St-Takla.org  >   books  >   anba-bishoy  >   christ
 
St-Takla.org  >   books  >   anba-bishoy  >   christ

مكتبة الكتب المسيحية | كتب قبطية | المكتبة القبطية الأرثوذكسية

كتاب المسيح مشتهى الأجيال: منظور أرثوذكسي (مع حياة وخدمة يسوع) - الأنبا بيشوي

100- جسدك كله يكون نيرًا

 

St-Takla.org Image: Crucifying Oneself, the Old Human in me, self-denial صورة في موقع الأنبا تكلا: صلب الذات، صلب الإنسان العتيق، إنكار الذات

St-Takla.org Image: Crucifying Oneself, the Old Human in me, self-denial

صورة في موقع الأنبا تكلا: صلب الذات، صلب الإنسان العتيق، إنكار الذات

العين البسيطة تحرر الإنسان من محبة العالم وشهوته، وبهذا لا تتحرك في الإنسان عوامل الظلمة الروحية. بمعنى أن المشاعر الدنسة والأطماع لا تجد طريقها إلى قلب الإنسان ولا تحرك غرائزه الجسدية. فيحتفظ الإنسان بالمشاعر الروحية النورانية التي تسري وتملأ كيانه حتى يرتفع نحو السمائيات وينعم بشركة الحياة الروحية مع الله وقديسيه.

وكما أن الشهوات العالمية تقترن بملذات الجسد، هكذا فإن الرغبات الروحية تقترن بلذة الروح التي تتمتع بالله ويصير هو مصدر شبعها وفرحها وسرورها.

إن خبرة الحياة الروحية هي مسألة لا يمكن التعبير عنها بالكلمات العادية، بل هي عطية لا ينطق بها يختبرها أناس الله القديسون، ولسان حالهم يقول "ذوقوا وانظروا ما أطيب الرب" (مز 34: 8).

الإنسان الذي يريد أن يتذوق الحياة مع الله عليه أن يحرص على حفظ حواسه ومشاعره.. يطلب معونة الروح القدس بلجاجة وينمو في محبة الله، ويجاهد في طريق الحياة الروحية: بالصوم.. بالسهر في الصلاة.. بالتسبيح.. بالبعد عن مغريات العالم.. بإنكار الذات.. باحتمال المشقات.. بحرارة الروح في العبادة، كما ذكرنا أيضًا هنا في موقع الأنبا تكلا هيمانوت في أقسام أخرى.. وكلما زادت محبته، كلما زادت مذاقته.. وكلما زادت مذاقته، كلما زادت محبته. وهكذا "من مجد إلى مجد كما من الرب الروح" (2كو3: 18).


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا

https://st-takla.org/books/anba-bishoy/christ/whole.html