St-Takla.org  >   books  >   fr-antonios-fekry  >   jesus-the-messiah
 

مكتبة الكتب المسيحية | كتب قبطية | المكتبة القبطية الأرثوذكسية

كتاب حياة السيد المسيح والزمان الذي عاش فيه - تأليف: ألفريد إدرشيم - ترجمة وعرض: القمص أنطونيوس فكري

80- الفصل الثامن عشر: وكيل الظلم - الغني ولعازر

 

(لو16)

 

كان يحيط بالمسيح تلاميذه الإثنى عشر وغيرهم، وكثير من الفريسيين. وهنا نجد مثلين:- وكيل الظلم وهذا موجه لتلاميذه ليس الإثنى عشر بالضرورة، ولكن بالأكثر للخطاة الذين تبعوه وقبلهم، فأثار قبولهم سخط الفريسيين. ومثل الغني ولعازر وهذا موجه للفريسيين الأغنياء. هؤلاء الذين سخروا من تعليمه عن مال الظلم، فهم يظنون أن أموالهم ليست أموال ظلم، فقال لهم أن السموات مفتوحة للفقراء وليس لكم، يا من تظنون أنكم الأبرار المدافعين عن الناموس وحدكم. هؤلاء كان برهم الذاتى صنم يعبدونه وهم كاسرين للناموس بتركهم الفقراء بلا طعام ولا غطاء، هم خالين من المحبة أي من الله.

St-Takla.org                     Divider   فاصل موقع سانت تكلا دوت أورج للكنيسة المسيحية

St-Takla.org Image: The Parable of the Unjust Steward (Parable of the Penitent Steward) (Luke 16:1–13) - from "Story of the Bible", authored by Rev. Hurlbut, 1904. صورة في موقع الأنبا تكلا: مثل وكيل الظلم (لوقا 16: 1-13) - من كتاب "قصة الكتاب المقدس"، إصدار الكاهن هيرلبات، 1904.

St-Takla.org Image: The Parable of the Unjust Steward (Parable of the Penitent Steward) (Luke 16:1–13) - from "Story of the Bible", authored by Rev. Hurlbut, 1904.

صورة في موقع الأنبا تكلا: مثل وكيل الظلم (لوقا 16: 1-13) - من كتاب "قصة الكتاب المقدس"، إصدار الكاهن هيرلبات، 1904.

مثل وكيل الظلم:-

هذا المثل متوافق مع الكتابات اليهودية إذ قالوا مثلا ليشرحوا لماذا لم يوكل الله الأمم على الناموس: كان هناك ملك له أملاك كثيرة فعيَّن شخصين ووكلهم على أعماله. الأول وَكَّله على الذهب والفضة، والثانى وَكَّله على القش. أما وكيل القش فلم يكن أمينا على وكالته، وإشتكى أن الملك لم يوكله على الذهب والفضة. فقال له الملك "يا غبى أنت لم تكن أمينا على القش فهل أوكلك على الذهب والفضة". وقالوا أن الله وكَّل الأمم على وصايا نوح السبعة فلم يكونوا أمناء عليها، لذلك لم يوكلهم على الناموس. وقالوا في المدراش "الله تبارك إسمه لا يعطى أشياء عظيمة قبل أن يمتحن في الأشياء الصغيرة، وهذا واضح من قصة موسى وداود فالله إئتمنهم على عمل عظيم لأنهم كانوا أمناء في "رعاية الغنم". وبنفس الفكر قال الرب هنا مثل وكيل الظلم فلم يخطئ أحد في فهمه. الأمين في القليل (مال الظلم) أمين أيضًا في الكثير (غنى الحياة في السماء). ولا يمكن الفصل بين الاثنين الروحيات والماديات، أي لا يمكن المحاولة في أن يخدم أحد سيدين في وقت واحد.

St-Takla.org                     Divider   فاصل موقع سانت تكلا دوت أورج للكنيسة المسيحية

مثل الغني ولعازر:-

مثل وكيل الظلم أزعج الفريسيين، كما ذكرنا أيضًا هنا في موقع الأنبا تكلا هيمانوت في مواضِع أخرى. فكلام الرب لمس نقطة الطمع فيهم. هم إعتبروا أنفسهم أمناء على كنوز الناموس، ولكن ليعطوا أموالهم لمحتاج فهذا بالنسبة لهم مرفوض. وأيضًا هل يعطوا للرعاع الخطاة الذين يجهلون الناموس. وفي آية 14 نجدهم يستهزأون بما قاله السيد المسيح. وربما إستهزأوا علنا وأظهروا للسامعين علو قامتهم بالنسبة للسامعين من الخطاة الذين قبلهم المسيح وأحاطوا به. لذلك كان مثل الغنى ولعازر فيه الرد عليهم: *فالمثل يظهر الفرق بين وجهة نظر الناس ووجهة نظر الله. وكيف نظر الناس للغنى في حياته وكيف كانت نظرة الناس للعازر وكيف كانت نظرة الله لكليهما في الأبدية. *يظهر المثل التطابق بين الفريسيين في نظرتهم بلا مبالاة للناس وعزلتهم في كبرياء وإحتقار للآخرين، ونظرة الغنى بلا مبالاة إلى لعازر. فما إعتبروه مجدهم كان أمام الله نجاسة. *أشار المثل لطمعهم وللمال الذي كان صنما لهم ونظرتهم الأنانية لما يملكون. وجزاءهم الذي ينتظرهم كما ينتظر أي وكيل غير أمين على ما بين يديه. ومن ناحية الناموس فهم حفظوا كلمات الناموس وتركوا الخطاة فقراء في جوع روحي بل إحتقروهم. فماذا فعلوا بما عرفوه من كنوز الناموس غير الكبرياء. وقبل أن يذكر الرب مثل الغنى ولعازر نطق ببعض الأيات (14 - 18) ليرد على الفريسيين ويثبت لهم أنهم بينما هم يدَّعون أنهم الحافظين للناموس فهم يكسرونه كل يوم. بينما أن من يعتبرونهم خطاة لم يَدَّعوا شيئا كهذا، بل أتوا كخطاة تائبين. فالناموس والأنبياء وختامهم يوحنا المعمدان كانوا يدعون لملكوت السموات بالتغصب، [والناموس والأنبياء ويوحنا المعمدان شهدوا له وهم لم يقبلوه] والناموس لن يسقط منه حرف أو نقطة. وها أنتم أبحتم الطلاق لترضوا شهواتكم، بينما أن الله هو الذي جمع الزوجين. ويقول الرب أن من يتزوج ثانية يزنى وهذا ضد الوصية السابعة.

لم يذكر السيد في كل أمثلته أسماء ما عدا هنا، وغالبا يشير الاسم للمعنى المقصود، لأن لعازر معناه "الله يعين" فمن تتركونه أنتم يدركه الله بمراحمه. الصورة التي رسمها الرب عن ما يحدث بعد الموت بسيطة رائعة. بينما نرى في كتابات الربيين بعض تصورات حسية مرفوضة. ولكن هناك مشابهات مثل *من يموت من الأبرار يذهب لحضن إبراهيم أي الجنة. *الملائكة تحمل روح المنتقل مع حذف الأساطير المرفوضة في تعاليمهم. *قال اليهود أن من يموت يذهب إلى الهاوية (شيئول) إنتظارا للحكم النهائى. وهناك مكانين بعد الموت وهو نفس الإيمان المسيحي، أحدهم للأبرار وهو للتعزية ويجتمع فيه كل المؤمنين مع إبراهيم أبوهم، والمكان الثاني وفيه ألام صعبة. * من تعاليم التلمود مكان الأشرار سيكون فيه عطش، أما مكان الأبرار ففيه ينابيع ماء عذب. ولكن تعاليم الفريسيين قالت أن مكان التعزية للفريسيين والآخر للعامة. ولكن تعاليم الربيين لا تذكر أن هناك هوة بين المكانين، ولا يستطيع أحد أن ينتقل من أحدهما للآخر. ونلاحظ كما لاحظنا من قبل أن الرب يسوع كان يكلم الناس باللغة والأفكار التي يفهمونها.


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا

https://st-takla.org/books/fr-antonios-fekry/jesus-the-messiah/2-parables.html