St-Takla.org  >   books  >   fr-botros-elbaramosy  >   ebooks  >   cyril-quaternity
 

مكتبة الكتب المسيحية | كتب قبطية | المكتبة القبطية الأرثوذكسية

كتاب القديس كيرلس ورباعية: الثالوث، التجسد، الخلاص، السيدة العذراء - الراهب القمص بطرس البراموسي

6- الثالوث القدوس عند القديس كيرلس الكبير (5): المسيح وعلاقته بالروح القدس

 

3. المسيح وعلاقته بالروح القدس:

يقول القديس كيرلس عن علاقة السيد المسيح بالروح القدس: بسبب وحدة الجوهر فالروح موجود في الابن كما هو أيضًا في الأب ويشير إلى قول القديس لوقا البشير في سفر أعمال الرسل (فلما أتوا إلى ميسيًا حاولوا أن يذهبوا إلى بثينية فلم يدعهم روح يسوع) (أع 7:16) وذلك حسب الترجمة السريانية القديمة وأيضًا توجد هذه الترجمة في أقدم المخطوطات.

+ وفيما يختص بالعلاقة بين السيد المسيح والروح القدس يقول: إذا كان أجد لم يستحسن ما قلناه ويعترض على الشرح الذي قدمناه وبغيرة عمياء يدعى أن الابن ينال الروح القدس بالمشاركة أو انه لم يكن فيه من قبل ثم حل الروح فيه عندما اعتمد وأثناء فترة التجسد فعلية أن يرى إلى أية درجة من عدم الإدراك سوف يسقط لأنه أولًا يقول المخلص (ليس بين المولودين من النساء من هو أعظم من يوحنا) (متى 11:11).

St-Takla.org Image: Baptism of Jesus Christ icon, and seen is the Holy Trinity: The Father (symbol), The Son (incarnated), The Holy Spirit (dove), private collection, Egypt, 1731 A.M. (2014-2015 - which corresponds with the year 6256 according to the ancient Egyptian calendar), Coptic art, used with permission - by Gerges Samir (Orthodox Iconographer) صورة في موقع الأنبا تكلا: أيقونة معمودية السيد المسيح، ويظهر بها الثلاثة أقانيم: الآب (رمز) والابن (في تجسده) والروح القدس (في شكل حمامة)، مقتنيات خاصة، مصر، 1731 ش. (2014-2015 م. - والذي يوافق سنة 6256 حسب التقويم المصري القديم)، فن قبطي، موضوعة بإذن - رسم الفنان جرجس سمير: كاتب الأيقونة الأرثوذكسية

St-Takla.org Image: Baptism of Jesus Christ icon, and seen is the Holy Trinity: The Father (symbol), The Son (incarnated), The Holy Spirit (dove), private collection, Egypt, 1731 A.M. (2014-2015 - which corresponds with the year 6256 according to the ancient Egyptian calendar), Coptic art, used with permission - by Gerges Samir (Orthodox Iconographer)

صورة في موقع الأنبا تكلا: أيقونة معمودية السيد المسيح، ويظهر بها الثلاثة أقانيم: الآب (رمز) والابن (في تجسده) والروح القدس (في شكل حمامة)، مقتنيات خاصة، مصر، 1731 ش. (2014-2015 م. - والذي يوافق سنة 6256 حسب التقويم المصري القديم)، فن قبطي، موضوعة بإذن - رسم الفنان جرجس سمير: كاتب الأيقونة الأرثوذكسية

وهذا حق ولكننا نرى أن الذي وصل إلى هذه المكانة والمجد والفضيلة كإنسان يكرم المسيح بكرامة لا يمكن مقارنتها فهو يقول (أنا لست مستحقًا أن انحنى واحل سيور حذائه) (مر 7:1) فكيف لا يبدو غير معقول بل بالحقيقة كفر أن تؤمن أن يوحنا (امتلأ من الروح القدس من بطن أمه) (لو 35:1).

وعلى محبي المعرفة أن يرى قوة الكلمات التي تتمخض بالحق لأنه يقول عن يوحنا (يمتلئ من الروح القدس) (لان الروح القدس صار فيه تعطيه وليس كالجوهر).

أما عن المخلص فالملاك يقول (سوف يمتلئ) بالمعنى الدقيق للكلمة بل (القدوس المولود منك) ولم يقل (المولود منك سوف يصير قدوسًا) فهو دائمًا قدوس بالطبيعة لأنه الإله.

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

+ في تفسير القديس كيرلس للإنجيل بحسب القديس لوقا يقول:

كيف يستطيع ذاك الذي نال الروح – إن كان هو حسب قولكم إنسانًا منفصلًا ومستقلًا بذاته –

كيف يستطيع أن يعمد بالروح القدس؟.. إنه من المستحيل أن يؤمن بأن القدرة على تعميد الناس بالروح القدس هي من عمل مجرد إنسان لا يزيد عنا في أي شيء.

لقد قال لنا بولس الرسول (الذي إذ كان في صورة الله لم يحسب خلسة أن يكون معادلًا لله لكنه اخذ صورة عبد صائرًا في شبه الناس ووضع نفسه إلى الفقر).

فابحثوا إذًا من هو ذاك الذي كان أولًا في صورة الله الأب وهو في الحقيقة مساو له. ولكنه اخذ صورة عبد وحينئذ صار إنسانًا. والى جانب ذلك جعل نفسه فقيرًا.

هل هو الذي من نسل داود كما يجادلون الذين يعتبرونه منفصلًا بنفسه كابن آخر عن الكلمة الله الأب؟

إن كان كذلك فدعهم يبينون متى كان مساويًا للأب؟..

دعهم يبينون كيف اتخذ صورة العبد؟..

أو ماذا نقول عن ماهية صورة العبد تلك؟..

وكيف أخلى نفسه.. فهل يوجد ما هو أفقر من الطبيعة البشرية..؟

لذلك فالذي هو صورة الله الأب وشبهه والتعبير الواضح عن شخصه، والذي يشع بهاء في مساواة معه والذي بالطبيعة هو حر هذا هو نفسه الذي اتخذ صورة عبد أي صار أنسانًا وجعل نفسه فقيرًا إذ رضى أن يحتمل هذه الأمور البشرية ما عدا الخطية..

ولكن الهراطقة يعترضون قائلين: كيف اعتمد ونال الروح أيضًا؟

فنجيبهم انه لم يكب محتاجًا للمعمودية المقدسة إذا هو كلى النقاوة وبلا عيب وقدوس من قدوس كما انه لم يكن محتاجًا للروح القدس لان الروح المنبثق من الأب وهو معه ومساو له في الجوهر.. ولذلك يجب أن نستمع الآن إلى شرح التدبير أي خطة الله: إن الله في محبته للإنسان زودنا بطريق الخلاص والحياة لأننا بالإيمان بالأب والابن والروح القدس وباعترافنا بهذا الإقرار أمام شهود كثيرين فإننا نغسل كل وسخ الخطية ونغتني بالحصول على الروح القدس ونصير شركاء الطبيعة الإلهية وننال نعمة التبني.

لقد كان ضروريًا إذن أن كلمة الأب حينما وضع نفسه إلى الإخلاء وتنازل ليتخذ شكلنا، كان ضروريًا أن يصير من أجلنا نموذجًا وطريقًا لكل عمل صالح، كما ذكرنا أيضًا هنا في موقع الأنبا تكلا هيمانوت في مواضِع أخرى.. فالذي هو الأول في كل شيء ينبغي أيضًا أن يضع نفسه مثالًا في هذا.. لذلك فلكي نعرف قوة المعمودية المقدسة نفسها والنعمة العظيمة التي تحصل عليها بالإقبال إليها فإنه يبدأ هذا العمل (المعمودية) بنفسه وحينما اعتمد صلى لكي تتعلموا انتم يا أحبائي أن الصلاة بلا انقطاع هي أمر يناسب جدًا أولئك الذين حسبوا أهلًا للمعمودية المقدسة.


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا

https://st-takla.org/books/fr-botros-elbaramosy/ebooks/cyril-quaternity/trinity-christ.html