St-Takla.org  >   books  >   fr-antonios-fekry  >   jesus-the-messiah
 

مكتبة الكتب المسيحية | كتب قبطية | المكتبة القبطية الأرثوذكسية

كتاب حياة السيد المسيح والزمان الذي عاش فيه - تأليف: ألفريد إدرشيم - ترجمة وعرض: القمص أنطونيوس فكري

82- الفصل العشرون: تعاليم الرب الأخيرة في بيرية

 

(لو13: 23 - 30 ، 31 - 35 ، 14: 1 - 11 ، 25 - 35 ، 17 ، 1 - 10)

 

St-Takla.org Image: A narrow door, old door, from Saint Takla Haymanout's Ethiopia visit, 2008 - Ancient door.. - Gonder collection - Photograph by Michael Ghaly for St-Takla.org, April-June 2008. صورة في موقع الأنبا تكلا: باب ضيق - باب قديم - من ألبوم صور متنوعة من مدينة جوندر، الحبشة - تصوير مايكل غالي لموقع الأنبا تكلاهيمانوت، من رحلة موقع الأنبا تكلا إلى إثيوبيا، إبريل - يونيو 2008.

St-Takla.org Image: A narrow door, old door, from Saint Takla Haymanout's Ethiopia visit, 2008 - Ancient door.. - Gonder collection - Photograph by Michael Ghaly for St-Takla.org, April-June 2008.

صورة في موقع الأنبا تكلا: باب ضيق - باب قديم - من ألبوم صور متنوعة من مدينة جوندر، الحبشة - تصوير مايكل غالي لموقع الأنبا تكلاهيمانوت، من رحلة موقع الأنبا تكلا إلى إثيوبيا، إبريل - يونيو 2008.

1) الباب الضيق:-

تكلم الرب في (مت7: 13) عن ضرورة الدخول من الباب الضيق في العظة على الجبل، وهنا أيضًا في إنجيل القديس لوقا يتكلم عن الدخول من الباب الضيق، والفارق كبير في تطبيق مفهوم الباب الضيق. ففى إنجيل متى كان كلام الرب موجها لتلاميذه ولكل الشعب عن ضرورة الابتعاد عن شهوات العالم وملذاته، والجهاد والتغصب. أما هنا فالكلام موجه للفريسيين المتكبرين ويظهر صعوبة خلاص هؤلاء الفريسيين الذين يريدون الدخول بطريقتهم الخاصة. وكان مثل الباب الضيق الذي قاله الرب يسوع هنا عقب سؤال من أحد الفريسيين كمندوب عنهم "أقليل هم الذين يخلصون". وكان سؤال الفريسي للسيد عقب مثل انتشار ملكوت الله كشجرة الخردل حينما تنمو (لو13: 18) وتبعه الرب بمثل الخميرة وانتشارها. وفي ضوء مفهوم الفريسيين نفهم أن سؤال هذا الفريسي لا يقصد به الحياة الأبدية للروح بل المميزات التي سيحصلوا عليها. فهم يطبقون ما حدث عند دخول أرض الميعاد مع ملكوت المسيا، فلم يدخل أرض الميعاد سوى يشوع وكالب. علمت في شوارعنا = هنا هم يعتمدون على وجود الأباء والأنبياء في الملكوت الذين أرسلهم الله لإسرائيل لكن كبريائهم كان السبب في إغلاق الباب أمامهم. بل قال لهم "لا أعرفكم، من أين أنتم". هم اعتمدوا على أبائهم الذين أكلوا وشربوا أمام الله (خر24: 11) ولكن قول الرب يعنى أنتم لستم مثلهم، لا تشبهونهم. أما الممنوعين في العظة على الجبل (مت7) فهؤلاء كان يُعلِّمون ولكن لا يعملون بما يقولونه.

St-Takla.org                     Divider   فاصل موقع سانت تكلا دوت أورج للكنيسة المسيحية

2) الفريسيين يخيفون السيد بهيرودس:-

جاء الفريسيين للرب يسوع ليخيفونه بأن هيرودس يريد أن يقتله. وقد يكون هذا صحيحا ولكن الأقرب للحقيقة أنهم يريدونه أن يترك بيرية بسبب إلتفاف الناس حوله ومعجزات الشفاء التي يعملها (لو13: 32). وكانت الجليل وبيرية خاضعتان لحكم هيرودس أنتيباس. ورأينا من قبل تواطؤ الفريسيين مع هيرودس لقتل المعمدان مما أدى في النهاية لسجنه نتيجة لدسائسهم. فكان هيرودس يطلب أن يرى المسيح الذي سمع عنه (لو9: 9)، وخاف أن يكون هو المعمدان. ربما ليرضى فضوله أو ليتحقق هل يستحق كل ما يسمعه عنه، وليضعه تحت سلطانه. ولعب الفريسيين على رغبة هيرودس أن يراه ورعبه منه ليثيروه ضد المسيح أيضًا. ونلاحظ أن سجن المعمدان كان لسببين: إعلانه عن المسيح وأيضًا بسبب موضوع هيروديا. ولكن الرب الذي يعلم يوم الصليب لم يهتم بهذه التهديدات، وقال لهؤلاء الفريسيين "أنا سوف أعمل وأُكمِّل العمل الذي أرسلنى الآب لأكمله أولًا، ثم أسلَّم، فأنا لى ميعاد محدد ولن يكون لهيرودس أي دخل بتسليمى ولا صلبى ولن أصلب في ولايته، بل في أورشليم = فقول الرب "لا يهلك نبى خارج أورشليم، فأورشليم فعلًا قتلوا فيها أنبياء ورفضوا أنبياء كثيرين، لكن الرب هنا يحدد مكان موته وأنه خارج سلطان هيرودس. اليوم وغدًا = غدًا لا تؤخذ بالمعنى الحرفى، فهي قد تعني اليوم التالي ولكنها تعني أيضًا المستقبل كما في (خر13: 14 ، يش22: 24) وهذا الأسلوب نجده في العربية أيضًا.

St-Takla.org                     Divider   فاصل موقع سانت تكلا دوت أورج للكنيسة المسيحية

3) في بيت فريسي:-

قام أحد رؤساء الفريسيين بدعوة الرب لمأدبة يوم سبت ومعه فريسيين كثيرين ليستدرجوه -كما ذكرنا أيضًا هنا في موقع الأنبا تكلا هيمانوت في مواضِع أخرى- ووضعوا أمامه مريض مستسقٍ. والرب بحنانه شفاه. هي مأدبة حقًا ولكنها خالية تمامًا من المحبة، فهم خالين تمامًا من المحبة وكلهم كبرياء وبر ذاتى وإحتقار للخطاة بل ولمن هم أقل منهم علما، ومنهم المساكين والعميان والمفلوجين الذين يملأون شوارعهم. بل هم في حالة عدم محبة لبعضهم البعض فيتصارعون على الأماكن الأولى. وهذا ما وبخهم الرب عليه.

St-Takla.org                     Divider   فاصل موقع سانت تكلا دوت أورج للكنيسة المسيحية

4) ثمن التبعية:-

سبق الرب وعلَّم أن من يريد أن يصير تلميذًا له عليه أن يحبه أكثر من الجميع. ولكن هنا يذكر الرب الأسباب التي تمنع التلمذة: محبة الآخر أكثر من المسيح، ومن يرفض حمل الصليب. وذلك لأن كراهية المسيح إزدادت من الفريسيين، ومن آخرين بعدهم. وصار من الصعب لمن يتبع المسيح أن ينجو من إضطهاد هؤلاء الذين يبغضون المسيح. والمسيح لا يطلب أن نبغض أحدا بل أن نبتعد عن كل ما، وكل من يعطلنا عن المسيح. وهذا يتطلب منا ثمنا علينا أن ندفعه ولنحسب حساب النفقة قبل أن نقبل التبعية. ومن يجد في داخله حبا للرب فهذا الحب سيعطيه قوة ليتخذ قراره ويترك كل شيء. ومن ينتصر على نفسه داخليا سينتصر إذا جاءت عليه الحرب خارجيا. ثم ينتقل الرب إلى مثل يهودي مستخدم عن الملح غير الجيد الفاسد وهذا لا يصلح لشئ، لن يصلح أرضا ولا مزبلة. وطبقه على تلاميذه الذين هم ملح جيد قادر أن يصلح الناس. ولكن إذا فسد تلميذ وفقد التمايز عن من حوله لن يُصْلِح أحد.

St-Takla.org                     Divider   فاصل موقع سانت تكلا دوت أورج للكنيسة المسيحية

5) خدمة المسيح ونحن على الأرض:-

كل هذه الأمثال والتعليم كانت قبل أن يقيم الرب لعازر، وبها يختم الرب تعاليمه العلنية في بيرية. وهنا يطلب الرب أن نعمل ونخدم الرب في حياتنا طالما نحن على هذه الأرض أما الراحة فهي في السماء. والرب يطلب أن نظل نخدمه قبل أن "نجلس لنأكل ونشرب" والمقصود بالأكل والشرب بالنسبة لنا، راحتنا وشبعنا وفرحتنا بالمسيح في الأبدية، في عشاء عرس الخروف. [أما الأكل والشرب بالنسبة للرب فهذا يعنى فرح الرب وشبعه بالنفوس التي تعرفه وتعود إلى حضنه إش53: 11].


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا

https://st-takla.org/books/fr-antonios-fekry/jesus-the-messiah/last-teachings.html