St-Takla.org  >   books  >   fr-botros-elbaramosy  >   ebooks  >   liturgy
 
St-Takla.org  >   books  >   fr-botros-elbaramosy  >   ebooks  >   liturgy

مكتبة الكتب المسيحية | كتب قبطية | المكتبة القبطية الأرثوذكسية

كتاب الليتورچيا تشرح الإيمان - الراهب القمص بطرس البراموسي

 128- قانون الإيمان في الليتورجيا (1): مقدمة، سر الإفخارستيا

 

محتويات: (إظهار/إخفاء)

قانون الإيمان في صلوات الليتورجيا
مفهوم مصطلح "ليتورجيا"

فهرس أجزاء المقال:

  1. مقدمة، سر الإفخارستيا

  2. سر المعمودية

  3. سر مسحة المرضى

  4. سر الزيجة

  5. سر الميرون، صلاة الحميم

  6. صلاة تبريك المنازل، التجنيز

  7. صلوات السجدة، اللقانات

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

 

إن أهمية قانون الإيمان ترجع إلى إنه يؤمن به جميع كنائس العالم المسيحي وتقره أيضًا جميع الكنائس. ولذلك كان لابد أن يضعه مجمع مسكونى كبير يضم ممثلين لجميع كنائس العالم.

قانون الإيمان صيغ في مجمع نقية المسكونى الأول سنة 325 م وهو أول مجمع عقد على مستوى المسكونة كلها وكان بخصوص بدعة أريوس التي أنكرت لاهوت السيد المسيح..

وكان الممثل للكنيسة القبطية ذلك المجمع هو البابا ألكسندروس بابا الإسكندرية التاسع عشر وكان معه الشماس أثناسيوس الذي أصبح فيما بعد البابا أثناسيوس الرسولي البطريرك العشرين وهو الذي قام بصياغة كل بنود القانون.

ثم بعد ذلك أُضيف إلى قانون الإيمان الجزء الخاص بلاهوت الروح القدس في مجمع القسطنطينية المسكونى وهو المجمع المسكونى الثانى الذي عُقد في سنة 381 م وكان بخصوص بدعة مقدونيوس الذي أنكر لاهوت الروح القدس.

ولذلك استُكمل قانون الإيمان من أول (نعم نؤمن بالروح القدس الرب المحيى المنبثق من الآب).

فبالاجماع كل كنائس العالم تؤمن بقانون الإيمان حتى لو ظهرت بعض الخلافات البسيطة.. (مثل نؤمن بالروح القدس الرب المحيى المنبثق من الآب والابن.. كما تؤمن الكنيسة الكاثوليكية).

وهذا ونعتبر أي طائفة لا تؤمن بقانون الإيمان لا تعتبر طائفة مسيحية ضمن الطوائف المسيحية بل هم يهود.

وقانون الإيمان يشرح لنا بعض العقائد المسيحية المهمة مثل:

1. الإيمان بوحدانية الله (بالحقيقة نؤمن بإله واحد).

2. الإيمان بعقيدة الثالوث القدوس (الله الآب – نؤمن برب واحد يسوع المسيح – نعم نؤمن بالروح القدس الرب المحيى المنبثق من الآب).

3. الإيمان بعقيدة التجسد والفداء والخلاص (وتجسد من الروح القدس ومن مريم العذراء – تألم وقام من بين الأموات).

4. الإيمان بعقيدة قيامة الأموات (وننتظر قيامة الأموات وحياة الدهر الآتي).

5. الإيمان بعقيدة المعمودية الواحدة (ونعترف بمعمودية واحدة لمغفرة الخطايا).

6. الإيمان بعقيدة المجيء الثاني (وأيضًا يأتي في مجده ليدين الأحياء والأموات).

St-Takla.org Image: Jesus Christ at the day of the Holy Supper (Eucharist, Communion), painting - from St. Mary Church, Mahmasha, Sharabia, Cairo, Egypt - October 2011 - Photograph by Michael Ghaly for St-Takla.org صورة في موقع الأنبا تكلا: لوحة السيد المسيح يوم العشاء الأخير (التناول، الإفخارستيا) - من صور كنيسة العذراء مريم، مهمشة، الشرابية، القاهرة، مصر - أكتوبر 2011 - تصوير مايكل غالي لـ: موقع الأنبا تكلا هيمانوت

St-Takla.org Image: Jesus Christ at the day of the Holy Supper (Eucharist, Communion), painting - from St. Mary Church, Mahmasha, Sharabia, Cairo, Egypt - October 2011 - Photograph by Michael Ghaly for St-Takla.org

صورة في موقع الأنبا تكلا: لوحة السيد المسيح يوم العشاء الأخير (التناول، الإفخارستيا) - من صور كنيسة العذراء مريم، مهمشة، الشرابية، القاهرة، مصر - أكتوبر 2011 - تصوير مايكل غالي لـ: موقع الأنبا تكلا هيمانوت

7. الإيمان بعقيدة الكنيسة الواحدة المقدسة الجامعة الرسولية (نؤمن بكنيسة واحدة مقدسة جامعة رسولية).

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

قانون الإيمان في صلوات الليتورجيا

عندما ننظر إلى قانون إيمان واستخدامه في صلوات الكنيسة:

نجده موجود في كل صلوات الليتورجيا..

 

1- قانون الإيمان في سر الأفخارستيا:

نجد قانون الإيمان يتلى كلملًا بدون أي حزف طوال السنة في جميع القداسات في كل مناسبات السنة بعد أوشية الاجتماعات الكبيرة وقبل صلاة الصلح..

فيتلوه المؤمنون بصوت واحد إعلانًا واضحًا لإيماننا الأقدس وإننا نؤمن بكل العقائد التي سبق وذكرناها..

وإعلانًا من المومنون الحافزين عن إيمانهم السليم الذي أقرته المجامع المسكونية وإيمان أبائنا القديسين الذي تسلمناه منهم وسوف نسلمه للأجيال الآتية بعدنا وأيضًا وضعته الكنيسة في بداية قداس المؤمنون لان كل الحاضرين الان سوف يتناولون من الأسرار المقدسة.. فلا يتقدم للتناول من الأسرار إلا من يعترف بإيمان الكنيسة الصحيح وتعاليم أبائها القديسين.. لذلك يُتلى قبل صلاة الصلح وهي بداية قداس المؤمنون..

ونحن نجد في قانون الإيمان أعترافًا واضحًا ان الله واحد ومثلث الأقانيم (بالحقيقة نؤمن بإله واحد).

فنجد في القداس الإلهي عبارة في أوشية السلامة الكبيرة (اقتننا لك يا الله مخلصنا لأننا لا نعرف آخر سواك).

فقانون الإيمان يعلن أن المسيحية تؤمن بإله واحد ولا يشترك معه أي واحد في ألوهيته وأيضًا تؤمن المسيحية ويؤمن كل المسيحيين أن الله واحد في الجوهر ومثلث الأقانيم.

فإيماننا بالثالوث القدوس لا يعنى كما يقول البعض تعدد آلهة وإنما هو فهم التفاصيل التي في الذات الإلهية الواحدة.

* فالآب هو أصل الوجود أو الذات الإلهية أو الينبوع.

* والابن هو عقل الله الناطق أو نطق الله العاقل وهو أيضًا حكمة الله (1كو 23: 24).

* والروح القدس هو روح الله وهو أيضًا أصل الحياة.

 

لذلك نجد قانون الإيمان سيتكلم عن الثلاثة أقانيم كل أقنوم على حدة.

1. الله الآب ضابط الكل (بالحقيقة نؤمن بإله واحد الله الآب ضابط الكل) فالله الآب هو أب للابن في الثالوث القدوس، وهو أب لكل المؤمنين به " الله لم يراه أحد قط الابن الوحيد الذي في حضن الآب هو خبر" (يو 1: 18).

فأبوة الآب للابن هي أبوة من حيث الطبيعة الإلهية أما أبوة الا[لنا نحن البشر فهى أبوة من حيث وضعنا بالنسبة له بعد المعمودية لأننا بعد المعمودية نصبح أولاد الله " أما الذين قبلوه اعطاهم سلطاننًا أن يصيروا أولاد الله أي المؤمنون بأسمه " (يو 1: 2).

2. نؤمن برب واحد يسوع المسيح (نؤمن برب واحد يسوع المسيح ابن الله الوحيد) كلمة رب هو تعنى سيد أو إله.

فهنا تبين عبارة قانون الإيمان هذه أن يسوع المسيح هو الله الظاهر في الجسد.

وعبارة ابن الله الوحيد تعنى أننا رأينا الله الآب غير المنظور من خلاله " من رآنى فقد رأى الآب.. صدقونى أنى في أبى وأبى في " (يو 14: 9-11).

3. نعم نؤمن بالروح القدس (نعم نؤمن بالروح القدس الرب المحيى المنبثق من الآب) فالروح القدس هو روح الآب وأيضًا روح الابن وهو الأقنون الثالث القدوس (مر 13)، (لو 12: 12).

وعبارة الرب المحيى يعنى أنه هو الإله الذي يمنح الحياة فنقول في المزمور عن المخلوقات "كلها أياك تترجى لترزقها قوتها في حينه ن تنزع أرواحها فتموت وإلى ترابها تعود ترسل روحك فتخلق "(مز 104: 27،30).

فما هو روحك إلا هو روح الله القدوس.., فالروح القدس يخلق أيضًا.

ونفس المعنى نقوله في القداس (لأن أعين الكل تترجاك لأنك أنت الذ تعطيهم طعامهم في حين حسن).

وعبارة المنبثق من الآب تأكيد على وحدة الجوهر الثالوث القدوس وإن جوهر الروح القدس هو نفس جوهر الأب والابن مع وجود التمايز الواضح بين الأقانيم الثلاثة..

 

فنلاحظ أن تلاوة قانون الإيمان هو جزء لا يتجزأ من القداس الإلهي..

فلا يمكن أن يُصلى القداس (أي قداس) بدون تلاوة قانون الإيمان..

فهو يُتلى ثلاث مرات:

أول مرة في رفع بخور عشية القداس التي تُصلى قبل القداس بيوم استعدادًا للقداس نفسه والتي يكون فيها قراءة الإنجيل مرتبط بيوم القداس نفسه أو بأحداثه عامة..

يُتلى قانون الإيمان بعد الإنتهاء من تلاوة الذكصولوجيات أثناء طواف الكاهن بالبخور في البيعة كلها..

بعد الانتهاء من تلاوة الذكصولوجيات تُقال قطعة نعظمك يا أم النور الحقيقي ثم بعدها يُتلى قانون الإيمان جهرًا وفي نهايته تُقال (وننتظر قيامة الأموات وحياة الدهر الآتى أمين).

إذا كانت قبطيًا أو عربيًا بلحنها الجهورى المعروف..

ثم يعقبها بعد ذلك صلاة أفنوتى ناى نان (الهم أرحمنا).

ثانى مرة يُتلى فيها قانون الإيمان في رفع بخور باكر في نفس المكان الذي تُتلى فيه في رفع بخور عشية..

تأكيدًا على إيماننا المستقيم قبل أن ندخل في صلاة القداس الإلهي (شركة المؤمنين مع الحمل المذبوح على المذبح).

ثالث مرة في القثداس الإلهي نفسه بعد الانتهاء من أوشية الاجتماعات الكبيرة أو الانتهاء من قداس الموعوظين وبداية قداس المؤمنين (كما ذكرنا سابقًا).

وهذا تأكيد على إيماننا المستقيم واعترافًا بإيمان كنيستنا وما وضعوه الآباء من إيمان مستقيم.. نعترف به نحن الآن في كل مكان وفي كل زمان..

ويقول أحد الآباء القديسين (ليس المهم أن نتكلم عن الله أو عن حقيقة الله بل المهم الأهم هو أن نوع ذواتنا تتطهر بالله فتمتلئ منه ومن حقيقته).

 

يقول القديس هيلاريوس في القرن الرابع:

إن شر الهراطقة والمجدفين يدفعنا إلى القول بالمحرمات، كأن نتسلق القمم التي لا تُطال ونتكلم في أمور لا يُنطق بها ونلجأ إلى تفاسير ممنوعة. كان علينا الأكتفاء بأن نتتم بالإيمان وحده ما أمرنا به السيد: أن نسجد للآب ونكرم الابن معه وأن نمتلئ من الروح القدس ويا للأسف فنحن الآن مضطرون لوصف الأسرار الفائقة الوصف.

أن خطيئة الآخرين تسقطنا نحن في هذه الخطيئة: أن نعرض الأسرار إلى متناقضات (قصور) لغة البشر، بينما هي وجدت لنخدمها في سكون قلوبنا)

هنا يعنى أن ما قام به الهراطقة في تشويه حقائق الإيمان المُسلم لنا من السيد المسيح ومن الآباء الرسل فرض على الكنيسة أن تضع كل مُعتقداتها في قوالب بشرية أو قوانين تحدد الإيمان السليم وتوضحه وضوح الشمس في السماء مع علمها علم اليقين أن الألفاظ بألفاظ تعنى حقها إيفاءًا كاملًا..

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

2. مفهوم مصطلح "ليتورجيا" Leitourgia:

إن مصطلح " ليتورجيا هو يونانى الأصل مكون من كلمتين شعب Laocleto عمل argo أي عمل شعبي.

والمصطلح بهذا المعنى كان معروفًا في العهد القديم في الترجمة السبعينية..

وفي البيئة اليونانية كان المصطلح يكتسب أهمية دينية.. وكان يعنى عبادة عامة علنية أو خدمة الألهة.

أيضًا في العهد الجديد استخدم المصطلح ليعنى تتميم طقس مقدس أو إتمام خدمة الانتشار لا نتشار كلمة الله." بينما هم يخدمون الرب ويصومون قال الروح القدس أفرزوا لي برنابا وشاول للعمل الذي دعوتهما إليه" (أع 13: 2).

ولدى الكنيسة الأولى كان هذا المصطلح يشير إلى أي عمل تعبدى تقوم بن الكنيسة وخاصة عمل الأفخارستيا ومنذ الأباء الأولين صار هذا المصطلح يُستخدم لكي يُشير إلى سر الأفخارستيا بالتحديد والطقس المرتبط به.


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا







External ads إعلانات خارجية



https://st-takla.org/books/fr-botros-elbaramosy/ebooks/liturgy/creed-in-liturgy-1.html