St-Takla.org  >   books  >   anba-bimen  >   religious-sense
 

مكتبة الكتب المسيحية | كتب قبطية | المكتبة القبطية الأرثوذكسية

كتاب الشعور الديني في الطفولة والمراهقة - الأنبا بيمن أسقف ملوي

6- التوجه القومي لخدمة الطفولة والمراهقة

 

محتويات: (إظهار/إخفاء)

هدف_هذا_التوجيههدف هذا التوجيه
وسائل التوجيه الوطني السليم

4- التوجيه القومي للمنهج

(1) هدف هذا التوجيه:

تبصر الأفراد بتطبيق المبادئ المسيحية في دائرة الوطن وحثهم على إتباع العادات والاتجاهات السليمة إزاء مختلف المواطنين حتى لا ينعزل المسيحي عن غيره ويتعصب ضده.. على ذلك يهدف هذا التوجيه نحو تحطيم اتجاهات التعصب والكراهية والشعور بالاضطهاد وتنمية اتجاهات المحبة والمودة والأخوة والأمانة والخدمة لجميع المواطنين في الدائرة المحلية ثم الإقليمية ثم القومية ثم العالمية..

يجب أن يتسع قلب المسيحي لجميع الناس إلى الحد الذي يحس فيه أن كل الخليقة فيه، يتألم لآلامها ويفرح لأفراحها لأنه قد خلق على صورة الله والله يعطف على خليقته ويحب جميع الناس.

والرأي القائل أننا أن أحببنا أعداءنا استضعفونا رأي خاطئ ويخطئه منطق الشخص القوي. إن الذي يحب ويبذل نفسه لأعدائه يضع جمر نار على رؤوسهم ويجبرهم على احترامه وتقديره. المسيحي المؤمن بمسيحيته يحب الأعداء دون تذبذب لأن هذا هو نمط حياته ولكنه مع هذا يعلن حقه ويطالب به ويسعى لأخذه بالطرق القانونية وعندما يمتلكه، له أن يتنازل عنه إذا أرشده روح الرب الذي فيه وإذا لم يعط له يترك الأمر لخالقه كي يتصرف كما يريد ولنا في تصرفات السيد المسيح خير نموذج. فرب المجد ترك خده للاطمين ووجهه للباصقين ولكنه قال لمن لطمه إن كنت قد تكلمت رديًا فاشهد على الردى وإن كان حسنًا فلماذا تضربني؟.

يتلخص مبدأ التسامح المسيحي في هذين الموقفين..على المسيحي أن ينفذ وصية التسامح عندما يهان كدلالة على أمانته وطاعته للرب، ثم يطالب بحقه في أتضاع حتى يترك فرصة للرب كي يتدخل في مواقف حياته، ولا يحزن إذا أصر العالم على سلب حقه وطرده إذ يطوب الكتاب المطرودين من أجل البر.

وإذا كان التوجيه القومي يطالب المسيحي بالوطنية من عمق القلب والمشاركة القلبية في التجنيد ودفع الضريبة، والعمل على سلامة الدولة فهو يطالبه أيضًا بعدم مشاركة المواطنين في شرورهم إذ ليس معنى المحبة أن نشترك في أعمال الظلمة وإنما من محبتنا لمواطنينا أن نرفض الخطيئة حتى يميزوا النور من الظلمة وكذلك لا نعثرهم. هذا بالإضافة إلى أننا بذلك نحفظ أنفسنا من الزلل.

وليس هناك معايير محددة ومقاييس مقننة يمكن أن توضع لتحديد تفاعل المسيحي مع باقي المواطنين سوى هذين المبدأين:-

St-Takla.org Image: Egypt receives the light: "Blessed My people Egypt" (Isaiah 19:25). Kotarbinski - from "The Bible and its Story" book, authored by Charles Horne, 1909 صورة في موقع الأنبا تكلا: مصر تستقبل النور: "مبارك شعبي مصر" (إشعياء 19: 25)، رسم الفنان كوتاربينسكي - من كتاب "الإنجيل وقصته"، إصدار تشارلز هورن، 1909

St-Takla.org Image: Egypt receives the light: "Blessed My people Egypt" (Isaiah 19:25). Kotarbinski - from "The Bible and its Story" book, authored by Charles Horne, 1909

صورة في موقع الأنبا تكلا: مصر تستقبل النور: "مبارك شعبي مصر" (إشعياء 19: 25)، رسم الفنان كوتاربينسكي - من كتاب "الإنجيل وقصته"، إصدار تشارلز هورن، 1909

(1) المحبة للجميع وخدمتهم دون تمييز.

(2) المحافظة على الحياة الروحية والحرص على خلاص النفس.

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

وسائل التوجيه الوطني السليم:-

هو معالجة موقف المسيحي من الوطن في كافة الدروس في مختلف المراحل، كما ذكرنا أيضًا هنا في موقع الأنبا تكلا هيمانوت في مواضِع أخرى. بحيث يشعر كل تلميذ منذ صغره أن الوطنية جزء لا يتجزأ من مسيحيته دائمًا، وأنه إذا تخلف عن وطنيته تنازل عن ركن من أركان ديانته وبهذا يتوجه الشباب إلى الاندماج في الخدمات الوطنية وهو يحس بأن هذه الخدمات فرص طيبة لتأدية واجب ديني تتطلبه مسيحيته. ومن ثم يكون اشتراكه العملي في خدمة الوطن في كافة المناسبات ليس أمرًا مظهريًا أو عملًا روتينيًا مفروضًا عليه وإنما خدمة يؤديها بفرح ومسرة قلب.

إن اشتراك أعضاء الكنيسة في جميع المناسبات الاجتماعية والأعياد الوطنية أمر لازم وبدونه لا نكون مخلصين لبلادنا وغير المخلص لبلده كيف يخلص ويحب عدوه؟ إن آباءنا البطاركة عاشوا طوال تاريخ مصر في العصور الوسطى وهم على أحسن علاقة مودة مع الحكام..

حتى في أشد عصور الاضطهاد كان المسيحيون مخلصين في دواوينهم، ومنهم ظهر أبطال قوّميون كالأنبا شنودة رئيس المتوحدين والجنرال يعقوب القبطي والأنبا كيرلس الرابع. فكل محاولة لإيجاد تفرقة بين المسيحي وغيره سعي من الشيطان لعزل المؤمن عن أخوته المواطنين حتى يصير متعصبًا وبذلك يفقد جوهر مسيحيته (المحبة)، وكل سعي من المسيحيين لمحبة الكل حتى الأعداء ليس حرصًا على الوطنية الأرضية فقط ولكن على قوانين المواطنة في ملكوت السموات أيضًا وأن لم نكن أمناء في بلدنا فلن نرث أورشليم السمائية.

إن القوة الحقيقية ليست في استعمال العنف لأخذ الحقوق لأن فادينا يسوع المسيح رفض هذه الطريقة، وهي في الحقيقة غير مجدية عمليًا، ولكن القوة الحقيقية هي في ضبط المشاعر وتقديم الذات مثالًا للتسامح، لا عن خوف أو ضعف وإنما عن مقدرة وطالما أن العفو عند المقدرة فإن نتيجته إن آجلًا أو عاجلًا نجاح في كافة المرافق.


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا

https://st-takla.org/books/anba-bimen/religious-sense/direction-patriotic.html