St-Takla.org  >   books  >   fr-antonios-fahmy  >   servant
 

مكتبة الكتب المسيحية | كتب قبطية | المكتبة القبطية الأرثوذكسية

كتاب الخادم و.. (الجزء الأول) - القس أنطونيوس فهمي

23- الخادم والمذبح

 

St-Takla.org Image: The Holy Altar - St. Mary & St. Joseph Coptic Orthodox Church, Smouha, Alexandria, Egypt - Photograph by Michael Ghaly for St-Takla.org, December 6, 2019. صورة في موقع الأنبا تكلا: المذبح المقدس - من صور كنيسة العذراء مريم والقديس يوسف، سموحة، الإسكندرية، مصر - تصوير مايكل غالي لموقع الأنبا تكلاهيمانوت، 6 ديسمبر 2019 م.

St-Takla.org Image: The Holy Altar - St. Mary & St. Joseph Coptic Orthodox Church, Smouha, Alexandria, Egypt - Photograph by Michael Ghaly for St-Takla.org, December 6, 2019.

صورة في موقع الأنبا تكلا: المذبح المقدس - من صور كنيسة العذراء مريم والقديس يوسف، سموحة، الإسكندرية، مصر - تصوير مايكل غالي لموقع الأنبا تكلاهيمانوت، 6 ديسمبر 2019 م.

المذبح هو موضع الغفران.. هو مكان حلول الله.. هو نقطة التقاء السماء والأرض.. هو المذود والصليب والقبر حيث وُلد وصُلب ودُفن رب المجد..

وحيث أن بركات حلول السيد المسيح وبركاته الخلاصية مستمرة ومتدفقة ومرتفعة فوق حدود الزمان والمكان ولها مفاعيل سرية زمنية وأبدية وأزلية.. فدبر الله أن يكون له مذبح.. يضمن به دوام حلوله واستمرار عمله وحلول بركاته في وسطنا..

وصرنا نفتخر ونردد أنا (لنا مذبح..) نستمد منه الغفران والوجود والحب الإلهي وبداية الملكوت على الأرض..

وإن توقفنا مع أهداف الخدمة وما يجب أن يضعه كل خادم أمام عينيه باستمرار.. لا تجد أهم من إتحاد الخادم ومخدوميه بالمذبح باستمرار..

لذلك كل خدمة لا تربط مخدوميها بالمذبح تشبه بسائق يصل بمسافريه إلى منتصف الطريق ويتركهم..

لذا وجب على الخادم أن يتذوق هو أولًا بركات المذبح في حياته.. ويحب الالتصاق به حيث يقدم التوبة ويشعر بالانسحاق أمام عظمة الحلول الإلهي ويتعلم الحب الغير المشروط والبذل حتى الدم والغفران حتى النهاية.. ويتشبه بسيده حيث يشاهد ويتحد باستمرار بالجسد المكسور والدم المسفوك.. فيأخذ منه منهجًا عمليًا في خدمته.

← اقرأ كتب أخرى لنفس المؤلف هنا في موقع الأنبا تكلاهيمانوت.

وحيثما تكثر الضعفات والطلبات للخدمة وحينما ندرك كمال عجز الخدمة..

يبدأ دور المذبح حيث يضع عليه الخادم كل أثقال الخدمة وأشواقها وتدابيرها.. ويقدس مخدوميه بوضع أسمائهم وطلباتهم عليه.. ويطلب عن البعيد والقريب والحاضر والغائب والمتواني والمجتهد.. ويكلمه بثقة أنه يستجيب ويسمع وينطق فهو بحسب تعبير الكنيسة (ناطق سماوي).

ما أوفر وما أسخَى عطايا المذبح للخدمة..

فمنه يصرف المؤمن شيكات النعمة المحولة من البنك السماوي المختومة بدم الحمل الإلهي الموقعة من الروح القدس فيتسلم كل عضو في الجسد السري رصيد عمل الصليب وغفرانه وبركاته في حياته الشخصية..

هذا هو مصدر فرح وقوة الخادم والخدمة..

كن دائمًا حريصًا على أن تربط الخدمة والمخدومين بالمذبح.. وكما تهتم وتفتقد وتدعو المخدومين لحضور الخدمة اهتم بالأكثر أن تجتمع بهم حول المذبح حيث الوليمة الإلهية والبركات السماوية.. لتتعلموا معًا وتسبحوا معًا وتتقدسوا معًا..

فالخادم الحقيقي هو الذي يشهد له المذبح قبل أن يشهد له المنبر وهو الذي يحفز مخدوميه مع صفنيا النبي دائمًا ويذكرهم:

" لأَنَّ الرَّبَّ قَدْ أَعَدَّ ذَبِيحَةً قَدَّسَ مَدْعُوِّيهِ" (صف 1: 7)

وعلينا أن نتذكر دائمًا أن الكنيسة استمرت عبر الأزمان مرتكزة على القداس والمذبح بدون عمل خدمة تربية كنسية وأتت بقديسين وشهداء ورهبان وبتوليين.. فيمكن أن تقوم الكنيسة على القداس وحده ولكن لا يمكن للكنيسة أن تقوم على خدمة التربية الكنسية وحدها.


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا

https://st-takla.org/books/fr-antonios-fahmy/servant/altar.html