St-Takla.org  >   books  >   fr-bishoy-abdel-massih-z  >   existentialists
 

مكتبة الكتب المسيحية | كتب قبطية | المكتبة القبطية الأرثوذكسية

كتاب رسالة إلى الوجوديين ومنكري وجود الله - القمص بيشوي عبد المسيح

3- براهين وجود الله

 

2

براهين وجود الله

 

البراهين على وجود الله كثيرة ومنها:-

البراهين النظرية - البراهين الطبيعية - البراهين الأدبية

 

أولًا – البراهين النظرية:

ونجملها فيما يلي:

1- لابد من وجود مبدأ أول كائن من ذاته علة لباقي الموجودات. ولا يمكن القول بغير ذلك، لأننا لو قلنا بغير ذلك لكان يعني:-

أ- أن الموجودات اُخذت من ذاتها. وهذا باطل، لأن الموجدات محدثة وكانت معدومة قبل وجودها، ولا يستطيع ما لم يكن موجودًا أن يمنح ذاته الوجود.

ب- أو أن الموجودات أخذت وجودها من غيرها. وهذا باطل، لأن هذا الغير يساويها في العدم والوجود.

 

2- لابد من وجود مبدأ غير متناه حاو لجميع الكمالات، يجعل باقي الموجودات أكمل مما عليه.

 

3- لكل معلول علة. ولما كان المعلول الذي هو الكائنات موجودًا، فلابد إذًا من علة أو سبب أو مبدأ كائن من طبعه مسبب لوجود هذا المعلول.

 

4- العالم حادث، وكل ما فيه متناه وممكن. فهو متناه لأنه ليس فيه ما يقتضي وجوده بذاته. وهو ممكن لأنه بعد أن لم يكن، وبعد أن كان ليس بواجب الوجود، وكل ما كان كذلك، فأنه يأتي من العدم إلى الوجود. ولذا فلابد من وجود شيء آخر خارج عن الممكنات ضروري الوجود، يستطيع أن يميل بهذه الممكنات المعدومات أصلًا إلى الوجود. وهذا الشئ هو (الله).

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

St-Takla.org Image: God (in Arabic translation), Allah Arabic word, Arabic Calligraphy - Designed by Michael Ghaly for St-Takla.org صورة في موقع الأنبا تكلا: لفظ الجلالة الله، بالخط العربي - تصميم مايكل غالي لـ: موقع الأنبا تكلا هيمانوت

St-Takla.org Image: God (in Arabic translation), Allah Arabic word, Arabic Calligraphy - Designed by Michael Ghaly for St-Takla.org.

صورة في موقع الأنبا تكلا: لفظ الجلالة الله، بالخط العربي - تصميم مايكل غالي لـ: موقع الأنبا تكلا هيمانوت.

ثانيًا – البراهين الطبيعية:

ونجملها في الآتي:

1- من المعلوم أن العالم موجود. والدليل على ذلك أن الإنسان يحس بوجوده خلال إنفعاله من إستخدام حواسه الخمس التي هي النظر والسمع واللمس والتذوق والشم. وهذه الانفعالات لابد لها من علة. والعلة هي الموضوعات التي مجموعها يقيم هذا العالم المحسوس. فإذًا العالم موجود. وقد سبق أن عرفنا أن العالم ممكن، أي أنه موجود ليس عن ضرورة بل بعد أن كان غير موجود. والذي هو كذلك، لا يخرج من العدم إلى الوجود ما لم يمل به واحد يكون ضروري الوجود يمنحه الوجود. والحال ان الضروري الوجود، الذي أخرج الموضوعات التي مجموعها يقيم هذا العالم إلى الوجود هو (الله). وإذًا، الله موجود.

 

2- العالم مرتب لأن موضوعاته مقيدة بشرائع ونواميس منتظمة لا تختل، كما ذكرنا أيضًا هنا في موقع الأنبا تكلا هيمانوت في مواضِع أخرى. وهي كالأجرام الطبيعية التي تعمل دائمًا لغاية، فتسير وتدور أو تتحرك على منهج واحد لكي تدرك غايتها التي هي ترتيب فصول السنة الأربعة، التي هي الشتاء والربيع والصيف والخريف. فتهطل الأمطار في بعضها وتجري الأنهار وتفيض على الأرض اليابسة فتسقي أشجارها وتنبت أزهارها وتطلع أعشابها وتثمر أثمارها وحبوبها لقوت الإنسان والحيوان وعمار الكون. ومن المعلوم أن الاتفاق أو الصدفة لا دخل لأحدهما في عمل هذه الموضوعات لأنها تعمل بغاية وقصد. والغاية والقصد لا يأتيان إلا من فاعل ذي قدرة وحكمة وإرادة. ولكن الموضوعات المذكورة لا قدرة ولا حكمة ولا إرادة لها. فإذًا لا بد أن يكون الفاعل فيها الحاوي تلك الصفات هو غيرها وهو (الله) لأنها محتاجة إلى قدرته لكي تنتقل من السكون إلى الحركة، ومحتاجة إلى حكمته لكي تفعل بنظام وترتيب، ومحتاجة إلى إرادته لكي تدرك الغاية التي تفعل وتتحرك من أجلها، تمامًا كما يحتاج السهم الطائر في الهواء إلى من يسدده ويرشقه، والحجر المقذوف في الفضاء إلى من يرميه، والمركب البخاري الذي يسير في البحر إلى وقود يحركه وقوة عاقلة ومدبرة تتجه به إلى غاية ما.

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

ثالثًا – البراهين الأدبية:

ونلخصها فيما يلي:

1- لقد أجمع الناس في كل مكان وزمان على وجود شريعة طبيعية إلزامية في ضمير كل فرد وعقله، تحبب إليه الفضيلة وتمنعه عن الرذيلة. ولقد اتفق الناس على وجود فضائل وأساسيات أخلاقية واجبة الإحترام مثل الصدق والأمانة وإكرام الوالدين والعفه والقناعة واغاثة الملهوف والاقرار بالجميل. وإلزام مثل هذا لا يمكن أن يكون الإنسان مصدره وعلته، لأنه أيسر للإنسان أن يفعل الرذيلة من أن يجاهد ضدها ويتحلى بالكماليات. فإذًا لابد من وجود علة أخرى تصرخ في قلب كل واحد وضميره وتدعوه إلى احترام هذه الشريعة الأدبية. وهذه العلة هي (الله). وإذًا، فالله موجود.

 

2- أن شهادة كل البشر من كل الأجناس والقبائل ومن كل الأمصار والأجيال والأزمان على وجود معبود ما، لا يمكن أن تصدر عن ضلال. وهذا ثابت من علم المنطق الذي يقول بأن (التواطؤ العام دليل صادق) فإذًا، يوجد الله.

 

3- أن أرقى طبقة في البشر في العالم (وهم رجال الفكر وأساطين العلم والزعماء السياسيون) كانوا ومازالوا يعترفون بوجود الله. وها هي مقتطفات من أقوالهم واعترافاتهم:-

أ- سقراط: أموت شهيد الأقرار بإله واحد.

ب- أفلاطون: أن العالم آية فنية غاية في الجمال. ولا يمكن أن يكون ما فيه من نظام نتيجة الصدفة بل لابد من وجود عقل كامل ومهندس أزلي صنع كل شيء ورتبه عن قصد.

جـ- أرسطو: أن التقليد العام عند كل الشعوب من قديم يعلمنا أن الكائنات جميعًا من الله صادرة وبالله قائمة.

د- شيشيرون: لا توجد أمة مهما بلغت من عراقة في الخشونة وتمكن في الوحشية تجهل وجوب عبادة الله.

هـ- كريتستوس: لا مسألة رياضية تتبرهن باكثر جلاء كما تتبرهن مسألة وجود الله.

و- اسحق نيوتن: اني رأيت الله في أعمال ونواميس الطبيعة التي تؤكد وجود حكمة وقوة لا تختلط بالمادة.

ز- طاغور: الله في كل شيء: في الماء، في النار، في العشب وفي الشجر. هذا إلهنا الذي تعنو له وجوهنا.

ح- أوغسطينوس: سألت الأرض فأجابت لست أناو سألت البحر وما احتواه من احياء فأجابتني جميعًا لست أنا الله! سألت النسيم الهادئ والعاصفة العاتية والهواء وما فيه من عناصر فقيل لي أنا لست الله! سألت السماء والشمس والقمر والكواكب فأجابتني لست أنا مطلبك.

أناجيت الخلائق جميعًا التي تحيط بمنافذ حواسي الجسدية أن تنبئني أين هو الله، فصرخت كلها بصوت واحد: ان الله ليس هنا، لكنه هو الذي صنعنا!

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

ملحوظة:

أقحمنا ضمن الأقوال (لرجال الفكر والعلماء والسياسيين) اقوال القديس أوغسطينوس لطرافتها ولقدرتها على التعبير ببرهان على وجود الله.


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا

https://st-takla.org/books/fr-bishoy-abdel-massih-z/existentialists/proofs.html