St-Takla.org  >   books  >   fr-botros-elbaramosy  >   ebooks  >   cyril-quaternity
 

مكتبة الكتب المسيحية | كتب قبطية | المكتبة القبطية الأرثوذكسية

كتاب القديس كيرلس ورباعية: الثالوث، التجسد، الخلاص، السيدة العذراء - الراهب القمص بطرس البراموسي

13- الخلاص في تعاليم القديس كيرلس الكبير (1): خصائص الطبيعة البشرية

 

القديس كيرلس هو من أهم المراجع لنا في تعليمنا عن الخلاص..

ونجده أكثر قديسي الكنيسة فيمن كتبوا عن موضوع الخلاص والطبيعة البشرية..

ولذلك نحن نأخذ هنا بعض النقاط البسيطة التي تكلم وكتب عنها القديس كيرلس في موضوع الخلاص.

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

1) خصائص الطبيعة البشرية

لقد أوضح لنا القديس كيرلس الكبير الفرق بين الفكر المسيحي والفلسفة اليونانية الناظرة إلى الجسد أنه عبارة عن سجن للنفس وترى في ذلك انه لا خلاص للنفس إلا بتحررها من الجسد..

St-Takla.org Image: Saint Cyril the Pillar of Faith (carrying an icon of Saint Mary the Theotocos), Saint Mary and Pope Kyrillos Church, Cairo, Egypt, 1733 A.M. (2016-2017 - which corresponds with the year 6258 according to the ancient Egyptian calendar), Coptic art, used with permission - by Gerges Samir (Orthodox Iconographer) صورة في موقع الأنبا تكلا: أيقونة القديس البابا كيرلس عمود الدين (وهو يحمل أيقونة القديسة مريم العذراء الثيئوطوكوس)، كنيسة السيدة العذراء والبابا كيرلس عمود الدين، القاهرة، مصر، 1733 ش. (2016-2017 م. - والذي يوافق سنة 6258 حسب التقويم المصري القديم)، فن قبطي، موضوعة بإذن - رسم الفنان جرجس سمير: كاتب الأيقونة الأرثوذكسية

St-Takla.org Image: Saint Cyril the Pillar of Faith (carrying an icon of Saint Mary the Theotocos), Saint Mary and Pope Kyrillos Church, Cairo, Egypt, 1733 A.M. (2016-2017 - which corresponds with the year 6258 according to the ancient Egyptian calendar), Coptic art, used with permission - by Gerges Samir (Orthodox Iconographer)

صورة في موقع الأنبا تكلا: أيقونة القديس البابا كيرلس عمود الدين (وهو يحمل أيقونة القديسة مريم العذراء الثيئوطوكوس)، كنيسة السيدة العذراء والبابا كيرلس عمود الدين، القاهرة، مصر، 1733 ش. (2016-2017 م. - والذي يوافق سنة 6258 حسب التقويم المصري القديم)، فن قبطي، موضوعة بإذن - رسم الفنان جرجس سمير: كاتب الأيقونة الأرثوذكسية

لكن المسيحية ترجع بالخطية إلى الإرادة البشرية وليس إلى الجسد نفسه [في طبيعته المادية].

* فأبينا آدم كان له جسد إنساني عادى قبل أن يخطئ ولم تكن خطية العصيان التي وقع فيها سببها الأساسي هو الجسد المادي الذي كان فيه..

* والسيد المسيح نفسه عندما تجسد أخذ جسد إنسان بطبيعة ناسوتية كاملة دون انتقاص أي شيء منها، كما ذكرنا أيضًا هنا في موقع الأنبا تكلا هيمانوت في مواضِع أخرى. ولكنه لم يخطئ [شابهنا في كل شيء ما خلا الخطية وحدها].

وهو الذي قال لليهود في أحدى المرات من منكم يبكتني على خطية..

فالخطية هي عمل مشترك يشترك فيه الروح والجسد معًا..

وكذلك فإن الخلاص الذي يقدمه الرب لنا هو عمل إلهي تنعكس ثماره على الروح والجسد معًا..

وما يؤكد ذلك أن الدينونة العامة لا تتم إلا بعد أن تلبس النفوس أجسادها التي عاشت بها على الأرض فيفوز الأبرار بالنعيم [للجسد والنفس معًا] في ملكوت السموات..

 

و عن هذا كله يقول القديس كيرلس:

1. إن الكلمة هو مانح الحكمة التي في الإنسان، فليس هناك غنى خاص بالطبيعة المخلوقة بل كل ما نراه فيها وكل ما يخصها هو بكل يقين من الله الذي يعطى الوجود ويحقق غاية الحياة.

2.الابن بالطبيعة هو النور الذي يختلط بنا عندما يمنح الاشتراك للكائنات المخلوقة في النور لكي تستنير به، الخليقة تحتاج إلى الذي ينيرها إذ ليس لها نور في ذاتها.

إن الكلمة يعطى نور الإدراك لكل من يريد بعد أن يمتحن استحقاقه لعطية الاستنارة الباهرة.. لان الله الآب بالابن في الروح القدس هو كل شيء لكل أحد.

3. قال الإنجيلي [والنور يضيء في الظلمة والظلمة لم تدركه (تعرفه)]، (الظلمة) هي الطبيعة التي تحتاج إلى استنارة أي الطبيعة المخلوقة ولأنه سمى الكلمة (النور) فقد أوضح أن الخليقة العاقلة التي تحتاج إلى الاستنارة هي مختلفة تمامًا عن الكلمة.

* (والنور يضيء في الظلمة) هو وصف ضروري يوضح لنا الفرق بين الكلمة والخليقة العاقلة. فالكلمة وحده هو النور والخليقة هي الظلمة، وعندما تقبل الطبيعة المخلوقة كلمة الله وتشترك فيها كنور فإنها ترى نفسها ظلمة، فالابن يشرق مثل النور في الظلمة، ومع ذلك تظل الظلمة عاجزة عن إدراك النور، وهذا هو معنى الكلمات (والظلمة لم تدركه (تفهمه) فالكلمة يشرق على كل الأشياء القادرة على أن تستقبل إشعاعه وإنارته، وينير بدون استثناء الأشياء التي لها طبيعة مستقبله لإنارته.

* ومع إن المعمدان وباقي القديسين يمكن أن يقال إنهم نور وهذا لا ننكره لأن المخلص قال عنهم [أنتم نور العالم] (مت14:5).

* ولو كانت الخليقة كلها تملك القدرة على أن تكون (النور الحقيقي) فلماذا يعطى هذا اللقب للابن وحده؟

*لو كان الابن الوحيد ليس هو وحده النور الحقيقي، بل تشاركه المخلوقات في هذا، فكيف ينير لكل إنسان؟

* لو كانت المخلوقات تمتلك هذا لما احتاجت إلى أن تستنير بالابن، حقًا هو النور الذي يشترك فيه الكل..

إن الإنسان يحتاج إلى النور لأنه مخلوق، وحقًا صرخ المرنم في المزامير [لأنك أنت تضيء سراجي الرب إلهي ينير ظلمتي] (مز28:18).

لذا نحن لسنا النور الحقيقي وإنما نحن بالحري مشتركون في الكلمة الذي ينير..


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا

https://st-takla.org/books/fr-botros-elbaramosy/ebooks/cyril-quaternity/salvation-human.html