St-Takla.org  >   books  >   fr-angelos-almaqary  >   john-chrysostom-baptismal-instructions
 

مكتبة الكتب المسيحية | كتب قبطية | المكتبة القبطية الأرثوذكسية

كتاب تعاليم للموعوظين: للقديس يوحنا ذهبي الفم - القمص أنجيلوس المقاري

91- الجهاد ضد الشيطان

 

St-Takla.org Image: Spiritual watching of the soul - with a cross and a candle - from The Spiritual Watching and Vigil, book by Pope Shenouda III. صورة في موقع الأنبا تكلا: سهر الروح - مع صليب وشمعة - من كتاب السهر الروحي للبابا شنوده.

St-Takla.org Image: Spiritual watching of the soul - with a cross and a candle - from The Spiritual Watching and Vigil, book by Pope Shenouda III.

صورة في موقع الأنبا تكلا: سهر الروح - مع صليب وشمعة - من كتاب السهر الروحي للبابا شنوده.

33- إن نفس التشبيه يصلح جيدًا ليس فقط بالنسبة لحروب هذا العالم، بل أيضًا بالنسبة للألعاب. إن أولئك المزمعين أن يتقدموا إلى حلبة المصارعة لا يتقدمون إلى المباراة إلا بعد أن يأخذهم المنادي ويطوف بهم أمام الكل ويرفع صوته قائلًا: هل يوجد من له انتقاد على هذا الإنسان؟ رغم أن هذه مجرد مباراة مصارعة بين أجساد الناس وليست مباراة مختصة بالنفس. فلماذا تطلبون تقريرًا (مثل هذا) عن الأصل الحر للمتبارين؟

 

34- لكن بالنسبة للنفس فالعكس هو صحيح، إذ أن اللقاء لا يتكون من اشتباكات المصارعة، بل هو لقاء في فلسفة النفس وفضيلة القلب. وأيضًا حكم المباراة عمله هو العكس أيضًا لأنه لا يأخذ المتبارين ويقودهم دائرًا قائلًا: هل لأحد انتقادًا على هذا الإنسان؟ بل بالحري (يقول الله كحكم) لو أن كل الناس والشياطين الذين في صف إبليس اتهموا هذا الإنسان بأشنع وأفظع الجرائم فلن ألفظه أو اشمئز منه بل سأخلصه من متهميه وأحلّه من شره وهكذا أقوده إلى المباراة مبررًا ومحررًا.

 

35- وهذا الأمر معقول جدًا. لأنه في المباريات في الحلبة فإن الحكم لا يساعد أيًا من المتبارين على الفوز بل يقف على الحياد في الوسط، إلا أن حكم مباريات التقوى في الحروب الروحية يصير إلى جانبنا تمامًا ويساعدنا ويضم قواته إلى جانب المتبارين في الحروب ضد إبليس.

← انظر كتب أخرى للمؤلف هنا في موقع الأنبا تكلا هيمانوت.

 

36- ليس فقط غفرانه لخطايانا هو الشيء المدهش بل أنه أيضًا لا يكشفها ولا يجعلها تظهر بوضوح تام ولا يجبرنا أن نتقدم ونقر بخطايانا علانية بل هو يأمرنا أن نبرر أنفسنا أمامه ونعترف بخطايانا له وحده (في وجود كاهن الاعتراف).

وحتى لو أخبر قاضي محكمة دنيوية أحدًا من قاطعي الطرق أو لص خطير من المسجونين أن يعترف بجريمته فيعفى من العقوبة، فإن المسجون سيقر بالصدق بكل همّة ويحتقر الخزي في سبيل رغبته للتحرر. لكن ليس الأمر هكذا في المعمودية. إن الله يغفر خطايانا ولا يجبرنا على أن نبوح بها في محضر الآخرين (ألا أب الاعتراف). إنه يطلب أمرًا واحدًا فقط وهو أن من ينعم بالمغفرة يقدر عظمة العطية.

 

37- عندما يبين لنا عطفه، فإنه يكتفي بأن نكون نحن فقط شهود. أليس من السخافة إذن، أننا نطلب شهودًا ونستعرضهم عندما نخدمه؟ لذلك ليتنا نبدي إعجابنا بجوده ونعطي برهان سعينا ذاته. لكن قبل كل شيء آخر فلنلجم ألسنتنا المندفعة ولا نكن دائمًا ثرثارين، إذ أن "كثرة الكلام لا تخلو من معصية" (أم 10: 19). إن كان لك شيء مفيد تقوله فافتح شفتيك وتكلم وإن لم يكن هناك حاجة للكلام فمن الأفضل أن تصمت.


الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع

https://st-takla.org/books/fr-angelos-almaqary/john-chrysostom-baptismal-instructions/struggle-against-satan-2.html

تقصير الرابط:
tak.la/r7zy3y2