St-Takla.org  >   books  >   fr-antonios-fekry  >   jesus-the-messiah
 

مكتبة الكتب المسيحية | كتب قبطية | المكتبة القبطية الأرثوذكسية

كتاب حياة السيد المسيح والزمان الذي عاش فيه - تأليف: ألفريد إدرشيم - ترجمة وعرض: القمص أنطونيوس فكري

103- الفصل السادس عشر: قيامة المسيح من الأموات

 

St-Takla.org Image: The Resurrection of Jesus Christ, and the angel of the Resurrection. صورة في موقع الأنبا تكلا: قيامة السيد المسيح، وملاك القيامة.

St-Takla.org Image: The Resurrection of Jesus Christ, and the angel of the Resurrection.

صورة في موقع الأنبا تكلا: قيامة السيد المسيح، وملاك القيامة.

حقًا كان الرب يسوع قد أخبر تلاميذه بأنه سيقوم في اليوم الثالث، لكنهم يبدو أنهم لم يفهموا المعنى بالضبط. وربما تصوروا قيامته أنه سيأتي في مجده ليؤسس مملكة إسرائيل التي يحلمون بها، أو كما يفهمون مجئ إيليا بحسب الفكر اليهودي الذي عاشوا فيه، وأنه يظهر ثانية ليكمل عمله بنفس الطريقة الأولى. وربما تصوروا أن روحا أو شبحا هو الذي سيظهر. ولكل ذلك أكل الرب وشرب معهم وأراهم نفسه مرات ليتأكدوا.

ولكن كان كل الذين رأوه بعد قيامته كانوا حوالى 500 شخص. ولكن قوة فعل القيامة حولت العالم الوثني إلى مسيحيين في زمن قليل. وهذا إثبات واضح لقوة فعل القيامة. واليهود إدَّعوا أن التلاميذ سرقوا جسده، ولو كان التلاميذ قد فعلوا ذلك حقيقة، هل كانوا سيقومون بالكرازة والشهادة للمسيح بهذه القوة ويقبلون على الاستشهاد وهم يعرفون زيف حقيقة القيامة. وقال المعترضون أن المسيح لم يمت ولكنه تعافى وقام! والسؤال وهل كان يستطيع أن يسير مع تلميذى عمواس كل هذه المسافة وهو مطعون في جنبه طعنة عميقة. ومن الاعتراضات الحديثة أن ما رآه التلاميذ خيالات ناشئة عن تعلقهم الشديد بالمسيح. ولكن هذا قد يحدث لو كان التلاميذ يتوقعون قيامته بالطريقة التي حدثت، ولكنهم لم يكونوا يتصورون قيامته بهذه الطريقة. وهل تحدث الخيالات لكل التلاميذ المجتمعين في العلية في وقت واحد، بل هم قد رأوا الرب فعلًا في العلية داخلا عليهم حقيقة، وبعد ذلك رآه 500 شخص. وهناك عدة ظهورات خلال الأربعين يوما ثم هناك صعود المسيح أمام تلاميذه إلى السماء. وقال المعترضون أن شهود القيامة كلهم من أصحابه ولا نجد شاهدا من أعدائه. ولكن نلاحظ أنه في المسيحية أن الإيمان لا يفرض على أحد بالقوة. الله يحرك الإيمان بالإقناع وليس كفرض ["أقنعتنى يا رب فاقتنعت" إر20: 7]. أما بالنسبة لتلاميذه كانت ظهوراته لتثبيت الإيمان ولتعزيتهم وتعليمهم. وأما أعداءه الذين صلبوه فهم لن يروه إلا كديان، وهذا سيكون في مجيئه الثاني للدينونة (مت23: 39).


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا

https://st-takla.org/books/fr-antonios-fekry/jesus-the-messiah/resurrection.html