St-Takla.org  >   books  >   fr-angelos-almaqary  >   john-chrysostom-virginity
 

مكتبة الكتب المسيحية | كتب قبطية | المكتبة القبطية الأرثوذكسية

كتاب البتولية: للقديس يوحنا ذهبي الفم - القمص أنجيلوس المقاري

63- ما هي حليّ وزينة البتول وما هو جمالها

 

St-Takla.org Image: A young boy holding the Holy Bible while smiling, contemplating, praying, pencil line art - AI art, idea by Michael Ghaly for St-Takla.org, 29 August 2023. صورة في موقع الأنبا تكلا: طفل صغير: ولد مبتسم وهو ممسك بالكتاب المقدس، يتأمل، يصلي: فن خطي بالقلم الرصاص - فن بالذكاء الاصطناعي، فكرة مايكل غالي لموقع الأنبا تكلاهيمانوت، 29 أغسطس 2023 م.

St-Takla.org Image: A young boy holding the Holy Bible while smiling, contemplating, praying, pencil line art - AI art, idea by Michael Ghaly for St-Takla.org, 29 August 2023.

صورة في موقع الأنبا تكلا: طفل صغير: ولد مبتسم وهو ممسك بالكتاب المقدس، يتأمل، يصلي: فن خطي بالقلم الرصاص - فن بالذكاء الاصطناعي، فكرة مايكل غالي لموقع الأنبا تكلاهيمانوت، 29 أغسطس 2023 م.

1- زينة البتول ليست هكذا لأن عدم وجود الحلي لا يشوهها، إذ أن زينتها روحية وليست مادية. هل ستكون المرأة (المتبتلة) إذن بدون أناقة (أي هل هي قبيحة المنظر)؟ البتولية تحول هذا القبح فجأة إلى رداء ذو جمال مفرط. هل هي في بهائها ورونقها؟ البتولية ستسمو بهذا البهاء، لأنه ليست الجواهر ولا الذهب ولا الأقمشة الفاخرة ولا الملابس المزركشة بالألوان المختلفة ولا أي شيء من هذه الأشياء الزائلة يجمّل النفوس، ولكن بدلًا منها الأصوام والسهرات المقدسة والوداعة والتعفف والفقر والشجاعة والتواضع والصبر، وبالاختصار احتقار كل أشياء هذا العالم.

 

2- نعم، فمنظر العذراء يشع جمالًا وجاذبية ويثير الحب ليس للرجال ولكن للقوات السمائية وملكها (المسيح)، وهو نقي ونفّاذ يستطيع أن يتأمل ليس في الجمال المادي بل غير المادي. إن جمال العذراء (الروحي) فيه من الهدوء والرزانة ما يجعله بعيدًا عن الإثارة، وبعيدًا عن الرد على من يضطهدونها ولا يتوقفون عن إيلامها، بل هو جمال ينظر إليهم بوداعة ورفق.

هذا هو الاحتشام والتواضع الذي يغلّف العذراء حتى أن الفاسقين يخجلون ويرتبكون ويلطفون من حميتهم (الشهوانية) عندما يلقون عليهن نظرة ثاقبة. وهذا مثل كل خادمة لدى أوامر امرأة محتشمة (سيدتها) سواء أرادت أم لم ترد فهي لا تستطيع أن تفصلها عن كيانها، هكذا الجسد الذي يصحب نفسًا مملوءة بالحكمة مجبرًا أن يضع كل تحركاته وفقًا لتلك النفس. النظرات، الكلام، الهيئة، المشي، وباختصار كل شيء، فالانعكاف على التلمذة الداخلية مثل طيب ثمين، حتى وهو داخل القارورة يعبق الهواء برائحته الزكية واكتمال البهجة ليس فقط لسكان المنزل في الداخل، بل أيضًا لكل من هو في الخارج.

← انظر كتب أخرى للمؤلف هنا في موقع الأنبا تكلا هيمانوت.

 

3- ونفس هذا الطيب اللطيف للنفس المتبتلة يخترق كل أنشطة الحواس كاشفًا عن الفضيلة التي بالداخل فارضًا على الكل لجام التعفف الذهبي وتلك الفضيلة تبقى كل واحدة منهن في اتزان كامل وتمنع عن الكلام البذيء وغير الملائم، وعن العيون نظرة الوقاحة والشك وعن الأذن سماع ما لا يليق من الأغاني وحتى القدمين ستكونان موضع اهتمام ولن يكون في مشيتها شيئًا من الرخاوة أو الاستكانة، بل مشية بلا تصنع أو تظاهر أو تكلف، وهي تنأى عن كل تنعم في الملبس وباستمرار لا تترك نفسها للضحك الهزلي الماجن، بل دائمًا (تبدو) بوجه جاد وصارم مستعد على الدوام للبكاء لا للضحك.


الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع

https://st-takla.org/books/fr-angelos-almaqary/john-chrysostom-virginity/beauty.html

تقصير الرابط:
tak.la/y6md6gm