St-Takla.org  >   books  >   anba-macarious  >   eternal-life
 

مكتبة الكتب المسيحية | كتب قبطية | المكتبة القبطية الأرثوذكسية

كتاب الحياة الأبدية - الأنبا مكاريوس الأسقف العام بالمنيا

5- الفصل بين الفريقين

 

St-Takla.org Image: Saints with Jesus in the heavens, and Last Judgment - The devil (Satan) with the punished ones صورة في موقع الأنبا تكلا: القديسين مع المسيح في السماوات (السماء)، اليوم الأخير، الدينونة، والشيطان (إبليس) مع المعاقبين

St-Takla.org Image: Saints with Jesus in the heavens, and Last Judgment - The devil (Satan) with the punished ones

صورة في موقع الأنبا تكلا: القديسين مع المسيح في السماوات (السماء)، اليوم الأخير، الدينونة، و الشيطان (إبليس) مع المعاقبين

عندما أغلق الباب (في مثل العذارى) فقد فصل في الواقع بين فريقين، فلا الذين هم في الخارج يستطيعون الدخول، ولا الذين في الداخل يمكن أن يهلكوا أو يرجعوا إلي الخارج، أي أن التوبة لن تفلح ولن تقبل بالنسبة لمن هم في الخارج (العذارى الجاهلات) كما أنه لا مكان في الداخل لإغراء أو تضليل إذ قد خلصوا، ولعل التعبير الوارد في (مت 12: 32) عن المجدف علي الروح القدس أنه " فَلَنْ يُغْفَرَ لَهُ، لاَ فِي هذَا الْعَالَمِ وَلاَ فِي الآتِي." لا تعني إمكانية الغفران هناك، وإنما عدم الغفران مطلقًا.

ويرسم لنا حديث الراعي الصالح في (يوحنا 10) صورة أخري لهذا الفصل بين الفريقين عندما أشار السيد المسيح إلي نفسه قائلًا: "أَنَا بَابُ الْخِرَافِ" (يوحنا 10: 7)، لقد أستخدم السيد المسيح صورة مألوفة لمستمعيه –وكثيرين منهم يعملون في الرعي- فقد كانت هناك حظائر محاطة بسياج تبيت فيها الأغنام بينما كان باب الحظيرة عبارة عن فتحة دون بابُ وكان الراعي ينام ليلًا بجوار عصاه علي هذه الفتحة، فإذا ما جاء الذئب ليلًا ليدخل كان عليه أن يواجه الراعي الذي يرده علي أعقابه، وإذا حاولت إحدى الغنمات الخروج منعها الراعي أيضًا، وبهذا فإن الله (وهو راعي الخراف) فصل بين الفريقين!!

في يوم الدينونة سيكون الفصل، من خلال كلمة تخرج من فم السيد المسيح والذي أعطي أن يدين، قوية كالسيف مرعبة كالرعد، وبقدر ما تكون هذه الكلمة مثل صيحة النصر للبعض، فإنها ستكون هي هي صرخة الرعب لآخرين، وهكذا يفصل بين الفريقين في لحظة، دون أن يكون هناك مجالًا للتأجيل أو المرافعة أو الترجي أو الاستئناف!!

ويتوجب علي الجميع المثول قدام كرسي المسيح، وتتم الدينونة في لحظة في طرف عين، ليس فقط لأن يوم واحد عند الرب كألف سنة وألف سنة كيوم واحد، وإنما لأن كل إنسان سيعرف مصيره ودرجته بمجرد النظر في وجه المسيح مثل مرآة يظهر من خلالها كل شيء، ولن يستطيع إنسان ما أن يتملَص من العقوبة، يقول أحد الآباء لتلاميذه: [إن البهائم أفضل من الإنسان الخاطئ، أجابوه حاشا يا أبانا، ولكنه قال لهم: نعم لأن البهائم ليست لها دينونة!] "لأَنَّهُ لاَبُدَّ أَنَّنَا جَمِيعًا نُظْهَرُ أَمَامَ كُرْسِيِّ الْمَسِيحِ، لِيَنَالَ كُلُّ وَاحِدٍ مَا كَانَ بِالْجَسَدِ بِحَسَبِ مَا صَنَعَ، خَيْرًا كَانَ أَمْ شَرًّا" (2 كو 5: 10).


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا

https://st-takla.org/books/anba-macarious/eternal-life/division.html