St-Takla.org  >   books  >   anba-raphael  >   apostolic-succession
 

مكتبة الكتب المسيحية | كتب قبطية | المكتبة القبطية الأرثوذكسية

كتاب الخلافة الرسولية في الفكر الأرثوذكسي - الأنبا رافائيل الأسقف العام لكنائس وسط القاهرة

7- الوضع بعد انتقال الرسل إلى الفردوس

 

St-Takla.org Image: The dome of the church with the Holy Cross, and shape of St. Gerges - from St. George Church, Masr El Adima, Cairo, Egypt - October 2011 - Photograph by Michael Ghaly for St-Takla.org صورة في موقع الأنبا تكلا: منارة الكنيسة بالصليب وصورة شفيع الكنيسة - من صور كنيسة الشهيد مار جرجس، مصر القديمة، القاهرة، مصر - أكتوبر 2011 - تصوير مايكل غالي لـ: موقع الأنبا تكلا هيمانوت

St-Takla.org Image: The dome of the church with the Holy Cross, and shape of St. Gerges - from St. George Church, Masr El Adima, Cairo, Egypt - October 2011 - Photograph by Michael Ghaly for St-Takla.org

صورة في موقع الأنبا تكلا: منارة الكنيسة بالصليب وصورة شفيع الكنيسة - من صور كنيسة الشهيد مار جرجس، مصر القديمة، القاهرة، مصر - أكتوبر 2011 - تصوير مايكل غالي لـ: موقع الأنبا تكلا هيمانوت

(4) الوضع بعد انتقال الرسل إلى الفردوس:

 إذا كان الوضع في حياة الرسل يحتاج تنظيم المسئوليات بهذه الصورة الدقيقة، فكم يكون بعد انتهاء حياتهم على الأرض، بانتقال آخر الرسل وهو مُعلِّمنا يوحنا الحبيب إلى السماء، حوالي سنة 100 م.!!

 كان لابد أن تستمر الكنيسة وبنفس التنظيم والترتيب والأحكام، وإلاَّ لضاع الإيمان الرسولي وانتهت الكنيسة. ولكن الأمر لم يكن هكذا، بل استمرت الكنيسة وبقوة بقيادة خلفاء الآباء الرسل.

 وهذا يتضح أولًا من توصية الرسول بولس بإقامة أساقفة يتولون أمر الكنيسة جيلًا بعد جيل، خاصة ما يُفهم من الآية: "وما سمِعتَهُ مِني بشُهودٍ كثيرينَ، أودِعهُ أُناسًا أُمَناءَ، يكونونَ أكفاءً أنْ يُعَلموا آخَرينَ أيضًا" (2تي 2:2).

 كان الشرط الأساسي للمتقدم للسيامة الكهنوتية – كما هو واضح من هذه الآية- هو أن يكون أمينًا وكفؤًا..

 (1) الأمانة: لكي يُسلِّم الإيمان للأجيال التالية بدقة وصحة واستقامة.. "مُقَدمًا نَفسَكَ في كُل شَيءٍ قُدوَةً للأعمالِ الحَسَنَةِ، ومُقَدمًا في التَّعليمِ نَقاوَةً، ووَقارًا، وإخلاصًا" (تي 7:2).

 (2) الكفاءة: لكي يستطيع أن يُسلِّم هذا الإيمان المستقيم..

 - لو كان الشخص أمينًا ولكنه غير كفء، يصلح أن يكون مؤمنًا عاديًا وخادمًا بسيطًا وقديسًا وناسكًا، وقد يسبق الجميع إلى الملكوت. ولكنه لا يصلح أن يُؤتمن على تسليم الإيمان، بسبب عدم كفاءته ولئلا يُسلِّمه شيئًا معيبًا عن غير قصد، كما ذكرنا أيضًا هنا في موقع الأنبا تكلا هيمانوت في مواضِع أخرى.

- ولو كان الشخص كفؤا ولكنه غير أمين، لصار هرطوقيًا، لأنه بكفاءته سيقنع الناس بآرائه، وبعدم أمانته سيسلمهم إيمانًا من مفاهيمه الخاصة المنحرفة. 

لذلك اشترطوا في اختيار الأسقف، وهو المسئول عن تسليم الإيمان في الكنيسة، أن يكون أمينًا وكفؤًا، لضمان استمرار تسليم الإيمان من جيل إلى جيل، مستقيمًا طاهرًا غير معيب. 

من هذا كله يتضح ضرورة تحديد خلفاء للرسل، ليقوموا بهذه المسئوليات الخطيرة والضرورية، لاستمرار الكنيسة بنفس الإيمان ونفس القوة. ويكون لهم نفس سلطان الآباء الرسل وصلاحياتهم، مع الأخذ في الاعتبار تميز الرسل عن كل خلفائهم، بأنهم أساقفة مسكونيون، وأنهم أساس الكنيسة.. 

- "مَبنيينَ علَى أساسِ الرُّسُلِ والأنبياءِ، ويَسوعُ المَسيحُ نَفسُهُ حَجَرُ الزّاويَةِ" (أف 20:2).

- "وسورُ المدينةِ كانَ لهُ اثنا عشَرَ أساسًا، وعلَيها أسماءُ رُسُلِ الخَروفِ الاِثنَيْ عشَرَ" (رؤ 14:21)

وهذا أيضًا يتضح من بعض أقوال الآباء في العصر التالي للرسل مباشرة، مثل "كليمندس" أسقف روما سنة 95م، و "أغناطيوس الأنطاكي" سنة 70 م.، كما سنورد بعض أقوالهما لاحقًا.


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا

https://st-takla.org/books/anba-raphael/apostolic-succession/apostles-death.html