الإحباط خطر شديد يهدد الخادم والخدمة.. هو شعور مؤلم يصيب الإرادة بالضعف..
والحماس بالشلل.. والغيرة بالتهاون..
وكثرًا ما يؤدي إلى الشعور بالعجز واليأس والفشل.. وقد يرجع الإحباط إلى..
+ شعور الخادم أنه مسئولًا عن النتائج وليس الأمانة والجهاد والتعب والمحبة..
+ توقعات الخادم أو القادة بالنتائج المبهرة..
+ استعجال الثمر والنتائج..
+ التركيز على السلبيات فقط..
+ المقارنة بخدمات أخرى..
+ عدم استجابة الخدام وسلبية البعض..
+ انصراف المخدومين عن الحضور والمشاركة..
+ ضعف الإمكانيات البشرية والمادية..
+ كثرة الانشغالات..
+ أحيانًا بعض الصراعات الداخلية..
وبالنظر إلى كل هذه الأسباب فنادرًا ما تجد خدمة تخلو منها تمامًا..
وربما قد يكون هناك أسباب داخلية للإحباط أيضًا لا يشعر بها إلا الخادم نفسه.
مثل
الكبرياء المُفْرِط.. وعدم الالتزام الروحي.. والسقوط المتكرر.. أو تحديات شخصية في
الأسرة أو العمل أو الدراسة.. مما يؤثر على النفس ويثقل الضمير..
كل هذا يؤدي بالخادم إلى الانسحاب الذي يأخذ أشكال متعددة مثل:
الذهاب إلى الخدمة بروح اليأس والفشل.. فيحضر إلى الخدمة بروح المتفرج..
أو عدم الذهاب لفترة وبالتالي عدم التفاعل مع أي نشاط وعدم التفكير في احتياجات
الخدمة والمخدومين وعدم وضع رؤية واشتياقات للمستقبل..
كل هذا يؤدي إلى قرار بالانسحاب الكامل من الخدمة..
← اقرأ كتب أخرى لنفس المؤلف هنا في موقع الأنبا تكلاهيمانوت.
+ لا نتعجب إن أصابنا الإحباط فهو شعور بشري طبيعي تعرض له الأنبياء والرسل
والمبشرين من قبلنا فهو أحد أهم أسلحة العدو الفتاكة..
فإن كان إيليا النبي الناري.. الذي كان يهدد بكل شجاعة بالله الحي الذي واقف
أمامه.. ألا يكون طل ولا مطر إلا عند قوله.. إيليا هذا أصيب بالإحباط بعد أن قتل
أنبياء البعل.. فسار في البرية وجلس تحت رتمة وطلب الموت لنفسه.. وقال كفى:
"الآنَ يَا رَبُّ خُذْ نَفْسِي لأَنِّي لَسْتُ خَيْرًا مِنْ آبَائِي"
(1مل 19:
4).
ولكن مبارك الله الذي لم يترك إيليا ولا أي خادم هكذا.. بل أرسل له ملاكه ولمسه
وأيقظه ليقوم ليأكل.. وفعل هذا مرتين.. وبقوة تلك الأكلة سار أربعين يومًا وأربعين
ليلة إلى جبل الله حوريب.. وقال له "مَا لَكَ ههُنَا يَا إِيلِيَّا؟".. وأخرجه من دائرة يأسه
وفشله وإحباطه.. وأعلمه أنه أبقى لنفسه سبعة آلاف ركبة لم تجث بعد للبعل..
وإن كان داود النبي مُعَلِّم القتال والحرب.. يشكو نفسه: "لِمَاذَا أَنْتِ
مُنْحَنِيَةٌ يَا نَفْسِي؟ وَلِمَاذَا تَئِنِّينَ فِيَّ؟ ارْتَجِي اللهَ، لأَنِّي
بَعْدُ أَحْمَدُهُ، لأَجْلِ خَلاَصِ وَجْهِهِ" (مز 42: 5).
وبولس
الرسول الذي تعلمنا منه صلابة الإرادة والتمسك بشدة قوة الرب.. رأيناه يتضايق ويتثقل فوق الطاقة في آسيا حتى فقد الرجاء في الحياة..
أحبائي لا بُد أن نعلم إن إحباط الخادم هو ضربة شيطانية عنيفة ليس لشخص الخادم فقط بل
للخدمة كلها..
كما تحدثنا عن الخادم والإحباط فلابد أن نتحدث عن
الخادم وعلاج الإحباط.
الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع
https://st-takla.org/books/fr-antonios-fahmy/servant/frustration.html
تقصير الرابط:
tak.la/2kpfzjs