St-Takla.org  >   books  >   fr-bishoy-fayek  >   beginning-of-time
 

مكتبة الكتب المسيحية | كتب قبطية | المكتبة القبطية الأرثوذكسية

كتاب بداية الزمان: الأصحاحات الأولى من سفر التكوين - القس بيشوي فايق

8- اليوم السابع

 

"وَبَارَكَ اللهُ الْيَوْمَ السَّابعَ وَقَدَّسَهُ، لأَنَّهُ فِيهِ اسْتَرَاحَ مِنْ جَمِيعِ عَمَلِهِ الَّذِي عَمِلَ اللهُ خَالِقًا" (تك2: 3).

الله روح، وهو لا يتعب كالبشر، الذين تتعب أجسادهم من شقاء العمل، كما ان الله يعمل أعماله بالمشيئة والإرادة فقط؛ فحينما يريد أمر ما يكون ما يريده، وهنا يتبادر للذهن بعض الأسئلة، وهي كيف استراح الله بعد خلقه للكون؟ وهل الله لا يعمل الآن؟ وكيف يبارك، ويقدس الله يوم محدد من أيام الخليقة السبعة (اليوم السابع)؟

في هذا التأمل نجيب على هذه الأسئلة، والتي تعتبر كأساس لشريعة السبت، التي أعطاها الله للإنسان، وذلك من خلال النقاط التالية:

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

· مفهوم خاطئ

يخطئ من يظن أن الله استراح بالمفهوم البشري، لأن الله لا يتعب لأنه الله روح، لكن الله جَبل الكون بأمره فقط، حسب قول الكتاب: "لأَنَّهُ قَالَ فَكَانَ. هُوَ أَمَرَ فَصَارَ" (مز33: 9).

 

· اليوم السادس

 إن اليوم السادس قد انتهى حين أتم الله الخلقة، واستحسن ما خلقه، كقول الكتاب: "وَرَأَى اللهُ كُلَّ مَا عَمِلَهُ فَإِذَا هُوَ حَسَنٌ جِدًّا. وَكَانَ مَسَاءٌ وَكَانَ صَبَاحٌ يَوْمًا سَادِسًا" (تك1: 31).

 

· اليوم السابع

اليوم السابع بحسب مفهوم الكتاب المقدس هو حقبة الزمان، التي يعيشها البشر منذ خلقة أبونا آدم وحتى المجيء الثاني للمسيح.

 

· اليوم الثامن

هي الحقبة القادمة، أي حياة الدهر الآتي.

 

· معنى كلمة استراح الله

كلمة استراح تعني أتمّ، أو فرغ من عمل الخليقة، أو رضى عن هذا العمل، كقول الكتاب: "وَفَرَغَ اللهُ فِي الْيَوْمِ السَّابعِ مِنْ عَمَلِهِ الَّذِي عَمِلَ. فَاسْتَرَاحَ فِي الْيَوْمِ السَّابعِ مِنْ جَمِيعِ عَمَلِهِ الَّذِي عَمِلَ" (تك2: 2).

 

St-Takla.org Image: God looked over all that He had made, and it was excellent in every way. This ended the sixth day. On the seventh day God rested. God blessed the seventh day and declared it holy, because it was when He ceased His work of creation. (Genesis 2: 1-6) - "God creates the heavens and earth" images set (Genesis 1-2): image (22) - Genesis, Bible illustrations by James Padgett (1931-2009), published by Sweet Media صورة في موقع الأنبا تكلا: "فأكملت السماوات والأرض وكل جندها. وفرغ الله في اليوم السابع من عمله الذي عمل. فاستراح في اليوم السابع من جميع عمله الذي عمل. وبارك الله اليوم السابع وقدسه، لأنه فيه استراح من جميع عمله الذي عمل الله خالقا. هذه مبادئ السماوات والأرض حين خلقت، يوم عمل الرب الإله الأرض والسماوات. كل شجر البرية لم يكن بعد في الأرض، وكل عشب البرية لم ينبت بعد، لأن الرب الإله لم يكن قد أمطر على الأرض، ولا كان إنسان ليعمل الأرض. ثم كان ضباب يطلع من الأرض ويسقي كل وجه الأرض" (التكوين 2: 1-6) - مجموعة "الله يخلص السموات والأرض" (التكوين 1-2) - صورة (22) - صور سفر التكوين، رسم جيمز بادجيت (1931-2009)، إصدار شركة سويت ميديا

St-Takla.org Image: God looked over all that He had made, and it was excellent in every way. This ended the sixth day. On the seventh day God rested. God blessed the seventh day and declared it holy, because it was when He ceased His work of creation. (Genesis 2: 1-6) - "God creates the heavens and earth" images set (Genesis 1-2): image (22) - Genesis, Bible illustrations by James Padgett (1931-2009), published by Sweet Media

صورة في موقع الأنبا تكلا: "فأكملت السماوات والأرض وكل جندها. وفرغ الله في اليوم السابع من عمله الذي عمل. فاستراح في اليوم السابع من جميع عمله الذي عمل. وبارك الله اليوم السابع وقدسه، لأنه فيه استراح من جميع عمله الذي عمل الله خالقا. هذه مبادئ السماوات والأرض حين خلقت، يوم عمل الرب الإله الأرض والسماوات. كل شجر البرية لم يكن بعد في الأرض، وكل عشب البرية لم ينبت بعد، لأن الرب الإله لم يكن قد أمطر على الأرض، ولا كان إنسان ليعمل الأرض. ثم كان ضباب يطلع من الأرض ويسقي كل وجه الأرض" (التكوين 2: 1-6) - مجموعة "الله يخلص السموات والأرض" (التكوين 1-2) - صورة (22) - صور سفر التكوين، رسم جيمز بادجيت (1931-2009)، إصدار شركة سويت ميديا

· الله يعمل حتى الآن

يخطئ من يظن أن الله لا يعمل، لأن حب الله وحكمته وصلاحه فعّال وغير معطل، وحاشا لله أن يكون خاملًا دون عمل. لقد أكد الرب يسوع هذه الحقيقة قائلًا: "فَأَجَابَهُمْ يَسُوعُ: "أَبِي يَعْمَلُ حَتَّى الآنَ وَأَنَا أَعْمَلُ" (يو5: 17).

 

· العمل الذي يعمله الله الآن

لقد أوضح الله عمله تجاه بني البشر في اليوم السابع، وهو مباركته لليوم السابع كقوله: "وَبَارَكَ اللهُ الْيَوْمَ السَّابعَ وَقَدَّسَهُ" (تك 3:2). إن البركة التي يبارك بها الله الآن اليوم السابع هي عمله الخلاصي من أجل البشر، وطبعًا الذين يباركهم الله في هذا اليوم (السابع) أي في هذه الحقبة هم بني البشر، وذلك بإتمام خلاصهم كقول الكتاب: "إِلَيْكُمْ أَوَّلًا، إِذْ أَقَامَ اللهُ فَتَاهُ يَسُوعَ، أَرْسَلَهُ يُبَارِكُكُمْ بِرَدِّ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْكُمْ عَنْ شُرُورِهِ" (أع3: 26).

← اقرأ هنا في موقع الأنبا تكلا هيمانوت كتب أخرى لنفس المؤلف.

 

· جاء ليكون لنا حياة وليكون لنا أفضل

لقد وصف الرب عمله في اليوم السابع في عبارة موجزة، قائلًا: "... وَأَمَّا أَنَا فَقَدْ أَتَيْتُ لِتَكُونَ لَهُمْ حَيَاةٌ وَلِيَكُونَ لَهُمْ أَفْضَلُ" (يو10: 10). إن عمل الله الذي عمله في اليوم السابع هو أن يعطي الإنسان الحياة، ويعطيه أيضًا الأفضل له، وهذا قد تممه الله بتجسده وتأنسه وشهادته للحق وتعاليمه الإلهية المحيية، ثم من خلال موته الكفاري على الصليب لفداء العتيدين أن يرثوا الخلاص، ثم صعوده وجلوسه عن يمين أبيه بصفته كاهن وشفيع وملك يطلب خلاص شعبه، ثم إرساله الروح القدس، وعمله الكرازي في كنيسته، ثم البشارة. إن الرب ما زال يعمل، ويدبر، ويطلب خلاص كل أحد.

 

· دور الإنسان لكي ينال الخلاص

يطلب الله من الإنسان أن يتجاوب معه، ويقبل مشيئته الصالحة لأجل خلاصه. لقد أعطى الله الإنسان وصية حفظ السبت، ليُظهر إرادته في قبوله للخلاص بطريقة عملية، كقوله: "اِحْفَظْ يَوْمَ السَّبْتِ لِتُقَدِّسَهُ كَمَا أَوْصَاكَ الرَّبُّ إِلهُكَ" (تث5: 12). إن المقصود من وصية حفظ السبت تقديس هذا اليوم، وتخصيصه لله من خلال حب الله بطريقة عملية بالصلاة والخدمة وحفظ وصية الحب لله وللقريب، وهكذا يتم خلاص الإنسان وبيته، وتتحقق له الراحة لروحه ونفسه وجسده.

 

· معنى تقديس الله لليوم السابع

من يحفظ وصية السبت يتقدس من خلال علاقته بالله، التي خُصِّصَ وكُرِّسَ يوم السبت لها، كقول الكتاب: "وَأَنْتَ تُكَلِّمُ بَنِي إِسْرَائِيلَ قَائِلًا: سُبُوتِي تَحْفَظُونَهَا، لأَنَّهُ عَلاَمَةٌ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ فِي أَجْيَالِكُمْ لِتَعْلَمُوا أَنِّي أَنَا الرَّبُّ الَّذِي يُقَدِّسُكُمْ" (خر31: 13).

 

· بعد قيامة المسيح

بعد قيامة الرب يسوع المسيح من الأموات أصبح يوم القيامة (الأحد) هو يوم الرب المخصص للعبادة، كقول الكتاب: "وَفِي أَوَّلِ الأُسْبُوعِ إِذْ كَانَ التَّلاَمِيذُ مُجْتَمِعِينَ لِيَكْسِرُوا خُبْزًا، خَاطَبَهُمْ بُولُس..." (أع20: 7). إنه يوم النصرة والخلاص والقيامة من كل ضعف، لأن فيه تجتمع الكنيسة حول فاديها لتأكل جسده، وتشرب دمه الثمين، الذي يعطى لمغفرة الخطايا وحياة أبدية لمن يتناول منه. إنه أيضًا يوم الرجاء الحي بالراحة الحقيقية السماوية، التي ينتظرها كل مؤمن، ولهذا ترتل الكنيسة في هذا اليوم بلحن "الليلويا فاي بيه بي" قائلة في اللحن الجميل: "هلليلويا هذا هو اليوم الذي صنعه الرب فنفرح ونبتهج فيه".


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا

https://st-takla.org/books/fr-bishoy-fayek/beginning-of-time/seventh-day.html