St-Takla.org  >   books  >   anba-bishoy  >   monasticism
 
St-Takla.org  >   books  >   anba-bishoy  >   monasticism

مكتبة الكتب المسيحية | كتب قبطية | المكتبة القبطية الأرثوذكسية

كتاب كيف بدأت الرهبنة في المسيحية - الأنبا بيشوي

13- بولس الرسول يتسلم من الرب نفسه في البرية

 

St-Takla.org Image: The Apostle Paul  صورة في موقع الأنبا تكلا: بولس الرسول

St-Takla.org Image: The Apostle Paul

صورة في موقع الأنبا تكلا: بولس الرسول

عندما قال معلمنا بولس الرسول "تَسَلَّمْتُ مِنَ الرَّبِّ مَا سَلَّمْتُكُمْ أَيْضًا" (1كو11: 23) فهو في الحقيقة افتخر بشيء ثم عاد وعمل توازنًا.

هو افتخر في قوله "لِلْوَقْتِ لَمْ أَسْتَشِرْ لَحْمًا وَدَمًا".. ويقول في بداية الرسالة "بُولُسُ رَسُولٌ لاَ مِنَ النَّاسِ وَلاَ بِإِنْسَانٍ، بَلْ بِيَسُوعَ الْمَسِيحِ وَاللهِ الآبِ الَّذِي أَقَامَهُ مِنَ الأَمْوَاتِ" (غل1:1). أي أنه يفتخر أن رسوليته كانت من السيد المسيح لأنه ظهر له في الطريق ودعاه، فلم تكن دعوته واختياره من الناس ولا حتى بإرشاد من الروح القدس. هو يريد أن يؤكد أنه أخذ رسوليته من السيد المسيح، مثلما صلى السيد المسيح طول الليل ودعى أثنى عشر وسماهم رسلًا. في هذه الحالة لا ينظر إليه أحد على أنه من خلفاء الرسل لأن السيد المسيح شخصيًا هو الذي أعطاه الرسولية.

لكن معلمنا بولس الرسول في نفس الوقت بتواضع قال "ثُمَّ بَعْدَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ سَنَةً صَعِدْتُ أَيْضًا إِلَى أُورُشَلِيمَ ... بِمُوجَبِ إِعْلاَنٍ، وَعَرَضْتُ عَلَيْهِمِ الإِنْجِيلَ الَّذِي أَكْرِزُ بِهِ بَيْنَ الأُمَمِ، وَلَكِنْ بِالاِنْفِرَادِ عَلَى الْمُعْتَبَرِينَ لِئَلاَّ أَكُونَ أَسْعَى أَوْ قَدْ سَعَيْتُ بَاطِلًا".

نرى هنا التوازن، فبالرغم من أن إرساليته كانت بدعوة من السيد المسيح الذي قال لحنانيا "هَذَا لِي إِنَاءٌ مُخْتَارٌ لِيَحْمِلَ اسْمِي أَمَامَ أُمَمٍ وَمُلُوكٍ وَبَنِي إِسْرَائِيلَ لأَنِّي سَأُرِيهِ كَمْ يَنْبَغِي أَنْ يَتَأَلَّمَ مِنْ أَجْلِ اسْمِي" (أع 9: 15)، وأنه استلم في العربية أمورًا كثيرة من السيد المسيح مباشرةً، كما ذكرنا أيضًا هنا في موقع الأنبا تكلا هيمانوت في أقسام أخرى. إلا أنه في نفس الوقت، ولئلا يأخذ أحد هذا المنهج ويقول أنا رسول يسوع المسيح، قال "لكن بموجب إعلان، عرضت عليهم الإنجيل..".

يجب أن يكون هناك تقنين... من ذلك أن الرسل وهم في أنطاكيا "وَبَيْنَمَا هُمْ يَخْدِمُونَ الرَّبَّ وَيَصُومُونَ قَالَ الرُّوحُ الْقُدُسُ: أَفْرِزُوا لِي بَرْنَابَا وَشَاوُلَ لِلْعَمَلِ الَّذِي دَعَوْتُهُمَا إِلَيْهِ .. فَهَذَانِ إِذْ أُرْسِلاَ مِنَ الرُّوحِ الْقُدُسِ" (أع 13: 2،4). بمعنى أن الكنيسة تدخلت في أمر خدمته، وأيضًا عبارة "بموجب إعلان" تدل على أن الله جعله يعرض الإنجيل الذي ينادى به لئلا يكون سعى أو يسعى باطلًا.. لكن هو نفسه قال "بَلْ بِالْعَكْسِ، إِذْ رَأَوْا أَنِّي اؤْتُمِنْتُ عَلَى إِنْجِيلِ الْغُرْلَةِ كَمَا بُطْرُسُ عَلَى إِنْجِيلِ الْخِتَانِ. فَإِنَّ الَّذِي عَمِلَ فِي بُطْرُسَ لِرِسَالَةِ الْخِتَانِ عَمِلَ فِيَّ أَيْضًا لِلأُمَمِ. فَإِذْ عَلِمَ بِالنِّعْمَةِ الْمُعْطَاةِ لِي يَعْقُوبُ وَصَفَا وَيُوحَنَّا، الْمُعْتَبَرُونَ أَنَّهُمْ أَعْمِدَةٌ، أَعْطَوْنِي وَبَرْنَابَا يَمِينَ الشَّرِكَةِ لِنَكُونَ نَحْنُ لِلأُمَمِ وَأَمَّا هُمْ فَلِلْخِتَانِ".

يتضح هنا أن بطرس الرسول لم يأخذ وضع أنه خليفة للرسل، بل إن الرسل الاثني عشر ممثلين في هؤلاء الثلاثة بطرس ويعقوب ويوحنا أخذوا يمين الشركة للختان، بينما بولس وبرنابا أخذا يمين الشركة للأمم. فأصبحت هناك قيادتين موجودتين في الكنيسة لأن السيد المسيح قال "وَلِي خِرَافٌ أُخَرُ لَيْسَتْ مِنْ هَذِهِ الْحَظِيرَةِ" (يو10: 16). والسيد المسيح نفسه ظهر لبولس وقال له إنهم لا يقبلون شهادتك في أورشليم، وقال له أنه يريد أن يرسله إلى الأمم بعيدًا، إلى روما وغيرها.

الهدف من كلامنا هو أن نبرز أن الثلاث سنين التي قضاها بولس الرسول في العربية كان بها معه عمل إلهي جبار. لأنه عندما قال "لم أستشر لحمًا ودمًا" "وَلاَ صَعِدْتُ إِلَى أُورُشَلِيمَ إِلَى الرُّسُلِ الَّذِينَ قَبْلِي، بَلِ انْطَلَقْتُ إِلَى الْعَرَبِيَّة" (انظر غل1).


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا







External ads إعلانات خارجية



https://st-takla.org/books/anba-bishoy/monasticism/receive.html