St-Takla.org  >   books  >   fr-bishoy-abdel-massih-z  >   corner-pillars
 

مكتبة الكتب المسيحية | كتب قبطية | المكتبة القبطية الأرثوذكسية

كتاب أعمدة الزوايا - القمص بيشوي عبد المسيح

9- الشهيدة الملكة ألكسندرة

 

St-Takla.org Image: Saint Alexandra of Rome/Alexandra the Empress and Martyr, wife of Emperor Diocletian (13), 19th century fresco صورة في موقع الأنبا تكلا: الشهيدة ألكسندرة الملكة، زوجة الإمبراطور دقلديانوس (13)، فريسكو من القرن التاسع عشر

St-Takla.org Image: Saint Alexandra of Rome/Alexandra the Empress and Martyr, wife of Emperor Diocletian (13), 19th century fresco

صورة في موقع الأنبا تكلا: الشهيدة ألكسندرة الملكة، زوجة الإمبراطور دقلديانوس (13)، فريسكو من القرن التاسع عشر

الملكة ألكسندرة (تذكار استشهادها: ١٥ برموده)

 

بدأ حكم الامبراطور الطاغية دقلديانوس عام 284 ميلادية بمسالمة المسيحيين، كما ذكرنا أيضًا هنا في موقع الأنبا تكلا هيمانوت في مواضِع أخرى. وكان هذا طبيعيًا لعدة أسباب. فسابقه الإمبراطور جاللينوس كان قد أصدر منشورًا للتسامح يحترم فيه عقائد المسيحيين ويرفع عنهم نير الاضطهاد. وأيضًا كانت الغالبية من موظفي بلاط الإمبراطور وضباط قصره وبعض مشيري الدولة في أيام دقلديانوس قرابة عشرين سنة من بدء حكمه متسامحًا مع المسيحيين والكنيسة. وفجأة نجده في يوم 23 فبراير 303 يصدر منشوره بهدم الكنائس وإحراق الكتب المقدسة وطرد الموظفين المسيحيين من وظائفهم وحرمانهم من حقوقهم المدنية. وفي مارس من نفس السنة اصدر منشورين آخرين يقضي أولهما بسجن جميع رؤساء الكنائس والثاني بتعذيبهم وإرغامهم على ترك الإيمان والتضحية للأوثان.

وقد رجح البعض من أمثال يوسابيوس أسقف قيصريه ولكتانتيوس أسباب هذا الاضطهاد إلى ظن دقلديانوس أن المسيحيين كانوا وراء الحريق الذي اندلع بقصره في نيقوميدية أو أنهم اشتركوا في المؤامرة التي باءت بالفشل من قبل بعض السوريين وسكان كبادوكية الشرقية لقلب نظام الحكم. غير أن هناك رأيًا أرجح هو أن جالريوس مساعده وزوج ابنته فاليريا هو الذي شجعه على هذا بسبب تعصبه وكرهه للمسيحيين.

 والعجيب أنه برغم أن الاضطهاد في عهد دقلديانوس لم يدم أكثر من سنتين وشهرين (303-305) إلا أن عدد الشهداء في أيامه بلغ ثمانمائة ألف شهيد في مصر وحدها بخلاف شهداء باقي المملكة. هذا بالإضافة إلى تفننه في تنويع أساليب التعذيب القاسية للمسيحيين. وأكثر من هذا أنه بسبب إظلام عقله وقساوة قلبه، لم يشفق على زوجته الملكة ألكسندرة التي آمنت بالسيد المسيح. فسجنها وعذبها وماتت الملكة وهي على الإيمان بالمسيح.

 وهناك من قائل بأن الملكة ألكسندرة وكذا الأميرة فاليريا إبنته منها كانتا في صفوف الموعوظين في الكنيسة وكانتا متعاطفتين مع جماعة المؤمنين قبل أن تعلنا إيمانهما بالسيد المسيح. ويروي التقليد أن القديس الشهيد جورجيوس كان من أسباب إيمان الملكة ومجاهرتها بهذا الإيمان. فقد حدث لما اعترض مار جرجس على منشورات الملك وأعلن إيمانه بالمسيح أن دقلديانوس سَجن القديس ووضع رجليه في المقطرة وثقل صدره بحجر كبير. كما أمر الملك بعصر وتمزيق جسد الشهيد جورجيوس بالهنبازين. وجلده بأعصاب البقر وضربه بالعصى وألقاه مرة في الجيرالحي لكي يحترق ويموت. وأذاقه الملك ألوانًا أخرى قاسية من العذاب. وفي كل مرة كان الرب يشفيه ويعافيه. وقد رأى الناس مرة إنسانًا نورانيًا يقف بجواره يسنده ويعزيه. بل أن مار جرجس استطاع باسم الرب يسوع أن يقيم بعض الأموات ويشفي الذين استعصت أمراضهم. وحار الملك من أمر مار جرجس فلاطفه ووعده بخيرات جزيلة. فتظاهر القديس بقبوله عبادة الأصنام. وعندئذ قبل الملك رأسه واستضافه في قصره. وفيما هو يصلي ويقرأ المزامير سمعته الملكة ألكسندرة فاستدعته وطلبت منه تفسير بعض ما قرأه من المزامير فشرح لها ما طلبت وأفاض الحديث عن لاهوت المسيح الذي تجسد وتأنس لأجل خلاص العالم. فاقتنعت الملكة وقبلت الإيمان في قلبها.

غير أنه في مرة لما استنطق مار جرجس التمثال في هيكل أبولون أمام الملك بأن الإله الحقيقي هو السيد المسيح، وقد سقطت الأصنام يومها وفتحت الأرض فاها وابتلعتها. عندئذ غضب الملك وتغير وجهه وهاجت الجماعة. ولما ذهب الملك إلى قصره حزينًا وأخبر زوجته الملكة ألكسندرة بما حدث "قالت له الملكة: ألم أقل لك لا تعاند الجليليين لأن إلههم قوي" وعندئذ ثار الملك على زوجته وأهانها وأمر بتمشيط جسدها ووضعها في الحبس.

وهناك رواية تقول أن الملكة ماتت في السجن متأثرة بجراحاتها. غير أن ثمة رواية أخرى تقول بأن ألكسندرة وابنتها فاليريا هربتا من وجه الملك وتنكرتا في ملابس حقيرة كالفقراء والشحاذين حتى أكُتشف أمرهما في مدينة تسالونيكي

وقُتلتا وألقوا بجثتيهما في البحر. ويميل السنكسار إلى ترجيح استشهادهما حيث يقول أن الملك قطع رأس زوجته الملكة فنالت إكليل الشهادة. بركة شفاعة القديسة الملكة ألكسندرة والشهيد العظيم جورجيوس تكون مع جميعنا آمين.


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا







External ads إعلانات خارجية



https://st-takla.org/books/fr-bishoy-abdel-massih-z/corner-pillars/alexandra.html