St-Takla.org  >   books  >   fr-bishoy-abdel-massih-z  >   existentialists
 

مكتبة الكتب المسيحية | كتب قبطية | المكتبة القبطية الأرثوذكسية

كتاب رسالة إلى الوجوديين ومنكري وجود الله - القمص بيشوي عبد المسيح

15- عمل العجائب: من صفات الله الإضافية

 

4- العجائب –

 

يُقْصَد بالعجائب تلك الأفعال المحسوسة، الفائقة القوى المخلوقة، المخالفة للترتيب الاعتيادي، المضادة لناموس الكون. ولكي نفهم الفرق بين الترتيب الاعتيادي والعجائب، نقول على سبيل المثال:

أ- أن من بين أمثلة الترتيب الاعتيادي (= التي تسير مجرى العادة رغم انها تفوق قوى الطبيعة) الكسوفات، ونزول الأمطار، وهبوب الرياح في أوقات معينة وهذه تتأتى من محاذاة نجوم تجاه بعضها، واختلاف الضغط الجوي من مكان لآخر.

St-Takla.org Image: Jesus Christ Pantocrator the Almighty, illustration, used with permission - by Mina Anton صورة في موقع الأنبا تكلا: السيد يسوع المسيح البانطوكراطور الضابط الكل، رسم توضيحي، موضوعة بإذن - رسم الفنان مينا أنطون

St-Takla.org Image: Jesus Christ Pantocrator the Almighty, illustration, used with permission - by Mina Anton

صورة في موقع الأنبا تكلا: السيد يسوع المسيح البانطوكراطور الضابط الكل، رسم توضيحي، موضوعة بإذن - رسم الفنان مينا أنطون

ب- ان من بين أمثلة العجائب (= التي هي خوارق) كسوف الشمس في بدر القمر الذي حدث يوم صلب السيد المسيح، وهوكسوف غير اعتيادي. وكذا اضاءة الكون ودوام الشمس ووقوفها في كبد السماء نحو يوم كامل مع وقوف القمر وقت حرب يشوع بن نون ضد ملوك الأموريين الخمسة (يش 10: 12-14) ونزول المطر في زمن آخاب بواسطة صلاة إيليا النبي (1 مل 18: 41-46) والطوفان (تك 7) وكثير من عجائب موسى وبخاصة الضربات العشر (خروج 7و8و9و10و11و12) وغيرها كثير في العهدين القديم والجديد ولعل أغربها جميعًا ما أتاه السيد المسيح من خوارق ضد ناموس الكون والطبيعة.

 

وقد أعترض البعض بأن كل ديانة تنسب لنفسها عجائب وخوارق. والرد على هذا أنه إذا كانت هناك عجائب كاذبة تحدث أو حدثت في بعض البلاد والشعوب أو من بعض الأنبياء والأدعياء الكذبة، فهذه العجائب ليست بالعجائب الحقيقية الصادقة. فالعجيبة الحقيقية تشترط فيها شروط خاصة لابد من توافرها، كما ذكرنا أيضًا هنا في موقع الأنبا تكلا هيمانوت في مواضِع أخرى. وهذه الشروط متوافر جميعها في كل عجائب الله الواردة في الكتاب المقدس، وهي:-

1- لابد أن تكون العجيبة من صنع الله وبقوته تعالى التي تفوق قوى العالم المنظور المحسوس أو القوى الروحية الأخرى المخلوقة. وقديمًا أتى السحرة في مصر ببعض المعجزات، ولكنها كانت بقوة الأرواح الشريرة. وقد اعترفوا فعلًا يومها أن عمل الله يفوق عملهم.

2- لكي تكون العجيبة حقيقية، لابد أن يكون صنعها بدون علل أو عوامل أو مؤثرات. وعلى سبيل المثال لما فتح المسيح عيني الأعمى، لم يكن في الطين الذي وضعه على عينيه الدواء أو العلاج أو المرهم الشافي، بل كانت قوة الشفاء هي قوة الله فقط.

3- لا بُد أن تكون العجيبة قابلة الإدراك بالحواس كلها أو بعضها، فبالحواس يستطيع الناس أن يحكموا على الأعجوبة ان كانت صحيحة أم كاذبة.

4- العجيبة الحقيقية القابلة للتصديق يجب أن تصنع علانية أمام جمهرة أو عدد كاف من الناس الشهود الذين يمكن الاعتماد على صدق شهادتهم وأمانتهم في وصف ونقل ما رأوا للآخرين.

5- بالضرورة أن تكون الغاية من العجيبة والقصد منها هو تمجيد اسم الله وليس لمجرد الفرجة والتسلية. فإذا لم يكن القصد من العجيبة لائقًا ومناسبًا لمجد الله، ففي هذا إهانة لله سبحانه وتعالى واستهانة ومن ثم يكون الحكم على عجيبة من هذا النوع انها غير صادقة وغير حقيقية وغير صحيحة.


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا

https://st-takla.org/books/fr-bishoy-abdel-massih-z/existentialists/miracles.html