ما ذكره البشيرون: فقد كانت البنت على أخر نسمة (في حال الموت) وفعلًا علم بعد ذلك أنها ماتت...

* كانت البنت الميتة عمرها 12 سنة: إشارة إلى جماعة اليهود الذين ينتسبون إلى اثنتي عشر سبطًا، وقد سقطوا تحت الموت.

* كان رئيس المجمع اليهودي الذي طلب منه السيد المسيح أن يقيم ابنته من الموت اسمه (يايرس) وهو أسم معناه (المستنير).... وكان يشير إلى الناموس، وإلى عجز اليهود عن أن يتمتعوا بالقيامة من موتهم الروحي ما لم يتمتعوا بروح الاستنارة، ويقودهم الناموس إلى المسيح القادر أن يقيم من الأموات.

* [ ليتك تأتي وتضع يدك عليها لتشفى فتحيا ].

لقد آمن رئيس المجمع اليهودي بالمسيح، ولكن إيمانه كان أضعف من إيمان قائد المائة الوثني، لأن رئيس المجمع اليهودي طلب من السيد المسيح أن يأتي إلى بيته ليشفى ابنته التي أوشكت على الموت، أما قائد المائة فقد آمن ان المسيح قادر أن يشفى غلامه بكلمة، ولا حاجة إلى مجيئه إلى البيت.

* [ فمضى معه وتبعه جمع كثير وكانوا يزحمونه ].

* عندما طلب يايرس رئيس المجمع اليهودي من السيد المسيح أن يأتي ويقيم ابنته من الموت، قام وتبعه، أما عندما طلب خادم الملك من السيد المسيح أن ينزل ويشفى ابنه قبل أن يموت قال له (اذهب ابنك حي) (يو50:4) ولم يذهب معه: سلك السيد المسيح طرقًا متنوعة في إتمام معجزاته، بسبب تنوع نفسية الذين صنع معهم معجزاته.

* لم يأخذ تلاميذه معه للظهور بمظهر العظمة،أو للإعلان عن مجيئه، وإنما لكي يشهدوا معجزاته، لأنهم كانوا سيكرزون بتعاليمه بعد ذلك.

* [وامرأة بنزف دم.... مست ثوبه.... فقال لها يا ابنة إيمانك قد شفاك ].

* أعطى السيد المسيح لرئيس المجمع اليهودي، الذي كان إيمانه أضعف من إيمان قائد المائة الوثني، درسًا في الإيمان، فأوضح له كيف نالت امرأة مجهولة الشفاء من خلال لمسها هدب ثوبه لعظم إيمانها.

* وارتباط شفاء نازفة الدم الأممية بإقامة ابنة يايرس رئيس المجمع اليهودي، يشير إلى التقاء الأمم، وأيضًا اليهود، بالسيد المسيح كطبيب للنفوس وواهب للحياة، كما ذكرنا أيضًا هنا في موقع الأنبا تكلا هيمانوت في مواضِع أخرى.

* وحصول إقامة ابنه يايرس بعد شفاء نازفة الدم، إشارة إلى انه بعد خلاص الأمم يتمتع اليهود بالخلاص في آخر الأزمنة، إذ يقبلون المسيح المرفوض منهم قبلًا.

* [و بينما هو يتكلم جاءوا من دار رئيس المجمع قائلين ابنتك ماتت لماذا تتعب المعلم بعد. فسمع يسوع لوقته الكلمة التي قيلت فقال لرئيس المجمع لا تخف امن فقط ].

* قول الآتي من دار رئيس المجمع هذا، يعنى أنه لم يكن يرى في السيد المسيح أنه هو الله الظاهر في الجسد رب الحياة، وإنما مجرد معلم.

St-Takla.org Image: Miracle of Jesus raising the daughter of Jairus from the dead - Modern Coptic icon, painted by the nuns of Saint Demiana Monastery, Egypt صورة في موقع الأنبا تكلا: معجزة السيد المسيح يقيم ابنة يايرس (يايروس) من بين الأموات - أيقونة قبطية حديثة من رسم راهبات دير الشهيدة دميانة بالبراري، مصر

St-Takla.org Image: Miracle of Jesus raising the daughter of Jairus from the dead - Modern Coptic icon, painted by the nuns of Saint Demiana Monastery, Egypt

صورة في موقع الأنبا تكلا: معجزة السيد المسيح يقيم ابنة يايرس (يايروس) من بين الأموات - أيقونة قبطية حديثة من رسم راهبات دير الشهيدة دميانة بالبراري، مصر

* حسم المسيح الأمر بسرعة، مشجعًا الآب الحزين، قائلًا له (لا تخف) أي لا تتوهَّم بأن مجيئك إلى كان عبثًا، وآمن فقط بأنني أستطيع أن أحقق رجاءك.

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

ثانيًا: السيد المسيح يدخل بيت يايرس ويقيم ابنته (مر7:5-43):

* [ ولم يدع احد يتبعه إلا بطرس ويعقوب ويوحنا أخا يعقوب. فجاء إلى بيت رئيس المجمع ].

* مجيء السيد المسيح إلى بيت ابنة يايرس التي تشير إلى جماعة اليهود، يشير إلى أن المسيح ولد بين اليهود كواحد منهم.

* لم يدع أحد يتبعه إلا بطرس ويعقوب ويوحنا، هؤلاء الرسل الثلاثة، وهذا عدد كاف للشهادة للمعجزة.

* [ ورأى ضجيجًا يبكون ويولولون كثيرا.... ويلطمون (لو52:8)..... ونظر المزمرين والجمع يضجون. قال لهم تنحوا (مت23:9)...].

* أبعد الرب كل هؤلاء، لأنه يكره هذه الصورة الوثنية التي تظهر في الجنازات للتعبير عن الاعتراض على إرادة الله.

* [ فدخل وقال لهم لماذا تضجون وتبكون لم تمت الصبية لكنها نائمة ].

* كانت قد ماتت فعلًا، ولكن المسيح الرب كان سيجعلها بعد قليل تقوم من الموت كما يقوم النائم من النوم.

* [ فضحكوا عليه ].

* إن كانت أعمال السيد المسيح وأقواله لا نفهمها بتفكيرنا المحدود، فإنه ينبغي ألا نحتقرها بل نخضع في رهبة أمام غموضها على تفكيرنا المحدود.

* وكان ضحكهم من ناحية أخرى دليلًا على موت الصبية وبالتالي على حدوث المعجزة حقيقة بعد ذلك.

* [ أما هو فاخرج الجميع وأخذ أبا الصبية وأمها والذين معه ودخل حيث كانت الصبية مضطجعة ].

* لقد أقام الرب ابن أرملة نايين ولعازر أمام أعين الجميع، أما ابنة يايرس فقد أخرج الجميع قبل إقامتها لأنهم ضحكوا استهزاء على حديثه الذي يفوق عقولهم، ولذلك كانوا غير مستحقين لرؤية أعماله العجيبة

* إذ أعطى هؤلاء الذين دعهم يدخلون، حياة ممثلة في قيامة الصبية ابنة الـ12 سنة، لذا فهم رمز لجماعة اليهود الذين سيخلصون في الأيام الأخيرة.

* [ وامسك بيد الصبية وقال لها طليثا قومي الذي تفسيره يا صبية لك أقول قومي. وللوقت قامت الصبية ومشت لأنها كانت ابنة اثنتي عشر سنة ].

هذا دليل على أن المسيح هو الله محيى الموتى، والذي ذكر هو عن نفسه (تأتى ساعة فيها يسمع جميع الذين في القبور صوته، فيخرج الذين فعلوا الصالحات إلى قيامة الحياة، والذين عملوا السيئات إلى قيامة الدينونة) (يو28:5-29).

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

+ يد الرب:

* تحيى: بيده أمسك بيد ابنه يايرس وأقامها.

* تشفى: بيده لمس الأبرص فشفاه (مر41:1)... ووضع أصابعه في أذني الأصم الأعقد ولمس لسانه فشفى (مر33:7).

* تنقذ: بيده أمسك بطرس وأنقذه من الغرق (مت31:14).

* تشجع: وضع يده على يوحنا الحبيب فزال الخوف عنه (رؤ17:1).

* تبارك: بيده بارك الخمسة أرغفة والسمكتين فأشبعت الألوف (مر41:6-42)... وبارك الأطفال (مر16:10)... وبارك التلاميذ (لو50:24).

* صنعت الإفخارستيا: أخذ بيده خبزًا وبارك وكسر وأعطى التلاميذ قائلًا (خذوا كلوا هذا هو جسدي) (مر22:14).

* صنعت الخلاص: يداه بسطهما على عود الصليب صانعًا الخلاص (صلاة الساعة السادسة).

* تدعو للتوبة: بيده يقرع على باب القلب ليدخل (رؤ20:3).

* تعزّى: بيده سيمسح الله كل دمعة من عيونهم (رؤ4:21).

* تعاقب: مخيف هو وقوع الخطاة المصممين على خطاياهم في يدي الله الحي (عب31:10).

* [ فبهتوا بهتا عظيمًا. فأوصاهم كثيرًا أن لا يعلم احد بذلك وقال أن تعطى لتأكل ].

* تعجبوا من المعجزة، وكان ممكنًا أن يؤدى تعجبهم إلى إيمان حي، ولكنه وقف عند حد الدهشة.

* أوصاهم أن لا يذاع ذلك، مكتفيًا أن يعرف به ذلك العبد الذي شاهدها، لأن قيامته هو شخصيًا من بين الأموات كانت عتيدة أن تكون أعظم مظهر لسلطانه على الموت.

* وأمرهم أن تعطى لتأكل، وذلك للتأكيد بأن إقامتها من الموت كانت حقيقية، وليس وهمًا أو خداعًا.


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا

https://st-takla.org/books/fr-botros-elbaramosy/ebooks/mark-dogma/daughter-of-jairus.html