St-Takla.org  >   books  >   anba-raphael  >   christ-in-genesis
 

مكتبة الكتب المسيحية | كتب قبطية | المكتبة القبطية الأرثوذكسية

كتاب المسيح في سفر التكوين - الأنبا رافائيل الأسقف العام لكنائس وسط القاهرة

14- آدم الجديد.. نوح البار

 

عندما أخطأت البشرية، ودب فيها الفساد.. "وفَسَدَتِ الأرضُ أمامَ اللهِ، وامتَلأتِ الأرضُ ظُلمًا" (تك6: 11).. أراد الله أن يغسل العالم من الشر بالطوفان، فهيأ لنا نوحًا والفلك والماء.

* نوح هو آدم الثاني، بداية جديدة للبشرية، فهو بذلك رمز للسيد المسيح.

* أما الفلك الذي نجا فيه قليلون أي ثماني أنفس، فيشير إلى الكنيسة (فلك النجاة)، التي لا يهلك مَنْ يثبت فيها ولا ينجو مَنْ يخرج منها.

St-Takla.org Image: Animals boarding Noah's Ark, painting by Jacopo Bassano, after 1579, oil on panel, height: 39.7 in (100.9 cm); width: 47.5 in (120.6 cm), Department of Paintings, 1st floor, room 6, collection Louis XIV; 1671: purchased from Jean-Baptiste de la Feuille - The Louvre Museum (Musée du Louvre), Paris, France - Photograph by Michael Ghaly for St-Takla.org, October 11-12, 2014 صورة في موقع الأنبا تكلا: دخول الحيوانات إلى فلك نوح، لوحة رسم الفنان جاكوبو باسانو، بعد عام 1579 م.، زيت على لوح بمقاس 100,9×120,6 سم، قسم اللوحات، الدور الأول، حجرة 6، مجموعة لويس الرابع عشر، 1671، مُشتراة من جان باتيس دي لا فويل - صور متحف اللوفر (اللوڤر)، باريس، فرنسا - تصوير مايكل غالي لموقع الأنبا تكلاهيمانوت، 11-12 أكتوبر 2014

St-Takla.org Image: Animals boarding Noah's Ark, painting by Jacopo Bassano, after 1579, oil on panel, height: 39.7 in (100.9 cm); width: 47.5 in (120.6 cm), Department of Paintings, 1st floor, room 6, collection Louis XIV; 1671: purchased from Jean-Baptiste de la Feuille - The Louvre Museum (Musée du Louvre), Paris, France - Photograph by Michael Ghaly for St-Takla.org, October 11-12, 2014

صورة في موقع الأنبا تكلا: دخول الحيوانات إلى فلك نوح، لوحة رسم الفنان جاكوبو باسانو، بعد عام 1579 م.، زيت على لوح بمقاس 100,9×120,6 سم، قسم اللوحات، الدور الأول، حجرة 6، مجموعة لويس الرابع عشر، 1671، مُشتراة من جان باتيس دي لا فويل - صور متحف اللوفر (اللوڤر)، باريس، فرنسا - تصوير مايكل غالي لموقع الأنبا تكلاهيمانوت، 11-12 أكتوبر 2014

* والماء الذي غسل العالم من الخطية يشير إلى مياه المعمودية، التي تغسل النفس من دنس فساد الطبيعة، كما شرح مُعلِّمنا بطرس الرسول في رسالته: "في أيّامِ نوحٍ، إذ كانَ الفُلكُ يُبنَى، الذي فيهِ خَلَصَ قَليلونَ، أيْ ثَماني أنفُسٍ بالماءِ. الذي مِثالُهُ يُخَلّصُنا نَحنُ الآنَ، أيِ المَعموديَّةُ. لا إزالَةُ وسخِ الجَسَدِ، بل سؤالُ ضَميرٍ صالِحٍ عن اللهِ، بقيامَةِ يَسوعَ المَسيحِ" (1بط3: 20-21).

* مقاييس الفلك تشير إلى مقاييس جسد الإنسان، لنتعلم أن السيد المسيح إلهنا المتجسد هو فلك نجاتنا، عندما ندخل إليه ونحتمي فيه لانهلك.

* "وتضَعُ بابَ الفُلكِ في جانِبِهِ" (تك6: 16).. إشارة إلى جنب المسيح المفتوح على الصليب، لندخل إليه ونسكن في أعماقه ونصير فيه.

* ثماني أنفس نجت من الطوفان تشير إلى البداية الجديدة، كما ذكرنا أيضًا هنا في موقع الأنبا تكلا هيمانوت في مواضِع أخرى، لأن رقم سبعة هو كمال الزمان، حيث الزمن مقسّم إلى أسابيع. فاليوم الثامن يرمز إلى بداية زمن جديد هو زمن عهد المسيح بالمعمودية والقيامة والحياة الأبدية.

* "وأجازَ اللهُ ريحًا علَى الأرضِ فهَدأتِ المياهُ" (تك8: 1).. إشارة إلى ريح الروح القدس الذي يحل على المياه، فيعطيها قوة المعمودية، فتهدأ النفس من ضجيج طوفان العالم المغرّق في العطب والهلاك.

* الحمامة التي أرسلها نوح ترمز للروح القدس، الذي يعود للنفس بغصن الزيتون، أي بشارة السلام.. ولا يجد لنفسه مستقرًا في عالم الشهوات والنجاسة، ولكنه يسكن في الفلك (أي الكنيسة).

* "وبَنَى نوحٌ مَذبَحًا للرَّب" (تك8: 20).. بعد خروجه من الفلك ليؤكد إيمانه بقوة ذبيحة المسيح، وليبدأ بدءًا حسنًا مع الله.. بداية مبنية على عهد الدم.

* "وضَعتُ قَوْسي في السَّحابِ فتكونُ عَلامَةَ ميثاقٍ بَيني وبَينَ الأرضِ" (تك9: 13).. إشارة إلى علامة الصليب المنيرة التي تدل على مراحم الله ومحبته وعهده مع البشر.

* غرس نوح كرمًا.. "وابتَدأَ نوحٌ يكونُ فلاحًا وغَرَسَ كرمًا" (تك9: 20).. إشارة للمسيح الذي غرس كنيسته كرمة حقيقية هو فيها الأصل ونحن الأغصان والآب السماوي هو الفلاح الكرّام.

* تعرى نوح داخل خبائه عندما سكر من الخمر.. "وشَرِبَ مِنَ الخمرِ فسَكِرَ وتعَرَّى داخِلَ خِبائهِ" (تك9: 21).. إشارة إلى المسيح الذي تعرى على الصليب عند موته من أجلنا.

* استهزاء "حام أبو كنعان" بتعري أبيه.. إشارة إلى كل إنسان لا يؤمن بصليب المسيح ويحتقر موته من أجلنا فيستحق اللعنة مثلما استحق "كنعان" بن حام.. أما سام ويافث اللذان سترا عري أبيهما فيرمزان لليهود والأمم اللذين آمنوا بصليب المسيح وقدّروا قيمة عريه من أجلنا وموته وعذابه عنَّا.. "فقالَ: مَلعونٌ كنعانُ! عَبدَ العَبيدِ يكونُ لإخوَتِهِ. وقالَ: مُبارَكٌ الرَّبُّ إلهُ سامٍ. وليَكُنْ كنعانُ عَبدًا لهُمْ" (تك9: 25-26).


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا







External ads إعلانات خارجية



https://st-takla.org/books/anba-raphael/christ-in-genesis/noah.html