St-Takla.org  >   books  >   anba-raphael  >   all-may-be-one
 

مكتبة الكتب المسيحية | كتب قبطية | المكتبة القبطية الأرثوذكسية

كتاب ليكون الجميع واحدًا - الأنبا رافائيل الأسقف العام لكنائس وسط القاهرة

20- سر الزيجة

 

محتويات: (إظهار/إخفاء)

التجسد يؤكد المعنى الإلهي الأصيل للزواج 
في المسيحية
خضوع الحب
حب يقود إلى الوحدة
محبة الأعداء
الثالوث.. حب
الخلاصة
التجديف على الروح القدس

(7) سر الزيجة:

 سر الزيجة المقدس هو أعظم تعبير عن علاقة الحب في الكنيسة، وهو السر الذي يشرح بوضوح كيف يكون الاثنان واحدًا بالحب.. واحدًا بكل معنى الكلمة من حيث الاتحاد الكامل نفسًا وجسدًا وروحًا..

* "لذلك يترك الرجل أباه وأمه ويلتصق بامرأته ويكونان جسدًا واحدًا" (تك2: 24).

* "إذًا ليسا بعد اثنين بل جسد واحد. فالذي جَمَعَهُ الله لا يُفرِّقُهُ إنسان" (مت19: 6).

 إنه بحسب تعبير أحد المفكرين المسيحيين.. إعادة تكوين الاثنين في كيان واحد أجمل وأروع بريشة الفنان الأعظم الروح القدس.

 هذا هو النمط الأصيل الذي أسس به الرب يسوع مبدأ الزواج منذ أن كان آدم في الفردوس (راجع تك2: 22-25).

 وقد انحرف البشر في فهمهم لمعنى الزواج، من أجل قساوة قلوبهم.. فظهرت مبادئ غريبة مثل تعدد الزيجات، والطلاق، والانحرافات الجنسية، والجنسية المثلية، والزواج النفعي.. إلخ.

 إلا أن السيد المسيح بتجسده، وتأسيس كنيسته المقدسة قد أعاد للزواج معناه الأول المقدس، وصار الزواج سر تجميع في الكنيسة "فالذي جَمَعَهُ الله لا يُفرِّقُهُ إنسان" (مت19: 6)، وسر وحدة واتحاد. "على صورة الله خلقه. ذكرًا وأنثى خلقهم" (تك1: 27).

 الله ثالوث، والإنسان هو صورة الله الثالوث، لذلك فالإنسان كائن اتحادي، يميل بتلقائية ويستريح إلى الاتحاد بغيره.

 فالاتحاد -إذًا- موجود في صميم الطبيعة البشرية، وهذا يفسر لنا لماذا يسعى الإنسان إلى الزواج؟ ولماذا يضحي الإنسان بفرديته (العزوبية) لكي يشبع احتياجه العميق في أن يتحد بآخر وينفتح عليه ويصير الاثنان واحدًا؟

 ويُفسِّر لنا أيضًا.. لماذا خطط الله لزواج الإنسان منذ البداية؟ لقد أراد الله القدوس أن يدرب الإنسان على الحب والاتحاد على مستوى إنساني ملموس، تمهيدًا لنمو الحب والاتحاد والشركة الكاملة بين الله والبشر.

 وأراد الله أن يتذوق الإنسان بالزواج معنى التكامل في العمل والفكر والمشاركة والمشورة.. ومعنى العمل الواحد مع توزيع الأدوار.

 

التجسد يؤكد المعنى الإلهي الأصيل للزواج

 لقد جدَّد السيد المسيح طبيعتنا بتجسده، وباتحادنا به بالمعمودية، وبالميرون، والإفخارستيا.. فالمسيحية هي تجديد الطبيعة، والروح القدس هو مهندس هذا التغيير.. لذلك يسلك المسيحيون حسب القصد الإلهي الأصيل عند الخليقة.. ويمتلك المسيحيون قدرة فائقة على الحب والاتحاد، وعلى الإحساس بالآخر وتقدير قيمته.

St-Takla.org Image: Jesus Christ blessing the newlywed couples (husband and wife) - Holy Matrimony (marriage) in the Coptic Orthodox Church صورة في موقع الأنبا تكلا: السيد يسوع المسيح يبارك العروسين الجدد (الزوج والزوجة) - زواج في الكنيسة القبطية الأرثوذكسية

St-Takla.org Image: Jesus Christ blessing the newlywed couples (husband and wife) - Holy Matrimony (marriage) in the Coptic Orthodox Church

صورة في موقع الأنبا تكلا: السيد يسوع المسيح يبارك العروسين الجدد (الزوج والزوجة) - زواج في الكنيسة القبطية الأرثوذكسية

 ويتجلى هذا بقوة ووضوح في شركة الزيجة المقدسة.. مما يضمن نجاح واستمرارية هذه الزيجة ودوام الحب والاتحاد بين الزوجين بطول العمر.

وقد يتساءل البعض: بالرغم من هذه المثاليات التي تتكلمون عنها.. فنحن نرى يوميًا قضايا طلاق للمسيحيين بالمحاكم، وأمام المجلس الإكليريكي.. فأين إذًا التميز المسيحي للزواج؟

 إن الأمر يحتاج أن يكون الإنسان مسيحيًا بالحق، وأن يمارس الزوجان حياة التوبة والخضوع للروح القدس قبل أن يتزوجا، ومنذ شبابهما المُبكِّر.. حتى يستفيدا من قوة التجديد التي غرسها الروح القدس في الطبيعة البشرية بالمعمودية. 

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

ففي المسيحية

(1) استعاد الإنسان معنى الحب الحقيقي.. لقد رأينا نموذج هذا الحب الحقيقي في شخص ربنا يسوع المسيح.. "أيها الرجال، أحبوا نساءكم كما أحب المسيح أيضًا الكنيسة وأسلَم نفسه لأجلها" (أف5: 25).

 هنا يقدم لنا السيد المسيح نموذج الحب (الأغابي) الباذل الذي لا يتمركز حول الذات أو النفع أو الشهوة.. بل يقوم على الاهتمام بالآخر والموت من أجل الآخر.

(2) استعادت المرأة مكانتها وتناظرها مع الرجل.. وصارت مرة أخرى "مُعينًا نظيره" (تك2: 18)، "ليس ذكر وأنثى، لأنكم جميعًا واحد في المسيح يسوع" (غل3: 28). "غير أن الرجل ليس من دون المرأة، ولا المرأة من دون الرجل في الرب. لأنه كما أن المرأة هي من الرجل، هكذا الرجل أيضًا هو بالمرأة. ولكن جميع الأشياء هي من الله" (1كو11: 11-12).

 هذا المبدأ يجعل الرجل يتعامل مع زوجته على إحساس الاحترام المتبادل والحب والثقة والتقدير وإحساس الندية والتناظر وليس الأفضلية والتعالي.. مما يثبِّت استقرار الحب والاتحاد إلى منتهى الأعوام.

(3) استعاد الإنسان طهارته الأولى، وصار الجنس نقيًا محترمًا وقورًا.. مما يغذي تيار الحب الأصيل أكثر من تيار الشهوة والعواطف الهوجاء المتغيرة والتي تسبب المشاكل والخصام. إن الروح القدس يحرق فينا كل الشهوات وكل الأنانية.. فترتفع من طبيعة الإنسان كل حواجز تمنع تدفق الحب الهادئ العميق الأصيل.. فيصير الاتحاد الزوجي أصيلًا وعميقًا.

(4) استعاد الإنسان حضور الله في حياته.. (كمثل الفردوس الأول). يستطيع العروسان أن يتحدا معًا بالمسيح فيصير الزواج في المسيحية (كيان زيجي سرائري إلهي).

 لذلك فنحن نستدعي الثالوث في صلاة الإكليل ليحضر ويبارك العروسين ويقدسهما ويوحدهما.. "كللهما بالمجد والكرامة أيها الآب آمين.. باركهما أيها الابن الوحيد. آمين.. قدسهما أيها الروح القدس آمين".

 الآن نستطيع أن نفهم عمق سر الزيجة، بعد أن نسمع هذه العبارة الدالة على حضور الثالوث القدوس فينا، وعمله في نفوسنا.

(5) صار الزواج سرًا كنسيًا مقدسًا.. فالسبب في اعتبار الزواج سرًا كنسيًا هو حلول الروح القدس على العروسين.. وهذا الحلول المقدس له عمل متميز.. فهو حلول لتوحيد الاثنين في كيان زيجي مسيحي فريد مقدس.

 فالروح القدس يحّل فينا دائمًا، ويسكن فينا، ويعمل بلا انقطاع، ولكن حضوره في الزواج حضور متميز من أجل منح موهبة الحب والاتحاد.

 ما أجمل سر الزيجة عندما يفهم العروسان معنى الحب المسيحي وهدف الزواج (أن يكون الجميع واحدًا).

 وما أجمل أن يستمر الزوجان المسيحيان عارفين هذا المعنى بطول العمر، كما ذكرنا أيضًا هنا في موقع الأنبا تكلا هيمانوت في مواضِع أخرى.. بل يزداد فيهما رسوخًا بالممارسة.. خاصة إن أعطى الله لهما نعمة الإنجاب ويصير البيت كله واحدًا بالحب.. وتكتمل صورة الثالوث في البيت ويتحقق قصد الله، ويفرح قلب المسيح بأن يكون (الجميع واحدًا) في بيت واحد يقوده الروح القدس ويسكن فيه الآب والابن معًا ويكون شهادة رائعة للمسيحية التي علامتها بالحق.. (الحب).

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

خضوع الحب

 ليس الخضوع في المسيح خضوع الذل والعبودية، بل خضوع الحب وحفظ روح الوحدانية.. "أيها الأحداث، اخضعوا للشيوخ، وكونوا جميعًا خاضعين بعضكم لبعض، وتسربلوا بالتواضع، لأن الله يُقاوم المستكبرين، وأما المتواضعون فيُعطيهم نعمة" (1بط5: 5).

 "خاضعين بعضكم لبعض".. تعني أن الكبير يخضع للصغير، كما يخضع الصغير للكبير.. كل بروح الحب، وبهدف حفظ الوحدة والرأي الواحد.

* "أيها النساء اخضعن لرجالكن كما للرب... كما تخضع الكنيسة للمسيح، كذلك النساء لرجالهن في كل شيءٍ" (أف5: 22-24).

* وفي المقابل: "أيها الرجال، أحبوا نساءكم كما أحب المسيح أيضًا الكنيسة وأسلم نفسه لأجلها" (أف5: 25).

* وبالإجمال: "لتَصِر كل أموركم في محبة" (1كو16: 14).

* إنها أعظم قيمة في الحياة.. أن نحب الآخر مهما كان الثمن..

* "صادقين في المحبة" (أف4: 15).

* "لا تكونوا مديونين لأحد بشيء إلا بأن يحب بعضكم بعضًا" (رو13: 8).

* "بلا رياءٍ" (رو12: 9).

* "من قلبٍ طاهرٍ" (1تي1: 5).

* "طهروا نفوسكم في طاعة الحق بالروح للمحبة الأخوية العديمة الرياء، فأحبوا بعضكم بعضًا من قلبٍ طاهرٍ بشدةٍ" (1بط1: 22).

 إن الحب المُمارس بين الزوجين في الأسرة المسيحية، هو بداية تدريبهم على الكمال في الحب المسيحي على مستوى الكنيسة كلها فهو:

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

حب يقود إلى الوحدة

 ليست المحبة في المسيحية ارتباطات عاطفية بين الناس.. الأصدقاء والأصحاب والأهل والزملاء.. إنما هي حب يقود إلى الوحدة، وحدة الكيان، ووحدة الهدف، ووحدة الفكر.. "والنهاية، كونوا جميعًا مُتَّحدي الرأي بحسٍّ واحدٍ، ذوي محبةٍ أخويةٍ" (1بط3: 8).

 وهذا ما تلح عليه الكنيسة كل يوم في صلاة باكر.. "بكل تواضع، ووداعة، وبطول أناة، محتملين بعضكم بعضًا في المحبة. مجتهدين أن تحفظوا وحدانية الروح برباط السلام. جسد واحد، وروح واحد، كما دعيتم أيضًا في رجاء دعوتكم الواحد. رب واحد، إيمان واحد، معمودية واحدة، إله وآب واحد للكل، الذي على الكل وبالكل وفي كلكم" (أف4: 2-6).

 المسيحية هي عودة بالإنسان إلى الأصل الذي خُلق عليه.. "فتمموا فرحي حتى تفتكروا فكرًا واحدًا ولكم محبة واحدة بنفس واحدة، مفتكرين شيئًا واحدًا" (في2: 2).

 وليس ذلك فقط، بل أن كمال الحب في المسيحية هو محبة الأعداء، لذلك عندما يشبع الزوجان بالحب الزيجي المقدس، ينطلقان معًا بروح المسيح ليحبوا الجميع حتى أعداءهم.

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

محبة الأعداء

 المحبة في المسيحية هي "رباط الكمال" (كو3: 14). هذا الكمال يشرحه الرب يسوع قائلًا: "لأنه إن أحببتُم الذين يُحبونَكُم، فأي أجرٍ لكم؟... وإن سَلَّمتُم على إخوتكم فقط، فأي فضلٍ تصنعون؟... فكونوا أنتم كاملين (في الحب) كما أن أباكم الذي في السماوات هو كامل (في الحب)" (مت5: 46-48).

 إذًا.. فما هو الكمال في الحب؟ إنه محبة الأعداء.. "أحبوا أعداءَكُم. باركوا لاعنيكُم، أَحسنوا إلى مُبغضيكُم، وصَلُّوا لأجل الذين يُسيئون إليكم ويَطردونكم، لكي تكونوا أبناء أبيكم الذي في السماوات" (مت5: 44-45).

 ألا يعتبر البعض محبة الأعداء، والصفح والمسامحة، نوعًا من الضعف؟

 يشرح هذا مُعلِّمنا بولس الرسول: "لا يغلبنَّك الشر بل اغلب الشر بالخير" (رو12: 21)، فأنت تستطيع أن تغلب عدوك بطريقة جديدة، أن تحوله إلى صديق "فإن جاع عدوك فأطعِمه. وإن عطش فاسقِه. لأنك إن فعلت هذا تجمع جمر نارٍ على رأسه" (رو12: 20). إنها نار الحب التي تذيب القلب وتخجل روح العداوة وتهزمها. ولكن ماذا نفعل لو قوبلت محبتنا بمزيد من العداء؟

 يُجيب مُعلِّمنا بولس الرسول: "إن كان ممكنًا فحسب طاقتكم سالِموا جميع الناس. لا تنتقموا لأنفسكم أيها الأحباء، بل أعطوا مكانًا للغضب، لأنه مكتوب: لي النقمة أنا أجازي يقول الرب" (رو12: 18-19).

 إننا لا نحيد عن طريقنا الذي هو الحب، وهدفنا الذي هو الوحدة ووحدانية القلب، وشر الأشرار لا يستطيع أن يهز قناعتنا.. سنظل نحب حتى ولو لم يكن هناك مَنْ يستحق الحب أو يقدّره.. فسنحب الآخر لأجل المسيح.

 نحن نحب لأن إلهنا محبة، وإلهنا ثالوث، والثالوث يشرح الحب.

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

الثالوث.. حب:

* إن العلاقة بين الأقانيم هي حب أزلي دائم إلى الأبد.. "الآب يحب الابن وقد دفع كل شيء في يده" (يو3: 35). "لأن الآب يُحب الابن ويُريه جميع ما هو يَعمَلُه" (يو5: 20). "لهذا يُحبني الآب، لأني أضَعُ نفسي لآخُذَهَا أيضًا" (يو10: 17).

* وهذه هي شهادة الآب عن محبته لابنه الوحيد.. "هذا هو ابني الحبيب الذي به سُررت" (مت3: 17).

* والابن يحب الآب.. "أني أحب الآب" (يو14: 31).

* وهذه المحبة كائنة منذ الأزل.. "لأنك أحببتني قبل إنشاء العالم" (يو17: 24).

* هذا الحب الإلهي هو سر وحدة الثالوث.. والله يريد نفس الحب فينا، ليكون لنا الوحدة.. "ليكون فيهم الحب الذي أحببتني به" (يو17: 26).

* هذا الحب يستمد ينبوعه من محبة الآب السماوي لنا.. "لأن الآب نفسه يُحبكم" (يو16: 27).

* وهذا الحب يعمل فينا بالروح القدس.. "لأن محبة الله قد انسكبت في قلوبنا بالروح القدس المُعطى لنا" (رو5: 5).

* وتبرهن هذا الحب بتجسد الابن الوحيد من أجلنا، ومن أجل خلاصنا.. "الله بيَّن محبته لنا، لأنه ونحن بعد خطاة مات المسيح لأجلنا" (رو5: 8). وعندما نتحد بالله.. وهذه هي المسيحية.. تصير صفات الله فينا، ونحب الآخرين بسهولة وتلقائية.. "لأن محبة المسيح تَحصُرنا" (2كو5: 14).

* وكما أن الله يحب كل الناس، ويعطيهم من خيراته بلا تفريق.. "فإنه يُشرق شمسَهُ على الأشرار والصالحين، ويُمطِر على الأبرار والظالمين" (مت5: 45). كذلك يصير أبناء الله المسيحيون.. في حبهم وصلاحهم واحتمالهم للآخرين.. هادفين في النهاية إلى "حفظ وحدانية الروح برباط الصلح الكامل".

 إن محبتنا بعضنا لبعض هي مرآة لمحبة الله لنا، وتطبيق لما تعلمناه من السيد المسيح نفسه.

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

الخلاصة:

 في سر الزيجة يتجلى أيضًا الحب والوحدة في أعظم صورها. والحب الزيجي والحب الأسري والأبوي هو نموذج للحب داخل الجماعة المقدسة.

 وإذا كانت كل أسرة تعيش بهذا الحب.. فالكنيسة كلها التي هي مجموع هذه الأسر ستعيش بالحب والوحدة والاتحاد.. وحينئذ يفيض الحب بوفرة حتى يصير طاقة قوية تحتمل وتغفر وتسامح، وتقبل حتى الأعداء والمُسيئين.

 

التجديف على الروح القدس:

 إذا كان عمل الروح القدس في الكنيسة من خلال الأسرار المقدسة.. هو التجميع والوحدة والحب – كما سبق الشرح – فإن كل عمل يُضاد التجميع والوحدة والحب هو ضد الروح القدس.

 وكل إنكار لفعل الأسرار وقيمتها.. هو عين التجديف على الروح القدس.. لأن الروح القدس هو العامل بقوة في كل سر. فكل إنكار لقوة السر في تجميع الكنيسة ووحدتها.. هو إنكار للروح القدس وتجديف على عمله.

 فليراجع كل منا تيار خدمته..

* هل أنا أُجمِّع مع المسيح.. أم أُفرِّق؟

* هل أنا سائر في تيار الروح القدس.. أم مع الشيطان الذي يُبدِّد؟

* هل أنا خاضع للكنيسة بالحب والطاعة والإيمان، لأساهم معها في تجميع شعب الله إلى واحد.. أم أنني أسير في طرق خاصة بعيدًا عن روح الوحدة والكنيسة الجامعة، لأخترع لنفسي دروبًا جانبية توسّع هوة الاختلاف والانشقاق وضياع قصد المسيح فينا؟

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت 

إن كل محاولة انفصال عن الكنيسة،

وكل محاولة تفتيت لجهد الكنيسة وأعضائها..

هي معاكسة لتيار عمل الروح القدس.


الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع

https://st-takla.org/books/anba-raphael/all-may-be-one/matrimony.html

تقصير الرابط:
tak.la/mqb6bzw