St-Takla.org  >   books  >   anba-bishoy  >   christ
 
St-Takla.org  >   books  >   anba-bishoy  >   christ

مكتبة الكتب المسيحية | كتب قبطية | المكتبة القبطية الأرثوذكسية

كتاب المسيح مشتهى الأجيال: منظور أرثوذكسي (مع حياة وخدمة يسوع) - الأنبا بيشوي

 261- روح الحق

 

الحق لا يتجزأ والحق هو الله: فالحقاني والحق وروح الحق هم واحد، كما أن الحكيم والحكمة وروح الحكمة هم واحد.

لا يمكن أن نفصل الحق عن مصدره أي عن الحقاني، ولا يمكن أن نفصل الحكمة عن الحكيم -لأنه لا يوجد حكيم بغير حكمة.

St-Takla.org         Image: The Holy Spirit, engraving at the dome of a church, with the four Evangelists صورة: الروح القدس، نقش أعلى قبة كنيسة، ويظهر صور الإنجيليين الأربعة

St-Takla.org Image: The Holy Spirit, engraving at the dome of a church, with the four Evangelists.

صورة في موقع الأنبا تكلا: الروح القدس، نقش أعلى قبة كنيسة، ويظهر صور الإنجيليين الأربعة.

الحق مولود من الآب وروح الحق منبثق من الآب. والوالد ليس هو المولود، والباثق ليس هو المنبثق، والمنبثق والمولود ليسا هما الباثق، ولكن الوالد -الباثق- والمولود والمنبثق هم واحد. مثلما نقول أن النور والشعاع الصادر عنه هما نور واحد. والعقل والفكر الصادر عنه هما واحد؛ لهما نفس الجوهر ونفس الطبيعة ولا يمكن أن يوجد الواحد منهما بدون الآخر.

إن الروح القدس هو روح الحق لأنه هو روح الله، وهو الذي يلهم الحق ويرشد إلى الحق. لهذا قال السيد المسيح عن الروح القدس: "متى جاء ذاك روح الحق فهو يرشدكم إلى جميع الحق" (يو16: 13).

من يتكلّم بالروح القدس سوف يتكلّم بكلام الحق: لهذا قيل عنه في قانون الإيمان (الناطق في الأنبياء). ومن يشهد بالروح القدس فسوف يشهد بالحق؛ كما قال السيد المسيح: "ومتى جاء المعزي الذي سأرسله أنا إليكم من الآب روح الحق الذي من عند الآب ينبثق فهو يشهد لي. وتشهدون أنتم أيضًا لأنكم معي من الابتداء" (يو15: 26، 27)، كما ذكرنا أيضًا هنا في موقع الأنبا تكلا هيمانوت في أقسام أخرى. وقال: "وتساقون أمام ولاة وملوك من أجلي شهادة لهم وللأمم. فمتى أسلموكم فلا تهتموا كيف أو بما تتكلمون لأنكم تعطون في تلك الساعة ما تتكلمون به. لأن لستم أنتم المتكلمين بل روح أبيكم الذي يتكلم فيكم" (مت10: 18-20).

لقد امتلأ الرسل والشهداء من الروح القدس، ولهذا فقد شهدوا بالحق وشهدوا للحق وعرفوا الحق، ولم يحبوا حياتهم حتى الموت لسبب أن الحق كان واضحًا أمام أعينهم.

لهذا كُتبَ عن الشهداء في حربهم ضد الشيطان "وهم غلبوه بدم الخروف وبكلمة شهادتهم ولم يحبوا حياتهم حتى الموت" (رؤ 12: 11).

كان دم الخروف هو سبب تحررهم من الشر، وولادتهم الجديدة، ومصالحتهم الدائمة مع الله، وكان دم الخروف هو سر ثباتهم في المسيح. وكانت كلمة شهادتهم هي بقوة الروح القدس الساكن فيهم. فبدم الخروف نالوا الخلاص والتبني، وبالروح القدس شهدوا للحق بقوة ولم يخافوا. وفي محبتهم للفادي الذي اشتراهم لم يحبوا حياتهم حتى الموت، لأنهم أدركوا أنهم لا يعيشون لأنفسهم بل للذي مات لأجلهم وقام.


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا







External ads إعلانات خارجية



https://st-takla.org/books/anba-bishoy/christ/truth.html