St-Takla.org  >   books  >   fr-athnasius-fahmy  >   patrology
 

مكتبة الكتب المسيحية | كتب قبطية | المكتبة القبطية الأرثوذكسية

كتاب مدخل في علم الآبائيات: الباترولوجي - القمص أثناسيوس فهمي جورج

73- ثيؤفيلوس الأنطاكي: سيرة - تعاليم - أقوال *

 

محتويات

أولًا: سيرته:

1- ميلاده: وًلد بالقرب من نهر الفرات من أبوين وثنيين.

2 - قبوله الإيمان: قبل الإيمان المسيحي في شبابه بعد تفكير طويل ودراسة للأسفار المقدسة ويصف تحوله للإيمان المسيحي بقوله "لا تكن شككًا بل آمن لأني أنا نفسي قد اعتدت أن أشك في قيامة الأموات، وعن إمكانية حدوثها، أما الآن فبعدما فكرة جيدًا في هذه الأمور آمنت وفي الوقت نفسه قرأت الأسفار المقدسة التي للأنبياء القديسين الذين بروح الله سبقوا وأخبروا عن الأمور التي حدثت فعلًا تمامًا كما حدثت، وعن الأمور التي تحدث الآن وعن الأمور المستقبلية التي ستحدث الآن تمامًا، كما قالت عنها النبوات لا أعود أشك بل أؤمن طاعة لله".

3 - ثقافته: تثقف بثقافة هيللنية.

4 - وظيفته: كان هو الأسقف السادس في أنطاكية بعد بطرس وأنوديوس وأغناطيوس وهيرون وكرنيليوس وإيروس.

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

ثانيًا: كتاباته:

* نشط في إنتاجه الأدبي حوالي سنة 180 م. ولم يصلنا منها إلا ثلاثة أعمال فقط بعنوان إلى أوتوليكيوم.

* في هذه الكتب الثلاثة يدافع ثيؤفيلوس الأنطاكي عن المسيحية ضد اتهامات صديقه الوثني أوتوليكيوم.

St-Takla.org Image: Icon of the Martyrdom of Saint Ignatius of Antioch Theophoros, Aghnatios El Antaky صورة في موقع الأنبا تكلا: Icon of the أيقونة تصور إستشهاد القديس أغناطيوس الأنطاكي الثيوفوروس

St-Takla.org Image: Icon of the Martyrdom of Saint Ignatius of Antioch Theophoros, Aghnatios El Antaky

صورة في موقع الأنبا تكلا: Icon of the أيقونة تصور إستشهاد القديس أغناطيوس الأنطاكي الثيوفوروس

1 - في الكتاب الأول يتحدث عن جوهر الله الذي لا يُرى إلا بعيني النفس يقول "لا يرى الله إلا هؤلاء الذين يُعطون إمكانية رؤيته عندما تنفتح عيون نفوسهم، لأن الجميع لهم عيون ولكن البعض عيونهم مغشية ولا تبصر ضوء الشمس، ولكن ليس معنى أن الأعمى لا يبصر فأن ضوء الشمس لا يسطع، لكن دع العميان يلومون أنفسهم وعيونهم، وكما تلمع المرآة هكذا يجب أن ينقى الإنسان نفسه، وعندما تكون المرآة غير نقية (صدئه) فلا يمكن أن يرى وجه الإنسان فيها. هكذا عندما يكون الإنسان في خطية لا يستطيع أن يرى الله".

* يتحدث ثيؤفيلوس عن سخافات الوثنية وعن الاختلاف بين تكريم الإمبراطور والعبادة اللائقة بالله يقول "أنا سأكرم الإمبراطور لكنى لم أعبده، بل سأصلى لأجله، أما الله الإله الحقيقي الحي فإني أعبده عارفًا أن الإمبراطور مخلوق بيدي الله.

* في نهاية الكتاب الأول يقول ثيؤفيلوس عن أهمية لقب المسيحيين الذي كان يسخر منه بعد أن شرح عقيدة القيامة يختم بقوله "لقد قلت لي أرني وجهك... هذا هو إلهي وأنا أشير عليك بنصيحة أن تخافه وتؤمن به" (14:1).

2- في الكتاب الثاني يقارن ثيؤفيلوس بين تعاليم الأنبياء الموحى إليهم بالروح القدس وبين حماقات الديانة الوثنية والأقوال المتناقضة التي يقولها الشعراء اليونانيين مثل هوميروس وهزيود وعن أقوالهم عن الآلهة وأصل العالم.

* يُقدم ثيؤفيلوس وصفًا لسفر التكوين وعن خلق العالم والجنس البشرى والفردوس والسقوط ويستخدم التفسير الرمزي وفي النهاية يستشهد ببعض تعاليم الأنبياء عن كيفية إكرام وتوقير الله وعبادته عبادة لائقة، وعن الحياة البارة، والسلوك بلا عيب

* من الممتع أن نجد أن ثيؤفيلوس يقتبس من أقوال العرافين عن جمال الإيمان بالله الواحد.

3- في الكتاب الثالث: يشرح سمو المسيحية من وجهة نظر أخلاقية ويُفند كل افتراءات الوثنيين، واتهام المسيحيون بالفساد الأخلاقي، ويتحدث عن الفساد الأخلاقي السائد في الديانة الوثنية والواضح من الشر الذي ينسبه الشعراء والفلاسفة الوثنيين إلى آلهتهم، وأخيرًا لكي يُظهر أن التعليم المسيحي أقدم من كل الديانات الأخرى..

* يستشهد ثيؤفيلوس بتاريخ العالم لكي يثبت أن موسى وكل الأنبياء كانوا أقدم من كل الفلاسفة.

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

ثالثًا: كتاباته المفقودة:

* أشار يوسابيوس في تاريخ الكنيسة (24:4) أنه كتب ضد هرطقة هرموجينيس وكتب ضد مرقيون وله كتابات للموعوظين.

* كما أشار جيروم في كتابه مشاهير الرجال أن ثيؤفيلوس كتب تفاسير للأناجيل وهى بمثابة عظات للموعوظين، وله عن أمثال سليمان، كما له عن توافق الأناجيل كما أن ثيؤفيلوس يشير إلى عمل سابق له في التاريخ.

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

رابعًا: أسلوبه:

* يتضح من كتاباته أنه ذو خبرة في البلاغة وهو يكتب بأسلوب سهل غني، مليء بالحياة والقوة، وهو متمكن جدًا في الأساليب والتركيبات اللغوية، ومما يُزيد من جاذبية عمله، كثرة التشبيهات والاستعارات الدقيقة، وهو دارس جيد للآداب والفلسفة، حيث يقتبس مقاطع منها ومع ذلك فقد أخذ من نفس المصادر التي أخذ منها المدافعون اليونانيون الآخرون وهو يستشهد بكتابات العهد الجديد أكثر منهم، وهو يرى أن كتبة العهد الجديد موحى إليهم بالروح القدس مثل أنبياء العهد القديم.

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

خامسًا: مفاهيم ثيؤفيلوس اللاهوتية:

* ثيؤفيلوس أول من استعمل تعبير الثالوث عن الاتحاد بين الثلاثة أقانيم في الله يعتبر أن الثلاثة أيام التي سبقت خلقت الشمس والقمر صورة من صور الأقانيم الثلاثة.

1- الأيام الثلاثة التي سبقت الأنوار نماذج للثالوث القدوس وكلمته وحكمته (15:2).

2- يُميز ثيؤفيلوس بين اللوغوس العقلي وبين اللوغوس الكلمة الشفوية من الفم، يقول "أعطانا الله الكلمة العقلي، والكلمة مولود من الله، منبعث منه (مولود منه) ويلقب بالحكمة مولود قبل كل الخليقة، وهو الكلمة الذي به خلق الكل وبه خلق كل الأشياء" (10:2).

* اللوغوس تكلم مع آدم في الفردوس، "الله الآب للكل بالضرورة غير محصور ولا محدود في مكان معين، لأنه لا يوجد مكان يسعه، ولكن كلمته الذي به خلق العالم، هو قوته وحكمته، أعلن لنا شخص الآب، سيد الكل، ذهب إلى الجنة في شخص الله وتحادث مع آدم، لأن الكتابات الإلهية تُعلمنا أن آدم سمع صوتًا، ولكن أي صوت هذا إنه كلمة الله الذي هو أيضًا ابنه، ولكن ليس كما تخبرنا قصائد وكتابات الأساطير عن أحاديث أبناء الآلهة، ومجادلاتهم، ولكن في الحقيقة الكلمة الذي هو دائمًا موجود وكائن في قلب الله -لأنه قبل أن تكون الخليقة كان هو نفسه مُشيرًا وهو عقله وفكره ولكن عندما أراد الله أن يخلق ويُنظم العالم ولد الكلمة المطلق الذي هو بكر كل الخليقة- ليس تجريدًا أو إفراغًا للكلمة، ولكنه ولد العقل ودائمًا يتحادث مع العقل" (22:3).

* ثيؤفيلوس مثل يوستينوس وإيريناؤس يتطلع إلى خلود النفس ليس بالنظر إلى طبيعتها ولكن كمكافأة لحفظها وصايا الرب "النفس الإنسانية في طبيعتها ليست خالدة أو فانية ولكن لديها القدرة أن تتمتع بالخلود.

* يقول "هل خُلق الإنسان من طبيعة فانية؟ بالطبع لا، هل خلق من طبيعة غير فانية؟ لا نستطيع أن نُثبت ذلك، ولكن يسأل واحد ممن صُنع إذن..؟

* إن خليقته ليست فانية أو خالدة، لو كانت طبيعته فانية فإن الله سوف يحكم عليه بالموت.

* إذن ليست خالدة أو فانية.. إنه يجمع بين الطبيعتين، إنه يحمل الخلود لو حفظ وصايا الله وعلى ذلك سوف ينال المكافأة، وهى أنه ينال الخلود وعدم الموت ويصير إلهًا (بمعنى أن يصير وارثًا لله) ولكن من ناحية أخرى إذا خالف الله فسوف يُجازى بالموت، كما ذكرنا أيضًا هنا في موقع الأنبا تكلا هيمانوت في أقسام أخرى... ولذلك فإن الله خلق الإنسان حرًا يملك القوة بنفسه ويُحدد مصيره" (27:31).

_____

(*) المرجع:

الآباء المدافعون القمص مينا ونيس.


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا

https://st-takla.org/books/fr-athnasius-fahmy/patrology/seofolis.html