St-Takla.org  >   books  >   fr-antonios-fekry  >   jesus-the-messiah
 

مكتبة الكتب المسيحية | كتب قبطية | المكتبة القبطية الأرثوذكسية

كتاب حياة السيد المسيح والزمان الذي عاش فيه - تأليف: ألفريد إدرشيم - ترجمة وعرض: القمص أنطونيوس فكري

56- الفصل الثاني والثلاثون: الأزمة الكبرى التي حدثت بين المسيح وبين اليهود عند قوله "أنا هو خبز الحياة"

 

St-Takla.org Image: The bread of life promised: "I am the living bread which came down from heaven. If anyone eats of this bread, he will live forever; and the bread that I shall give is My flesh, which I shall give for the life of the world.”" (John 6:51), by Jean Jouvenet, B9.58 - from "The Bible and its Story" book, authored by Charles Horne, 1909. صورة في موقع الأنبا تكلا: "أنا هو الخبز الحي الذي نزل من السماء. إن أكل أحد من هذا الخبز يحيا إلى الأبد. والخبز الذي أنا أعطي هو جسدي الذي أبذله من أجل حياة العالم" (يوحنا 6: 51)، رسم الفنان جان جوفينيه - من كتاب "الإنجيل وقصته"، إصدار تشارلز هورن، 1909.

St-Takla.org Image: The bread of life promised: "I am the living bread which came down from heaven. If anyone eats of this bread, he will live forever; and the bread that I shall give is My flesh, which I shall give for the life of the world.”" (John 6:51), by Jean Jouvenet, B9.58 - from "The Bible and its Story" book, authored by Charles Horne, 1909.

صورة في موقع الأنبا تكلا: "أنا هو الخبز الحي الذي نزل من السماء. إن أكل أحد من هذا الخبز يحيا إلى الأبد. والخبز الذي أنا أعطي هو جسدي الذي أبذله من أجل حياة العالم" (يوحنا 6: 51)، رسم الفنان جان جوفينيه - من كتاب "الإنجيل وقصته"، إصدار تشارلز هورن، 1909.

(يو6: 22 - 71)

 

عمل الرب معجزة إشباع الجموع على الشاطئ الشرقى لبحيرة طبرية، وبعدها ألزم تلاميذه بركوب السفينة ليتجهوا للشاطئ الغربى وصعد هو إلى الجبل. وفي الليل هاجت الرياح المعاكسة لسفينة التلاميذ وجاءهم المسيح سائرا على الأمواج. وسكنت الريح وصارت السفينة على الشاطئ الغربى. وفي صباح الجمعة لم يجد الموجودون على الشاطئ الشرقى يسوع أو تلاميذه، ولكنهم كانوا قد رأوا التلاميذ يركبون السفينة ويسوع لم يركب معهم. والريح التي عاكست سفينة التلاميذ ساعدت بعض السفن المتجهة من غرب البحيرة إلى شرقها، وربما كانت هذه الرياح سببا في جنوح بعض السفن على الشاطئ الشرقى. وربما تصور من على الشاطئ الشرقى للبحيرة أن المسيح إتجه للشاطئ الغربى سيرا على الأقدام وهو طريق طويل وخطر. ولما وجدوا السفن الآتية من الغرب أخذوها وذهبوا يبحثون عنه في الغرب. ولما وجدوه إندهشوا وغالبا هم عرفوا ما حدث من التلاميذ. ودار حديث طويل بينهم وبين المعلم، وغالبا كان جزء من الحوار عند وصولهم للشاطئ الغربى وجزء كبير آخر في مجمع كفرناحوم (يو6: 59).

لأنكم أكلتم من الخبز فشبعتم = أراد الجماهير أن يجعلوا المسيح ملكا بالقوة. لكنهم لم يكونوا يطلبون مملكة الله، مملكة البر والفرح والسلام. بل كانوا يطلبون مملكة بحسب تصوراتهم الجسدانية. هي مملكة مآدب إلهية وإنتصار على الأمم. وقالوا عن هذه المملكة أن الأشجار تثمر يوميا أو ربما كل أسبوع، والقمح يكون كالنخيل ويتم تذريته بدون تعب. وهناك بركات مثيلة لها خاصة بالخمر. وكلها أفكار جسدانية عن هذه المملكة. وكان معنى كلام المسيح لهم لا أن يبحثوا عن مسيا يهودي يحقق لهم أحلامهم بل عن ابن الإنسان الذي أتى ليعطيهم حياة أبدية. ابن الإنسان الذي ختمه الله الآب. وهذه العبارة تعني عند اليهود الحق فكلمة ختم تكتب بالعبرية (إيه ميه ته) وهذه الحروف هي الحرف الأول والأوسط والأخير من الأبجدية العبرية، ويعتبرونها الكلمة التي تشير للحق. وكان الرب يعنى أنه هو الحق في مقابل خيالاتهم عن مملكة جسدانية أرضية. وقد عثروا على بقايا مجمع كفرناحوم الذي كان المسيح يعلم فيه، ووجدوا على العتبة العليا رسم محفور لطاس المن وكرمة بها عناقيد عنب.

وكان اليهود يتصورون أن المن هو طعام الملائكة يتم تقطيره في نور الصباح مع الندى. ويناسب كل الأعمار وله مذاق مقبول عند كل واحد. ولكنه للأمم يكون مُرًّا جدًا في حنكهم. وقالوا أن ما عمله موسى لا بُد أن يعمله المسيا، موسى الثاني. وهم قالوا أن الله أعطاهم المن بسبب فضائل موسى، وأن المن توقف بموت موسى. ولما سألوا المسيح ماذا تعمل لنثق فيك كما عمل موسى كان رد المسيح عليهم ليس موسى الذي أعطاكم المن بل الله الذي أعطاكم المن. والآن أبي يعطيكم خبز الحياة الذي من يأكله لا يموت، بينما أن من أكل المن ماتوا. الله أعطاهم المن في المرة الأولى على يد موسى لأنهم قبلوا الناموس كلمة الله، وهذه المرة الثانية عليهم أن يقبلوا المسيح كلمة الله، الخبز الحى النازل من السماء فتكون لهم حياة أبدية. ولم يكن هذا الكلام صعبا على مسامعهم فهو أقام أموات وهم مقتنعين أنه المسيا ورأوا أعماله ومن (مزمور 72: 17) يعرفون أن المسيا يدوم للأبد، وأنه في نهاية الزمان سيقوم الأموات.


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا

https://st-takla.org/books/fr-antonios-fekry/jesus-the-messiah/problem.html