St-Takla.org  >   books  >   fr-antonios-fekry  >   jewish-eucharist
 

مكتبة الكتب المسيحية | كتب قبطية | المكتبة القبطية الأرثوذكسية

كتاب الأصول اليهودية لسر الإفخارستيا - برانت بيتري - ترجمة وعرض: القمص أنطونيوس فكري

26- خبز الوجوه كان ذبيحة

 

St-Takla.org Image: Jesus Fulfills the Passover - illustration from "Communicating Christ" book, Bogota, Colombia صورة في موقع الأنبا تكلا: السيد المسيح يسوع يتمم الفصح - من صور كتاب توصيل المسيح، بوجوتا، كولومبيا

St-Takla.org Image: Jesus Fulfills the Passover - illustration from "Communicating Christ" book, Bogota, Colombia

صورة في موقع الأنبا تكلا: السيد المسيح يسوع يتمم الفصح - من صور كتاب توصيل المسيح، بوجوتا، كولومبيا

كان خبز الوجوه ذبيحة وليس فقط مجرد رمز للمأدبة السماوية للشيوخ. فهناك نوعان من الذبائح في العهد القديم:-  (1) ذبائح دموية.  (2) ذبائح غير دموية من الخبز والخمر، ومنها خبز الوجوه. ونجد أن حزقيال يشير لمائدة خبز الوجوه على أنها مذبح "المذبح من خشب 3 أذرع.. وقال لي هذه المائدة أمام الرب" (حز41: 21 -22). إذًا الخبز هو للأكل وهو ذبيحة. وأليس هذا هو مذبحنا الآن تقدم عليه ذبيحة من خبز على المائدة. ويحدثنا تاريخ اليهود أنهم عملوا قرونًا من العجين لكل رغيف فصار الرغيف يشبه المذبح النحاسي فأيدوا فكرة أن الخبز هو علامة وأيضًا ذبيحة. والقرون ترمز للقوة. والخبز ليس فقط ذبيحة عادية بل على أعلى درجة من القدسية يقدمها رئيس الكهنة كل يوم سبت. ولاحظ أن السبت ليس فقط هو يوم راحة بل لتقديم ذبائح وللعبادة (وكانت عبادة اليهود في المجامع كل سبت يقودها الربيين وتشمل دراسة التوراة والتسابيح). وتضع التقاليد اليهودية خبز الوجوه كخروف الفصح والمن، ونرى هذا في كتابات الشيوخ والربيين. وكان على مائدة خبز الوجوه البخور ويوضع في إناء ذهبي إشارة لأن هذه التقدمات مرفوعة إلى السماء. هو كان عطية من الله  للكهنة كمأدبة، وهو عطية من الكهنة لله  كذبيحة. الكهنة يقدمونه لله كذبيحة فيقدسه الله ويقدمه لهم ليأكلوه.

ويحدثنا تاريخ اليهود أن الخبز كان يوضع على مائدة رخامية قبل وضعه على مائدة خبز الوجوه. وبعد أن يُحمَل ما عليها كانوا يضعونه على مائدة ذهبية. فكان هناك مائدتين عند مدخل القدس إحداهما من الرخام والثانية ذهبية. فهم كانوا يرون أنه قد حدث له شيء خاص سرى، فهو صار مقدسًا (קָדוֹשׁ قدوش بالعبرية)، ويجب أن يحترم. هو كان خبزًا عاديًا وصار مقدسًا بعد وضعه على مائدة خبز الوجوه. لذلك يجب أن يوضع على ذهب ككل أدوات المائدة. وقالوا أكثر من هذا أنه بعد حمله من على مائدة خبز الوجوه يكون له خواص فائقة الطبيعة supernatural. وقالوا أنه في أيام سمعان البار رئيس الكهنة كانت قطعة صغيرة من هذا الخبز في حجم الزيتونة تشبع تمامًا بل ويتبقى منها (هذا مشابه لمعجزة الخمس خبزات).

لذلك اعتبر الربيين أن هذا الخبز معجزي. ومع كل هذه الطقوس نفهم أن خبز الوجوه ليس خبزًا عاديًا.


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا

https://st-takla.org/books/fr-antonios-fekry/jewish-eucharist/sacrifice.html